أبوظبي (وام)
قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقّعتها الإمارات وجمهورية بنين أمس، ستسهم في زيادة صادرات الإمارات إلى بنين بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2033، وزيادة صادرات بنين إلى الدولة بأكثر من 100 مليون دولار بحلول العام نفسه.
أوضح معاليه أن الاتفاقية تتضمن مستويات عالية من التحرير التجاري، تشمل نحو 97% من التجارة الحالية بين البلدين، إلى جانب نسبة كبيرة من التعرفة الجمركية، مؤكداً أنها تُمثّل إضافة للعمل المشترك بين الإمارات وبنين، وللتعاون بين الدولة والقارة الأفريقية، وقد جرى العمل عليها خلال الفترة الأخيرة بسرعة قياسية.
وهنّأ معاليه القيادة ومجتمع الأعمال في دولة الإمارات وبنين بتوقيع الاتفاقية، مشيراً إلى أنها تتيح فرصاً للعديد من القطاعات، في ظل النمو الكبير الذي شهده اقتصاد بنين خلال العامين الماضيين، والذي تجاوز 7.5% العام الماضي، بما يعكس فرصاً واسعة أمام القطاع الخاص الإماراتي لدخول السوق البنينية.
وأشار إلى أن أبرز السلع التي تُصدرها بنين إلى دولة الإمارات تشمل القطن وبعض أنواع المكسرات وفول الصويا والعديد من المنتجات الغذائية، التي تتوفر لها فرص في السوق الإماراتية، فضلاً عن إمكانية إعادة تصديرها عبر الدولة إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن السوق البنينية تستقبل العديد من المعدّات والإلكترونيات والأجهزة وقطع الغيار التي تدخل بصورة مباشرة في قطاعي الصناعة والبنية التحتية.
وأكد أن الاتفاقية تفتح المجال أيضاً أمام قطاع الخدمات والاستثمارات، مشيراً إلى توقيع اتفاقية في مجال الطاقة المتجددة خلال أعمال الطاولة المستديرة التي عُقدت اليوم.
ولفت إلى وجود شركات إماراتية في بنين تستثمر في مصانع الملابس، مستفيدةً من توافر القطن، مؤكداً أن قطاع المعادن الثمينة، والذهب على وجه الخصوص، سيكون له دور كبير في زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وذلك إلى جانب الفرص الكبيرة المتاحة في قطاعي الإلكترونيات والتكنولوجيا.
تنويع الأسواق
أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إلى أهمية القطاع اللوجستي، في ظل موقع بنين بوابةً للدول المجاورة ودورها في تصدير العديد من السلع من القارة الأفريقية إلى العالم، موضحاً أن العمل يجري حالياً على تعزيز الربط اللوجستي، بما يدعم حركة السلع والخدمات.
وأكد أن الاتفاقية تواصل تعزيز حضور دولة الإمارات في القارة الأفريقية ونقل تجربتها الاستثمارية إلى بنين، وتأتي ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الرامي إلى تنويع الأسواق الدولية وتعزيز حضور الشركات الإماراتية والمقيمين في الدولة في الأسواق العالمية.