الجمعة 15 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

منصور بن زايد: زايد أحد أعظم القادة وأسس وطناً على أسس راسخة

منصور بن زايد: زايد أحد أعظم القادة وأسس وطناً على أسس راسخة
30 يوليو 2013 01:48
(أبوظبي) - أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوثائق والبحوث، أن الراحل العظيم الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد أعظم القادة، فقد أسس وطناً، وعمر بلداً على أسس راسخة من قيم الإيمان، وقواعد صلبة من المبادئ الإنسانية النبيلة. وقال سموه إن عظمة الرجال تقاس بما قدموا لأمتهم وللإنسانية من جلائل الأعمال وفضائل الآثار، وما تركوا من إنجازات تزدهر بها البلاد، ويسعد في ظلها العباد، في أجواء من الأمن والأمان، والطمأنينة والسلام. جاء ذلك، في كلمة لسموه تصدرت مقدمة الكتاب الذي أصدره المركز الوطني للوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة بعنوان «زايد رجل بنى أمة». ويعد كتاب «زايد رجل بنى أمة»، بما سرده من جلائل الأعمال وفضائل الآثار، امتداداً لما حفلت به حياة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من مجريات وأحداث وثقها كتاب «زايد من التحدي إلى الاتحاد» الذي يتضمن عرضاً تاريخياً لحياة وإنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي، وأول رئيس لدولة الإمارات العربية على مدار ربع قرن تمتد من 1946م إلى 1971م، وقد أصدره المركز الوطني للوثائق والبحوث في عام 2007م. كما يسلط الكتاب في فصوله الثلاثة والأربعين الضوء على مختلف مراحل حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعلى إنجازاته الكبرى، فقد استثمر الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عوائد أبوظبي النفطية ليبدأ مرحلة مشهودة من النهضة المباركة، ولرفع المعاناة التي عايشها شعب الإمارات في الماضي، ولم يكن ذلك إلا لصدقه وإخلاصه لأبناء وطنه، ولم يكتف الشيخ زايد ببناء دولة الإمارات العربية المتحدة، والنهوض بها لتكون وطناً يضاهي أكثر الدول تقدماً. لقد أصبح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومضى لبناء أمة حقيقية زاهرة. واستطاع كرجل دولة أن يتجاوز حدود الإمارات العربية المتحدة ليصبح داعية سلام عالمياً، ففي أشد المحن برز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات كزعيم وداعية سلام يمتد نفوذه السياسي إلى أصقاع الأرض كافة، لذا ظل على مدار ثلاثة وثلاثين عاماً من الرئاسة يؤدي أدواراً سياسية وإنسانية على الصعيد العالمي، فيتوسط لإيقاف الحروب، ويضغط على المجتمع الدولي للتصرف في منعطفات حاسمة من تاريخنا. رجل الإحسان وعلى صعيد العمل الخيري تحول، طيب الله ثراه، بفطرته إلى رجل إحسان على الصعيد العالمي؛ فكان عطاؤه على ضوء تعاليم الدين الإسلامي بعيداً التباهي والتفاخر؛ لذا فقد لا يكون من الممكن الإحاطة بما بلغته أياديه البيضاء وما وصل إليه عمله الخيري. ويبدأ الكتاب بالفصل الأول وعنوانه: “خطوة زايد الأولى”، وفيه يسلط الضوء على حال أبوظبي قبل وصول الشيخ زايد إلى الحكم، والعوامل التي جعلت الأنظار تتوجه إليه ليكون رئيساً لهذه الإمارة؛ لما يتمتع به من الحكمة والدبلوماسية، ويستعرض الفصل الثاني الذي جاء بعنوان “أبوظبي: اسم وتاريخ” تاريخ أبوظبي ومنزلتها لدى أهلها ومكانتها لدى الجوار، وجاء الفصل الثالث بعنوان: “يروى عن الزايدين”، والمراد بهما الشيخ زايد بن خليفة (زايد الكبير) والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودورهما في قوة أبوظبي وازدهارها أثناء حكمهما. ويتناول الفصل الرابع “السنوات الأولى” من حكم زايد بن سلطان آل نهيان التي شهدت اهتماماً بأبناء المجتمع الذين كانوا يعانون الفقر وشظف العيش، وكيف كان الحاكم يمضي نهاره في عمل متواصل لتطوير إمارة أبوظبي والارتقاء بأبنائها، وكانت كل صغيرة وكبيرة في الإمارة تعنيه بشكل مباشر، وتحظى باهتمامه، واستمر ت الحال كذلك حتى توجت الجهود بقيام الاتحاد في مطلع 1972م. بناء الأمة ويرصد الكتاب في الفصل الخامس “رائد بناء الأمة”، يبرز حب الشيخ زايد للحياة والعمل، وما يتمتع به من إرادة وتصميم في سبيل تحسين معيشة المواطنين الذين كانوا يعيشون ضمن حدود الإمارات العربية المتحدة، وازدياد مهام الشيخ زايد الذي كان يعمل على مدى عشرين ساعة في اليوم، وكان يندفع للعمل بشهية وحماس، انعكس على نمو مختلف مجالات الحياة. وفي الفصل السادس “مائة يوم”، يتضح أن مهمة الشيخ زايد لم تستهدف مجرد التغيير، ولكنه كان يعلم أنه انتدب نفسه لمهمة كبرى، فهو جاء ليبني دولة، وكانت أبوظبي ودبي سباقتين في مجال التنمية التي تعمّ كل أرجاء البلاد. وفي الفصل السابع، سكنت “أشباح من الماضي” والمراد بها الفقر المدقع، والجوع القاتل، وانعدام الأمل، وهذه الآفات الثلاث كانت المآسي التي لم تغادر ذاكرة الرجل، وبقيت تقض مضجعه، وكان على يقين آنذاك من أن الإمارات قادرة على تحسين هذه الحال، وقد حصل ذلك بفضل حكمته. وجاء الفصل الثامن بعنوان “بعد ثمانية وعشرين يوماً”، ليرصد زيارات الشيخ زايد إلى قطر والبحرين، والجزائر، ومشاركة الإمارات في مؤتمر عدم الانحياز في سبتمبر 1973م، وموقف الشيخ زايد من حرب أكتوبر 1973م، ومشاركة دولة الإمارات في بعض المحافل، ما أدى إلى بروز الشيخ زايد كقائد عربي اكتسب رأيه ومواقفه درجة كبيرة من الأهمية. والفصل التاسع “حركة لا تهدأ”، تطرق إلى واقع التعليم الذي كان من الأولويات لدى الشيخ زايد الذي كان يعمل من أجل توفير الحياة الكريمة لكل مواطن، ويتفاعل مع المواطنين ويصغي إلى مشاكلهم. وركز الفصل العاشر “زايد والملك” في الصداقة المتينة التي ترسخت بين الشيخ زايد والملك الحسن الثاني عاهل المملكة المغربية السابق. الحياة البسيطة ويبين الفصل الحادي عشر “للسلطة قيودها”، الحياة البسيطة المتواضعة التي كان يعيشها الشيخ زايد على الرغم من الأموال المتدفقة إلى صناديق أبوظبي، إذ إنه انتدب نفسه لمهام جليلة وسامية، وكانت له حركته الدبلوماسية النشطة التي لا تتوقف. والفصل الثاني عشر “المخاض العسير” يظهر اهتمام الدولة بدستورها ومشاريعها التنموية. وفي الفصل الثالث عشر “رئيس لولاية واحدة!” متابعة لعملية البناء والنماء، والاهتمام بالمواطنين ومساكنهم، واستكمال المشاريع التي برهنت على إخلاص القائد لشعبه، ثم قرار الشيخ زايد بالتنحي، وعدوله عن ذلك القرار أمام سيل الاتصالات ورسائل المطالبة ببقائه. والفصل الرابع عشر، “مطلب وطني”، أشار إلى نزول الشعب إلى الشوارع لإظهار ولائه لرئيس الدولة، والحركة الوطنية التي أدت إلى تطور الدولة وقوتها. العلاقات الإماراتية اللبنانية كانت محور الفصل الخامس عشر “بناء الدولة”، ويضاف إلى ذلك استمرار الكتاب تسليط الضوء على إيمان الشيخ زايد بمزيد من التطوير في دولة الإمارات للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. ويبرز الفصل السادس عشر، “إنها لسنة رهيبة”، منزلة الشيخ زايد كواحد من كبار بناة الدول، وقد انتزع لنفسه موقفاً متميزاً على المسرح الدولي. ويشير الفصل إلى عام 1977 عام السياسة الخارجية، وما شهده ذلك العام من مشاكل مأساوية. وفي الفصل السابع عشر “الطريق إلى أوسلو”، تفاصيل حول اقتراح ترشيح الشيخ زايد لنيل جائزة نوبل للسلام. ويصور الفصل الثامن عشر “دبلوماسية الصحراء” الشيخ زايد والشيخ راشد جالسين على الكثبان الرملية، يبحثان عن حلول لما يعترض شؤون الدولة. ويبدي الفصل التاسع عشر “الشراكة” التكامل والشراكة بين الشيخين: زايد وراشد. ويؤكد الفصل العشرون إيمان الشيخ زايد بالوحدة العربية، وجهوده في التوفيق بين الفرقاء في عالم سادته الكثير من الاهتزازات العنيفة. وفي الفصل الحادي والعشرين “الإعلام الجماهيري وغياب الضوابط” تصوير للواقع العالمي الذي ينوء بالمشاكل، وكان الشيخ زايد يبذل ما بوسعه للحد من التدهور الحاصل في العالم. ويرصد الفصل الثاني والعشرون “بين الظلمة والضوء”، دور الشيخ زايد في لمّ الشمل على الساحة الخليجية حتى لا تتأثر بالأحداث التي يموج بها العالم من حولها. “لا سلام في الجليل”، عنوان الفصل الثالث والعشرين الذي يشير إلى ما خلفته إسرائيل في المنطقة العربية. وفي الفصل الرابع والعشرين “فليكن السلام هو البديل” يتوقف الكتاب مع عام 1982 وما شهده من كوارث ومحاولات اغتيال شخصيات كبيرة في الوقت الذي كان فيه الشيخ زايد يعمل لإرساء السلام. والفصل الخامس والعشرون “الأمن”، يعنى بعضوية دولة الإمارات العربية المتحدة حال قيامها في منظمة الأمم المتحدة. ويعنى الفصل الثامن والعشرون “الأفعى النارية”، بالأمراض والأوبئة في العالم، ومعاناة البشرية من الفقر والآلام، والدور الكبير للشيخ زايد في تخفيف معاناة الإنسانية. حب الناس ويتطرق الفصل التاسع والعشرون “برنامج محلي” إلى حب الشيخ زايد للناس، وتواصله معهم، وجولاته التي كانت جزءاً مهماً من برنامج عمله، ودوره الكبير في تحسين مستوى جميع قطاعات الدولة، واهتمامه بالرياضة في الإمارات. تكاليف الزواج والفصل الثالث والثلاثون “الزواج والإبادة”، يوثق دور الشيخ زايد في تحمل أعباء الدولة تكاليف زواج المواطنين، وإرسال الإمارات المعونات والمساعدات على الصعيد الدولي للدول المنكوبة. وفي الفصل الرابع والثلاثين “عالم أحادي القطب”، يبرز غضب الإمارات على ترك شعب البوسنة لعذاباته ومآسيه، وعلى ما آلت إليه الصومال، ومع ذلك لم تتدخل الإمارات في الشؤون الداخلية لأية دولة، فقد كان الشيخ زايد سياسياً مفعماً بالحكمة. وعنوان الفصل الخامس والثلاثين “يد مباركة تنشر الخضرة”، يشير إلى اهتمام الشيخ زايد بالبيئة والزراعة، وذلك الاهتمام الصادق سرّ تحويل الإمارات من صحراء إلى جنة وارفة. وفي الفصل السادس والثلاثين “أولويات”، تأكيد على أن أمن منطقة الخليج كان على رأس الأولويات في السياسة الخارجية للإمارات، وهذا ما جعل الإمارات تعزز قوتها وقدرتها العسكرية بالتقنيات الحديثة، وكان من الأولويات فضّ النزاعات والعمل الخيري. وفي الفصل السابع والثلاثين، “نجاح داخلي وحاجة طبية” متابعة لاهتمام الشيخ زايد بالقضية الفلسطينية، وتأكيد على أن الشيخ زايد لم تغب عينه يوماً عن شؤون الدولة. وبعنوان “صيف طويل حار”، جاء الفصل الثامن والثلاثون، ليصور حال الشيخ زايد في العين، وفي فلج المعلا أو في غيرها يلتقي مع أبناء وطنه، وفي الوقت نفسه يتابع شؤون الإغاثة للمنكوبين والمحتاجين في العالم. وعنوان الفصل التاسع والثلاثين (الدفاع عن القدس) يكشف فحواه، ويرصد الفصل الأربعون “ألفية صعبة” ما جرى مع مطلع الألفية الجديدة من قضايا عربية وعالمية بعضها يدعو للتفاؤل، وكيف كان انشغال الرئيس على الوتيرة نفسها، ويبين هذا الفصل كيف قام حكم الشيخ زايد على الديمقراطية التقليدية، وعلى الإجماع والتوافق. الشيخة فاطمة جاء الفصل السادس والعشرون “لن يكون للحياة أي معنى”، ليشير إلى دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تعزيز حقوق المرأة وفي العمل الاجتماعي. والفصل السابع والعشرون “حاتم سسي”، يرصد ارتفاع دخل الفرد في الإمارات في عام 1980 ليكون بين الأعلى في العالم، وما انتاب الاقتصاد من انتكاسات بفعل الأحداث العالمية، كما يرصد حال الفلسطينيين ومأساتهم في ظل الاحتلال. سماحة الإسلام يبرز الفصل الحادي والأربعون “11 أيلول” موقف الشيخ زايد مما حدث في نيويورك، وقد قال معلقاً على ذلك الحدث: “ نرى من حولنا رجالاً يتوسلون العنف ويتحدثون باسم الإسلام، أما الإسلام فأبعد ما يكون عما يأفكون...” والفصل الثاني والأربعون “ليته قَبِل منزلاً في أبوظبي” والمقصود به صدام حسين، ولم يكن الشيخ زايد يفكر بمصير صدام، ولكن الذي كان يقلقه هو ما قد تحمله الأزمة الجديدة من شر على العراق والمنطقة برمتها. ويتناول الفصل الثالث والأربعون والأخير “أشبه بالنبوءة وقد صحت”، رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بعدما ضمن الاستمرار والاستقرار لبلاده. تجنب الحروب الفصل الثلاثون “تجنب الحروب”، يبدي فخر الشيخ زايد وهو يرى شباب الإمارات يثبتون حضورهم على مسرح الرياضة العالمية، ويتتبع بعض جولاته الدبلوماسية الدولية، وزياراته لليابان، وبعض الدول العربية بهدف فضّ النزاعات. وفي الفصل الحادي والثلاثين “إلى الحرب دُرْ”، إشارة إلى الغزو العراقي على الكويت في أغسطس 1990، وما كان يقوم به الشيخ زايد من جولات دبلوماسية لكي يجعل العراق تدرك حجم المأساة، واستضافة الإمارات للكويتيين الذين لجأوا إليها. وفي الفصل الثاني والثلاثين “غياب الشريك”، والمقصود به رحيل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، حاكم دبي في أكتوبر 1990م، وقد علا وجه الشيخ زايد الشحوب من شدة الحزن، فقد كان بينهما قيماً ومثلاً كثيرة مشتركة.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©