الأربعاء 15 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«ملكة الحناء» تجلبها من السودان وتضيف إليها «أسرار الثبات»

«ملكة الحناء» تجلبها من السودان وتضيف إليها «أسرار الثبات»
26 يونيو 2011 20:06
لم تعد الحناء اليوم مجرد تراث قديم، وإنما أصبحت موضة مفضلة للعديد من الفتيات للتزين والتجمل بها وإضفاء جاذبية على مظهرهن، كما أصبحت العرائس تحرص على إقامة “ليلة حناء” للاحتفال بهذه المناسبة قبل ليلة الزفاف، وللحناء أسرار وطقوس ولطرق رسمها شروط لعل أبرزها الدقة والاختلاف، ومن أشهر فنانات رسم الحناء في مصر السودانية ستونة التي تبدع أشكالا مختلفة ترضي الأذواق وتزين الأجساد بلا ضرر. تعد الفنانة السودانية ستونة المقيمة في مصر من أشهر فنانات الحناء في العالم العربي، وقد برعت في هذا المجال منذ مجيئها واستقرارها في القاهرة قبل أكثر من 18 عاما، وأسهمت في نشر هذه التقليعة، وحققت من خلالها شهرة حتى أطلقوا عليها لقب “ملكة الحناء”، و”سفيرة الفلكلور السوداني”. كما حققت شهرة في مجال التمثيل والغناء لا تقل عن شهرتها في رسم الحناء بعد أغنيتها الشهيرة “شيكولاته ياناس شيكولاته”، التي قدمتها في فيلم “صعيدي في الجامعة الأميركية”، أمام محمد هنيدي قبل سنوات. تراث قديم حول نشاطها في مجال الحناء، تقول ستونة “أنا خريجة كلية الفنون الجميلة قسم رسم وتصوير في جامعة السودان، ومنذ صغري كنت أحب الرسم وأجيده، واستطعت تنمية هذه الموهبة بالمشاركة في العديد من المعارض والمهرجانات الدولية في الدنمارك وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وألمانيا والنمسا وروسيا، وبمرور الوقت أصبحت بمجرد أن أنظر ليد العروس أتخيل شكل الرسمة المناسبة لها”. وتؤكد أن الحناء موجودة في بلاد العرب فقط، وحاول الأجانب تقليدها، ولكنهم فشلوا فصنعوا الوشم الذي لا يمكن إزالته إلا بعملية جراحية، كما اخترعوا “تاتو” من الورق يتم لصقه على الجسم وعمره قصير جدا، ويمكن إزالته بالماء بسهولة. وتوضح أنه “رغم أن الحناء من التراث القديم فإنها تشهد ابتكارا وتطويرا، ويمكن الرسم على الظهر والكتف خاصة إذا كان فستان العروس عاريا، مؤكدة أنه ليست كل العرائس تحب رسم الحناء، فبعضهن يطلبن الفرقة الغنائية والاستعراضية فقط بلا رسم حناء وأخريات يرفضن رسم الحناء لأنفسهن ويطلبن الرسم لصديقاتهن”. وتضيف “عندما أتيت إلى مصر لم يكن المصريون يعرفون الحناء كرسم، بل كانوا يعتقدون أنها مجرد “طباعة” على الجلد لذا بدأت أرسم للعرائس، وجعلت المصريات يتباهين بها وسط قريناتهن فأحببنها وطلبنها مني ولقبتني زوجة أحد الوزراء باسم “ملكة الحناء” عندما تعجبت من الرسم. الرسوم المفضلة وتقول “رسومي غالبا وليدة اللحظة، وبمجرد أن أمسك بيد الفتاة أستوحي فكرة الرسم في الحال، وتفضل معظم السيدات والفتيات رسم القلوب والحروف والأسماء والأسماك، ويمكنني تنفيذ هذه الأشكال حسب رغبة كل عميلة، فيما يفضل الرجال رسم أشكال هندسية أو حروف صينية أو رسوم فرعونية أو ثعبان أو عقرب أو رأس ديناصور أو سمكة أو “باتمان” وغيرها”. تقول “أكثر الأماكن التي تفضل العرائس أو السيدات الرسم عليها في أجسادهن هي أماكن فتحات الفساتين، مثل جانب القدم أو كعبها إذا كانت فتحات الفستان من الجوانب أو الظهر والكتف والذراع”. الخامات المستخدمة وعن الخامات المستخدمة في تصنيع الحناء، تقول ستونة “أحرص دائما على جلب كميات كبيرة من الحناء السمراء التي تزرع في منطقة الدافر الخصبة في السودان، والتي تعد أجود أنواع الحناء في العالم، ثم يضاف إليها بعض المواد الكيميائية لتثبيت الحناء لفترة طويلة لإعطائها اللون الأسود أو البني، وهناك بعض الخامات الأخرى تضاف، ولكني أرفض الكشف عنها لأنها سر المهنة”. وتضيف “معظم الزبائن يفضلون رسم الحناء ذات اللون البني أو الأسمر، ولكن في بعض الحالات تطلب العميلة لونا فاتحا وفي هذه الحالة نستخدم الحناء الحمراء بلا أي إضافات عليها”. وتذكر أن رسم الحناء على الجلد يستمر حوالي أسبوعين، ولكن أحيانا يختلف ذلك الزمن باختلاف نوع البشرة فالبشرة الدهنية تكون أقل احتفاظا بالحناء من غيرها، وتزول بعد أقل من عشرة أيام وهناك أنواع أخرى من البشرة تحتفظ بالحناء لفترة أطول من أسبوعين، لافتة إلى أن هناك مواد أخرى في الرسم تكون أقصر عمرا مثل الألوان الفلوماستر. وحول أهم الطقوس المتبعة في نقش الحناء، تقول ستونة إن “هذه الطقوس تبدأ بتحضير الجسم عبر ترطيبه بالكريمات قبل ليلة الحناء، لأن الكريمات لو وضعت بعد الحناء فستزول بسرعة كما يجب إزالة الشعر الزائد قبل تلك الليلة”، لافتة إلى أن أكثر الأماكن في الجسم التي ترغب النساء في الرسم عليها هي اليد والذراع، ثم الساقان، وهناك قليلات يطلبن الرسم على أماكن معينة في الجسد كالظهر والبطن. أشهر الزبائن وعن أشهر الزبائن الذين يترددون عليها لرسم الحناء، تقول “هناك عشرات الشخصيات النسائية المصرية الشهيرة، خصوصا الفنانات، فهن يحرصن على رسم الحناء لدي خصوصا في المناسبات والمواسم مثل الأعياد والمصايف، ومن هؤلاء نبيلة عبيد وليلى علوي ويسرا وشريهان ورجاء الجداوي ومنى زكي وعارضة الأزياء نانسي وغيرهن”. وتذكر أنها أقامت عرضاً مخصصاً للحناء على غرار عـروض الأزياء، قدمت خلاله مجموعة جديدة من رسوم الحناء يصاحبها غناء من الفولكلور السوداني، وتبنت الجامعة الأميركية في القاهرة أحد هذه العروض، التي قامت خلالها سـتونة برسم الحناء لخمس عشرة عارضة، فضلاً عن فقرات غنائية من الفولكلور المصري والسوداني. كما سافرت إلى معظم دول الخليج للمشاركة في إحياء ليالي الحناء وحفلات زفاف وخطوبة للعرائس هناك، وهن يعشقن رسم الحناء في حفلات الزفاف والخطوبة حتى صارت تقليدا ثابتا هناك. ولا يقتصر رسم الحناء على الجنس اللطيف فقط، بل يفضله بعض الرجال أيضا. إلى ذلك، تقول ستونة “أحيانا يطلب بعض الرجال رسم الحناء على أذرعهم وإن كان ذلك شيئا غريبا في مصر، أما في السودان فذلك الأمر اعتيادي جدا والعريس يجب أن يضع حنة في باطن يديه وباطن قدميه ليلة عرسه، كما يقوم أصدقاؤه أيضا بوضع الحناء في أيديهم”. وتقول ستونة إنها حققت شهرة واسعة انتشرت لدى السياح العرب والأجانب الذين يترددون عليها، لترسم لهم على أجسادهم الحناء بدلاً عن الوشم، وأوضحت أنها مطلوبة من قبل الشركات السياحية لتحديد مواعيد للأفواج السياحية للرسم فهو جزء من برنامج الرحلة. نشاطات فنية وعن نشاطها الفني، تقول ستونة “قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة كانت بدايتها مع محمد هنيدي في فيلم “صعيدي في الجامعة الأميركية” الذي كان بمثابة شهادتي الفنية، كما قدمت فيلم “هاللو أميركا” و”أمير الظلام” مع عادل إمام ومسلسل “مهلا حبيبتي” مع ماجدة زكي وخالد زكي وبوسي، وشاركت مع سمير غانم في فوازير “حول العالم”، وفوازير أخرى مع نادين، وعملت في عدة مسرحيات منها “مخدة الكحل” و”ترنيمة 2” و”طبول فاوست”، والتي قدمت عروضها 50 مرة ونلت عنها جائزة أحسن تمثيل مع سامي العدل، كما شاركت في مسرحيتي “عريس حسب الظروف” و”الحصاد والمطر”.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©