الثلاثاء 3 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

23 قتيلاً في حماة والسلطات تتهم «مجموعات مخربة»

23 قتيلاً في حماة والسلطات تتهم «مجموعات مخربة»
6 يوليو 2011 23:58
ارتفعت حصيلة القتلى برصاص قوات الأمن السورية التي تطوق مداخل مدينة حماة لليوم الثالث على التوالي الى 23 قتيلا وأكثر من 80 جريحا وفق ما تحدث ناشطون حقوقيون. بينما اتهمت السلطات من وصفتهم بـ”مجموعات مخربة” بقطع الطرقات ونصب الحواجز وإشعال الإطارات في عدد من أحياء المدينة والقيام بعمليات تخريبية بينها إحراق باص نقل داخلي على طريق حلب-حماة. ودخل الجيش السوري الى مناطق جديدة امس في جبل الزاوية بمحافظة ادلب (شمال غرب سوريا) حيث تردد أنباء عن اعتقاله اكثر من 60 شخصا من بدلتي كفرنبل واحسم. في وقت برز اتجاه للمعارضة في الداخل لمقاطعة مناقشات اطلاق مؤتمر الحوار الوطني الذي دعت اليه السلطات الحكومية الأحد المقبل. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي تأكيده في بيان امس ارتفاع عدد قتلى في حماة إلى اكثر من 22 والجرحى الى اكثر من 80 بعضهم بحالة خطرة ويعالجون في مستشفيي البدر والحوراني، كما أشار الى اعتقال المئات. وأضاف القربي “ان القوات الأمنية داهمت مشفى الحوراني حيث يتم علاج عدد كبير من الجرحى، فيما سجلت حركة نزوح أعداد كبيرة من السكان باتجاه دمشق والسلمية القريبة من المدينة التي كانت شهدت يوم الجمعة الماضي تظاهرة النصف مليون ضد النظام”. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “ان الدبابات السورية متمركزة حاليا عند مداخل حماة باستثناء المدخل الشمالي، والسكان في حالة تعبئة وقرروا الدفاع عن انفسهم حتى الموت لمنع دخول الجيش المدينة”. ونقلت وكالة “رويترز” من جانبها عن مقيم في حماة “أن بعض الدبابات تحركت لتتمركز في مواقع بعيدة عن المدينة، وأن قوات الأمن تتركز الآن بصورة أساسية حول مقر حزب البعث ومقر قيادة الشرطة ومجمع أمني”. وقال آخرون إن إمدادات المياه قطعت عن المدينة وإنها باتت تستهلك مياها من مخزون الطوارئ. أما رسميا، فقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) “ان مجموعات مخربة في حماة قامت بقطع الطرقات ونصب الحواجز وإشعال الإطارات في عدد من أحياء المدينة والقيام بعمليات تخريبية وإحراق باص نقل داخلي على طريق حلب حماة”، وأضافت أن “قوات حفظ النظام تدخلت لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي شهدت عمليات تخريب فتعرضت لهجوم من قبل مجموعات مسلحة بقنابل مولوتوف ومسمارية وإطلاق رصاص ما أدى إلى اشتباك مع هذه المجموعات اسفر عن مقتل جندي واصابة 13 آخرين بجروح إضافة الى جرح عدد من المسلحين واعتقال البعض منهم”. وفي ادلب، دخل الجيش السوري امس الى مناطق جديدة في جبل الزاوية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “ان قوات الجيش اقتحمت فجرا بلدة كفنصرة واتخذت من مدرستها مركزا للتحقيق والاعتقال، كما اقتحمت بلدة كفرعويد حيث سمع أصوات اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة فيها. وأضاف المرصد “ان الأجهزة الأمنية اعتقلت اكثر من 60 شخصا من بلدتي كفرنبل واحسم في جبل الزاوية بينهم رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاما بدلا من نجله المطلوب للسلطات السورية، كما اعتقلت قوات الأمن 17 آخرين من بلدة كفر رومه”. الى ذلك، دعا الناشطون على صفحة “الثورة السورية 2011” على “فيسبوك” الى تظاهرات حاشدة في سوريا غدا الجمعة الثامن من يوليو تحت شعار “لا للحوار” (في إشارة الى رفض الهيئة التي شكلها النظام لدعوة المعارضة الى اطلاق مؤتمر للحوار الوطني الأحد 10 يوليو). وأبدت لجان التنسيق المحلية للمتظاهرين معارضتها للقاء، وقالت في بيان “إن اللقاء المذكور وكل ما ينبثق عنه لا يشكل بحال من الأحوال حوارا وطنيا حقيقيا يمكن البناء عليه”، معتبرة “أن النظام سقط سياسيا وأخلاقيا ووطنيا، وأن المراهنة على بقائه لا تفعل غير إطالة أمد العنف الممارس ضد المدنيين”. وأضاف البيان “أن النظام يبادر إلى هذه الخطوة الشكلية في الوقت الذي يستمر فيه بحصار المدن وقصفها بالدبابات وبعمليات قتل المتظاهرين والاعتقال العشوائي وتعذيب المعتقلين حتى الموت في بعض الحالات”، وتابع قائلا “إن الهدف الرئيسي للحوار وهو إنهاء النظام الحالي، والانتقال بسوريا إلى نظام جديد ديمقراطي مدني تعددي عبر مرحلة انتقالية سلمية لا تزال غائبة تماما عن رؤية النظام”. وأكدت مصادر المعارضة السورية اعتذار الكثير من أطياف المعارضة عن المشاركة في اطلاق مؤتمر الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع والمقرر عقده الأحد. وقالت هيئة التنسيق للتغيير الوطني الديمقراطي إنها ستعتذر أيضا عن الحضور بسبب عدم توفر المناخ المناسب. من جهة ثانية، انتقدت الصحافة الحكومية اللقاءات التي يعقدها معارضو النظام في الخارج. وقالت صحيفة “الوطن” “إن ضبابية الرؤية قد اختفت، وسقط القناع، وبدا الوجه البشع”. وأضافت “إن لقاءات باريس بين قلة من الأمة وأعدائها تؤكد أن المشكلة ليست مسألة إصلاحات في النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي وليست لتعزيز قدرات الأمة وتمتين نسيجها وإشراك كل الأمة في القرار بل على العكس تماما”. وكانت الصحيفة تشير إلى لقاء باريس الذي حضره الاثنين معارضون سوريون.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©