دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إلى تغيير في سياسة الهجرة الحالية "غير الفعالة وغير الإنسانية"، محذراً في الوقت نفسه من أن "فرنسا لا تستطيع استقبال الجميع إذا كانت تريد استقبالهم بشكل لائق".
وقال ماكرون "نحن اليوم نتصرف بعدم فاعلية وبغير إنسانية في أوروبا كما في فرنسا"، داعياً إلى "التخلي عن بعض المواقف التي نحاصر أنفسنا بها"، بين "ضمير حي" أو "تشدد غير ضروري".
وأضاف ماكرون "حتى نواصل استقبال الجميع بشكل لائق لا يجب أن نكون بلداً جذاباً"، مضيفاً "لا يجب أن يسود الاعتقاد أن هذه الظاهرة ستغرقنا الآن أو أن فرنسا بلداً لم يتشكل قط جزئياً من الهجرة، هذا خطأ".
وتأتي تصريحات ماكرون قبل نقاش حول الهجرة في 30 سبتمبر في الجمعية الوطنية و2 أكتوبر في مجلس الشيوخ، حيث يأمل ماكرون أن تطرح المسألة بشكل "هادئ للغاية".
ويشكل المهاجرون 9,7 بالمائة من السكان الذي يعيشون في فرنسا، مقابل 5% عام 1946، بحسب المركز الوطني للاحصاءات.
اقرأ أيضاً... ماكرون: الدول الأوروبية تتفق على آلية جديدة لتوزيع المهاجرين
ومنذ أشهر، أكد ماكرون عزمه على عدم ترك موضوع الهجرة لخصومه السياسيين، خصوصاً لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف برئاسة مارين لوبن التي جعلت منه أبرز شعاراتها.
واعتبر رئيس حزب الخضر اليساري يانيك جادو، أن محاولات "تسييس مسألة الهجرة وتشتيت النظر عن قضايا مثل عدم المساواة" هو "أمر خطير"، داعياً في الوقت نفسه إلى "بناء سياسة أوروبية جديرة بأن تسمى كذلك، حتى نتفادى موت الناس في المتوسط".
وتعهد ماكرون أيضاً بإعادة "تقييم" برنامج مساعدة الدولة الطبية للأجانب الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني، وهو برنامج يشمل 300 ألف شخص، وكلف نحو مليار يورو عام 2018، لكن اعتبر أن إلغاءه أمر "سخيف".