الإثنين 26 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الصحة» تعزّز منظومة التغذية المدرسية لبناء أجيال المستقبل

طالبات يتدربن على الإعداد الصحي للغذاء (من المصدر)
26 أكتوبر 2026 01:11

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي) 

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن تعزيز التغذية الصحية لدى طلبة المدارس يشكّل ركيزة أساسية ضمن جهود الوزارة لترسيخ أنماط حياة صحية منذ المراحل العمرية المبكرة، انطلاقاً من أهمية المدرسة كبيئة مؤثّرة في تشكيل السلوك الغذائي للطلبة، ودعم نموّهم وصحتهم بشكل مستدام. 
تأتي هذه الجهود في ضوء السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في الدولة، والدليل الوطني للأغذية والمشروبات المقدمة في البيئة المدرسية، اللذين يشكّلان مرجعاً وطنياً لتنظيم الخيارات الغذائية داخل المدارس، ويدعمان مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتغذية الصحية 2031 في توفير بيئات آمنة وداعمة للتغذية في جميع الأعمار من أجل تعزيز الوقاية والارتقاء بجودة الحياة.

أوضحت الوزارة، أن تطبيق الدليل يعتمد على تكامل الأدوار مع الجهات التعليمية والرقابية المختصة في الدولة، بما يشمل دعم التوجهات والمعايير الوطنية، وتعزيز الوعي الغذائي لدى الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي، ومتابعة الالتزام بالمتطلبات المعتمدة، مما يسهم في ترسيخ بيئة مدرسية صحية وآمنة تجعل الغذاء المتوازن جزءاً من الحياة اليومية للطالب، وتدعم قدرته على اكتساب سلوكيات غذائية تستمر معه خلال مراحل الحياة المختلفة. 

بداية صحية 
وأشارت الوزارة إلى أهمية أن يبدأ اليوم الدراسي بوجبة فطور متوازنة تجمع، قدر الإمكان، بين مصدر للحبوب ومصدر للبروتين والفاكهة أو الخضراوات، مثل خبز الحبوب الكاملة مع البيض أو الجبن والخضراوات، أو الشوفان مع الحليب والفاكهة. 
كما يمكن لأولياء الأمور اعتماد قاعدة عملية عند إعداد حقيبة الطعام المدرسية، تقوم على توفير مصدر للبروتين، وحصة من الخضراوات أو الفاكهة، ومصدر من الحبوب الكاملة، إلى جانب الماء كمشروب أساسي، مع إمكانية إضافة منتجات الألبان أو البدائل المناسبة وفق احتياجات الطالب، ومراعاة عمره واحتياجاته وتفضيلاته والوقت المتاح لتناول الوجبة.
ولفتت الوزارة إلى أن إشراك الطفل في اختيار بعض مكونات حقيبته الغذائية من بين الخيارات الصحية المناسبة يساعد على زيادة تقبله للطعام وتقليل الهدر، فيما يُنصح بتقليل الاعتماد على المشروبات والعصائر المحلّاة والوجبات الخفيفة عالية السكر أو الملح والمنتجات عالية التصنيع. 
ويسهم الانتظام في تناول الوجبات والحفاظ على الترطيب في دعم مستويات الطاقة واليقظة والتركيز والأداء البدني والذهني، بما يعزّز قدرة الطالب على المشاركة والتفاعل خلال الحصص والأنشطة المدرسية، ويدعم التحصيل الدراسي. 

خيارات مدروسة 

بيّنت الوزارة أن ملاءمة الأغذية والمشروبات المقدمة أو المباعة في المدارس تُحدد وفق قيمتها الغذائية ومحتواها من العناصر الرئيسية، ومنها الدهون والسكر والصوديوم والألياف. 
ويستخدم الدليل الوطني نظاماً مبسّطاً لتوجيه الاختيارات، حيث تُمثّل الفئة الخضراء الخيارات الأفضل التي يُنصح بتوفيرها يومياً، بينما تضم الفئة الكهرمانية «الصفراء» خيارات متوسطة القيمة الغذائية ينبغي تقديمها بكميات أقل واختيارها بعناية، في حين تشمل الفئة الحمراء أغذية ومشروبات منخفضة القيمة الغذائية قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية أو الدهون أو السكر أو الصوديوم، ولذلك لا يُوصى بتوفيرها في المدارس، ويساعد هذا التصنيف المدارس ومورّدي الأغذية على اختيار منتجات أكثر ملاءمة وتعزيز حضور الخيارات الصحية أمام الطلبة. ويركّز الدليل الوطني للأغذية والمشروبات المقدمة في البيئة المدرسية على الحدّ من الأغذية والمشروبات التي لا تتوافق مع المعايير الغذائية المعتمدة أو استبعادها وفق تصنيفها ومتطلباته، بما يشمل المنتجات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات أو الصوديوم أو الدهون غير الصحية، إضافة إلى المشروبات المحلاة ومشروبات الطاقة وبعض الحلويات والمقليات واللحوم المصنعة، بحسب المعايير المحددة. 
كما توصي الوزارة أولياء الأمور باستبدال الحلويات والمنتجات منخفضة القيمة الغذائية، قدر الإمكان، بالفواكه والخضراوات وغيرها من الخيارات المتنوعة، بما يحسّن جودة الغذاء المتاح للطلبة ويدعم نموهم وصحتهم، ويساعد على ترسيخ العادات الصحية منذ سنٍّ مبكرة. 

 

حقيبة متوازنة 

أوضحت الوزارة أن التنوع والتوازن يشكّلان أساس إعداد حقيبة الطعام المدرسية، ويمكن أن تتضمن، على سبيل المثال، وجبة من خبز الحبوب الكاملة، مع البيض أو الجبن والخضراوات إلى جانب حصة من الفاكهة، أو وجبة تحتوي على الحبوب أو المعكرونة مع الخضراوات ومصدر مناسب للبروتين. 
وينبغي تحديد الكميات وفق عمر الطالب واحتياجاته وتفضيلاته، بحيث تكون الحصص مناسبة وقابلة للتناول خلال الوقت المتاح للوجبة، مع تجنب وضع كميات تفوق حاجته.
وشدّدت الوزارة، على أهمية مراعاة سلامة الغذاء منذ إعداد حقيبة الطعام ونقلها وحتى تناولها، خصوصاً الأغذية سريعة التلف، من خلال استخدام وسائل مناسبة للحفاظ على درجة حرارتها وتجنب تعرضها للحرارة أو أشعة الشمس المباشرة. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©