بمباركة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله ' وتزامنا مع أفراح الدولة بالعيد الوطني الرابع والثلاثين للاتحاد، أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي البدء في دراسة مشروع قطار النقل لشحن البضائع والحاويات يربط جميع إمارات الدولة كمرحلة أولى ثم يتبعها مشروع قطار للركاب في المرحلة الثانية لما لهذا المشروع من أهمية قومية واستراتيجية تعود بالنفع العام على اقتصاد الدولة وتعزز مكانتها التجارية والإقليمية والدولية·
ووجه سموه دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي والجهات المعنية بإعداد الدراسات اللازمة ورفع التصورات العملية والبيانات الفنية المتصلة بفرص الاستثمار في قطاع السكك الحديدية وجدوى تنفيذ هذا المشروع بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية والتطورات الإنمائية والصناعية التي تشهدها أبوظبي وباقي إمارات الدولة·
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان : نحن واثقون أن سكة الإمارات الحديدية' مؤهلة للتحول إلى نظام نقل بارز للشحن في كل منطقة الخليج العربي وسوف تعزز هذه السكك الحديدية دور الإمارات العربية المتحدة وتجعلها البوابة الشرقية للخدمات اللوجستيه إلى منطقة الشرق الأوسط و لدى الأسواق العالمية·
ونحن نسعى اليوم إلى جذب اهتمام القطاع الخاص في مشاركتنا في تنفيذ هذا المشروع·
وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال تنفيذ هذا المشروع المنتظر تتبنى آليات التكامل والتعاون الاقتصادي الخليجي والعربي من خلال دعم التجارة البينية المشتركة بين أقطار العالم العربي والتسريع لكل ما من شأنه أن يعزز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك ومن خلال ربط المنافذ بينها بوسائل نقل حديثة تكون جسرا هاما للتنمية وتنعش اقتصاديات المنطقة·
وأضاف سموه: إن هذا المشروع سيعزز قدرة الدولة التنافسية والاقتصادية وسيترتب عليه الكثير من الفرص الاستثمارية والاقتصادية وفرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية· وتأتي هذه الدراسة في إطار التوجه الذي تسعى إليه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإقامة خط للسكك الحديدية يربط دول المجلس كافة وتمهيدا لإقامة شبكة عربية للسكك الحديدية·
من ناحيته قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي، إنه وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أجرت دائرة التخطيط والاقتصـــــــاد دراســـــة مبدئية ســــــابقة للمشـــروع تم خلالها تحليل كافة بدائل النقل بواسطة السكك الحديدية والطرق البديلة حيث بينت الدراسة أيضا البدائل والخيارات التقنية المطروحة·
وأضاف سموه إن الدراسة أوضحت إن منطقة الشرق الأوسط شهدت تدفق حاويات بمعدلات نمو كبيرة خصوصا في السنوات الخمس الماضية وتمكنت دولة الإمارات في الوقت الراهن من إرساء مكانة لها كمركز مهم للتجارة البحرية في المنطقة وللاستفادة من ذلك وللاستغلال الأمثل لفرص إقامة شبكة سكك حديدية إقليمية أشارت الدراسة السابقة إلى انه ينبغي أن يكون الهدف الأساسي وراء إنشاء بوابة اللوجستيات تطوير الجهود الفردية لكل إمارة وتوفير خدمات لوجستية فاعلة وذات جدوى اقتصادية للمنطقة برمتها ويتعين دعم هذه الخدمات على نحو مثالي بواسطة شبكة سكك حديدية تربط الموانئ والمناطق الصناعية الرئيسية والمطارات في الدولة·
مشيرا سموه إلى أن مثل هذه الشبكة ستعمل بطول إجمالي يصل إلى أكثر من ''700 كلم على ربط مناطق أبوظبي مع كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة في الشرق والرويس والغويفات في الغرب· ولفت سموه إلى أن سمو ولي عهد أبوظبي صادق على تمويل تكلفة دراسة الجدوى الشاملة وذلك عقب عرضه على المجلس التنفيذي·
مشيرا سموه إلى انه ستتم خلال هذه المرحلة دراسة الجوانب الفنية والمالية لمشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص·
وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان من المتوقع أن تستفيد المشاريع الاقتصادية الكبيرة من هذا المشروع الذي يساهم في تعزيز الفعالية المادية للسكك الحديدية مقارنة مع النقل عبر الطرق في حالات تدفق السلع والبضائع ذات الحجم الكبير والتوفير في البنية التحتية للطرق وصيانتها من خلال تقليص استخدام الشاحنات الثقيلة إضافة إلى تخفيض نسبة حوادث الطرق·