الثلاثاء 2 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

أميركا تنأى بنفسها عن جدل «الانقلاب» في مصر

أميركا تنأى بنفسها عن جدل «الانقلاب» في مصر
27 يوليو 2013 15:37
أكد مسؤول أميركي كبير أمس أن الولايات المتحدة لن تتخذ موقفاً بشأن الأحداث في مصر وما إذا كان عزل الجيش للرئيس محمد مرسي يعد “انقلاباً عسكرياً” وذلك تجنباً لوقف مساعدتها العسكرية لهذا البلد. وقال هذا المسؤول في إدارة أوباما طالباً عدم ذكر اسمه إن “القانون لا يشترط علينا أن نحدد رسمياً ما إذا كان ما حدث انقلاباً، واتخاذ هذا الموقف ليس في صالحنا القومي”. وبعد أن عزل الجيش مرسي ، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، إثر تظاهرات شعبية غير مسبوقة في 3 يوليو الماضي، أكد أوباما أن حكومته “ستبحث التبعات القانونية المتعلقة بمساعدتنا للحكومة المصرية”. ومنذ 1985 تنص قوانين المالية الأميركية على انه “لا يمكن لأي صندوق أن يستخدم في تقديم تمويل مباشر لمساعدة حكومة بلد أطيح برئيسة المنتخب شرعياً من خلال انقلاب عسكري”. ويوضح بند آخر أن على مصر “دعم الانتقال إلى حكومة مدنية”. لكن منذ 2012 رفعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وبعدها جون كيري هذا الشرط لصرف اعتمادات باسم مصلحة الأمن القومي. وتقدم الولايات المتحدة مساعدات سنوية بقيمة 1,3 مليار دولار للجيش المصري إضافة إلى 250 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية. وتهدف هذه المساعدات التي تقررت بعد اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 إلى ترسيخ عملية السلام بين مصر وإسرائيل وجعل القاهرة دعامة لسياسة الولايات المتحدة العربية مع ضمان حق مرور سفن البحرية الأميركية في قناة السويس. ويغطي الدعم الأميركي نحو 80% من نفقات عتاد الجيش المصري ونحو ثلث ميزانيته وفقاً لمركز أبحاث الكونجرس. وشدد المسؤول الأميركي على أن “مصر تعد دعامة للسلام والاستقرار في المنطقة. ومن مصلحة الأمن القومي الأميركي أن تشهد انتقالا ديموقراطياً مستقراً وناجحاً”. وأكد أن واشنطن ترى أن “استمرار تقديم المساعدة لمصر وفقاً لقوانينا ينسجم مع مصلحة أمننا القومي”. ويأتي هذا التغير في الموقف الأميركي بعد يومين فقط من قرار البنتاجون تعليق تسليم اربع مقاتلات اف -16 لمصر نظراً لعدم استقرار الوضع في هذا البلد. من جهة أخرى أكد المسؤول الأميركي أن “الولايات المتحدة لا تدعم أي شخص أو مجموعة أو حزب في مصر” مضيفاً “لا نسعى إلى فرض أي حلول سياسية في مصر” ، ومؤكداً “دعم” واشنطن “لقيادة وشعب” هذا البلد. من ناحية أخرى نفت وزارة الخارجية التركية أمس ما تردد من أنباء حول تورط السفير التركي في القاهرة في تحويلات مالية لجماعة الإخوان المسلمين لخارج مصر برغم قرار قضائي بالتحفظ على هذه الأموال. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية ليفنت جموركتشو في تصريح صحفي إن “التقارير التي نشرتها وسائل إعلام مصرية بشأن السفير التركي حسين عوني غير صحيحة ومرفوضة تماما” معتبراً أن هذه التقارير “مضللة”. وكانت صحيفة (الوطن) المصرية اليومية قد نشرت خبراً أمس الأول عن قيام النائب العام هشام بركات بإطلاق تحقيق حول تهريب قيادات في الإخوان المسلمين لأموالهم الى خارج مصر برغم قرار بالتحفظ على هذه الأموال بعد عزل الرئيس محمد مرسي. وادعت الصحيفة أن قيادياً سابقاً في جماعة الإخوان قدم معلومات الى النائب العام عن قيام السفير التركي باستغلال منصبه الدبلوماسي وعدم خضوعه للتفتيش بنقل أموال نقدية لقياديين بالإخوان الى خارج مصر. ورفض المتحدث باسم الخارجية التركية هذه الادعاءات وقال إن الجانب التركي ليس لديه أي معلومة بشأن تحقيقات من هذا القبيل وان الاتهامات للسفير التركي لا تمت للحقيقة بصلة. يأتي هذا في وقت تمر فيه العلاقات بين تركيا ومصر بتوتر بسبب الانتقادات المتكررة الصادرة عن الحكومة التركية لتدخل الجيش المصري بعزل الرئيس مرسي في مطلع الشهر الحالي ورفضها الاعتراف بالسلطة الجديدة. وسبق أن استدعت القاهرة السفير التركي لديها وأبلغته احتجاجها على التصريحات التركية بشأن الأوضاع في مصر واعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية. وأخذ هذا التوتر طابعاً دبلوماسياً اذ لاول مرة منذ 11 عاماً يغيب السفير المصري في أنقرة عن حفل إفطار حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أقيم الأسبوع الماضي برغم حضور كل رؤساء البعثات العربية والإسلامية والأجنبية لهذا الحفل.
المصدر: واشنطن، أنقرة
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©