الثلاثاء 12 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

معرض يسهم في توفير فرص عمل للمعاقين

معرض يسهم في توفير فرص عمل للمعاقين
22 أكتوبر 2013 10:06
البحث عن وظيفة حق مشروع للجميع ويتعاظم هذا الحق لدى ذوي الإعاقة، كونهم الفئة الأكثر احتياجاً في المجتمع لإتاحة فرص الدمج وتقديم يد العون لهم لإطلاق ما لديهم من طاقات وإبداعات في مختلف المجالات. في هذا السياق، انطلقت أمس، الدورة الثالثة من معرض أبوظبي لتأهيل وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، في نادي ضباط القوات المسلحة في العاصمة. بمشاركة عشرين عارضاً من مختلف مؤسسات الدولة، وحضور جماهيري كبير يعكس الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية المهمة، التي تمثل ركنا رئيسا في عمليات التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة. افتتح المعرض، الذي يستمر ثلاثة أيام، الشيخ محمد بن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، وشهده طلاب وأولياء أمور وشرائح مجتمعية مختلفة انتشرت في أرجاء المعرض للتعرف على الفرص التوظيفية المتاحة للمعاقين من جانب، واستشراف عالمهم، وكيفية الالتحاق بالوظائف المختلفة التي تلائم قدراتهم، وتسهم في إبرازها بشكل ينعكس إيجاباً عليهم وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه من جانب آخر. ضيف دائم من بين زوار المعرض الباحثين عن فرص عمل، تحدث محرم فؤاد نبيه، مشيدا بفكرة المعرض التي تتيح لذوي الإعاقة فرصا وظيفية تتناسب وقدراتهم. غير أنه لفت إلى أن كثيرا من هذه المعارض لا يؤدي الغرض منها بحيث لا يستفيد منه قطاعات كبيرة من ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أنه ضيف دائم على معرض التوظيف منذ أربع سنوات، وحتى الآن لم يجد فرصة عمل تناسبه على الرغم من أنه قام بتعبئة البيانات في أكثر من معرض، وحصل على رقم للطلب الذي تقدم به على أمل أن تتصل به إحدى الشركات غير أن ذلك لم يحدث على الرغم من سنوات خبرته التي تجاوزت 22 عاماً في مجال الطباعة واستخدام الحاسب. وقال سالم الدرعي، الذي يتنقل على كرسي متحرك بسبب حادث سيارة تعرض له، إن المعرض يحمل كثيرا من أوجه الخير للمعاقين، لما يطرحه من فرص عمل وتواجد كثير من الشركات المهمة في الدولة تحت سقف واحد تتلقى طلبات التوظيف، ثم تعيد توزيعهم على الإدارات المختلفة، لتدريب وتوظيف الكوادر التي تحتاجها من المعاقين ممن يتمتعون بقدرات ومهارات تؤهلهم للدخول في سوق العمل. وأوضح الدرعي أن الدولة لا تبخل أبداً بمد يد العون لأبنائها من المعاقين من خلال المؤسسات والمراكز المختلفة المنتشرة في الإمارات وينتسب لها أعداد كبيرة، يتدربون من خلالها على عديد من المهارات والأساليب التي تساعدهم على النجاح في حياتهم والاعتماد على الذات باعتبارهم جزءا مهما وحيويا في المجتمع. اهتمام كبير ولي أمر الطالب أحمد عيضة، ذكر أنها المرة الأولى التي يزور فيها أحد معارض التوظيف، وأعجبه هذا الاهتمام الكبير الذي وجده من مؤسسات مهمة في الدولة حرصت على المشاركة في المعرض، بما يسهم في دمج المعاقين، والاستفادة من قدراتهم، وتوظيفها في بناء الوطن والمشاركة في عمليات التنمية التي تتم في كل مكان. وأشاد بما تقدمه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية من برامج وأنشطة تدريبية متطورة يستفيد منها الجميع، ومنها ابنه، الذي يدرس الطباعة والتغليف داخل المؤسسة، ويبحث عن فرصة عمل في إحدى الشركات العارضة، تساعده على دخول الحياة العملية. من الزائرين أيضاً علي أبوسلطان، الذي ذكر أن معارض التوظيف تقوم بدور كبير في إتاحة فرص العمل للكثير من الشباب على مختلف قدراتهم، وترتفع أهميتها بالنسبة للمعاقين، كونها جاءت بشركات متعددة في مكان واحد، يستطيع من خلال ذلك الباحث عن وظيفة تسجيل طلباته، وفي الغالب سيحصل على فرصة تناسبه حتى لو تأخر ذلك بعض الوقت، لأنه ليس منطقياً أن يحصل جميع الباحثين عن عمل على فرض وظيفية خلال أيام المعرض، كون ذلك يرتبط بقدرة الشركات على التوظيف والشواغر المتاحة لديها. على قدم المساواة من الشرائح المجتمعية المهمة التي زارت المعرض، طلبة مدرسة هورايزون، وكان برفقتهم الاختصاصي الاجتماعي بدر عبد الفتاح، الذي أوضح أن الطلاب جاؤوا إلى المعرض بهدف التعرف على فعالياته، والخدمات التي تقدمها الدولة لذوي الاحتياجات، والتأكيد على أنهم قادرون على خدمة بلدهم على قدم المساواة مع غيرهم من أبناء الوطن. إلى ذلك قال سلطان العامري، الطالب بالصف الحادي عشر، إنها المرة الأولى، التي يزور فيها معرض للتوظيف، وأعجبته الفكرة لأنها تسهل البحث عن عمل، كما تعرف على الكيفية التي يمكن للمعاقين أو غيرهم من فئات المجتمع من خلالها يلتحقون بوظيفة تلائم قدراتهم. وأوضح زميله أحمد عبد الله، الطالب بالصف الحادي عشر علمي، أنه تعرف على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة ومؤسساتها في خدمة المعاقين، وسعيهم إلى دمجهم في المجتمع حتى يصبحوا قادرين على خدمة المجتمع. اهتمام الدولة من ناحيته، قال المهندس طه الراوي، رئيس شركة بابل للمعارض والمؤتمرات، الجهة المنظمة لهذا الحدث، إن تنظيم هذا الحدث سنويا وللمرة الثالثة على التوالي يأتي استنادا لاهتمام الإمارات بالمعاقين، وتمكينهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع، وتوفير فرص العمل لهم. وأضاف «الهدف من تنظيم هذا المعرض هو تسليط الضوء على أحدث ما تم التوصل إليه في مجال التقنيات الخاصة بالمعاقين ووسائل التأهيل والتدريب وتوفير فرص العمل لهم لتمكينهم من الانصهار في المجتمع بشكل حضاري». وقال وليد قاسم، مدير المبيعات في بابل للمعارض والمؤتمرات، إن هذا المعرض حقق نتائج مهمة على صعيد توظيف وتأهيل المعاقين من خلال دوراته السابقة التي شهدت حضورا كبيرا، حيث تم توظيف العديد من أبناء هذه الفئة من خلال الفرص الوظيفية المختلفة التي قدمتها الجهات المشاركة، والاطلاع على التقنيات والأجهزة التي تخدم جميع أنواع الإعاقات. وكان لمراكز التدريب والتأهيل وجمعيات دعم ذوي الإعاقة دورهم المميز في هذا المعرض؛ من حيث مشاركتهم التي تهدف إلى إبراز برامجها ونشاطاتها التي تخدم المعاقين بفئاتهم كافة. ولفت قاسم إلى أن معارض التوظيف تلعب دورا كبيرا في إتاحة فرص العمل للمعاقين، من خلال تواجد كبار الشركات والمؤسسات فيها، من ذلك مشاركة هيئة تنمية المجتمع من خلال برنامج متكامل لتوظيف ذوي الاحتياجات، كما أن وزارة الشؤون الاجتماعية أتت خصيصاً، لتجميع بيانات المشاركين وتوصيلها بقاعدة بيانات الوزارة، مؤكدا أن مشاركة المؤسسات المختلفة في المعرض جاءت بعد مخاطبة أقسام التوظيف بها، ووجود شواغر بها، سواء الآن أو فيما بعد بما يتناسب مع ظروف كل مؤسسة. «المدرسة للجميع» هناك عديد من المبادرات تم إطلاقها على هامش المعرض منها، ما يرعاه مجلس أبوظبي للتعليم، حيث سيتم الالتقاء بمجموعة كبيرة من المدارس الخاصة على مدار الأيام الثلاثة كجزء من الترويج للمبادرة الرائعة وهي «المدرسة للجميع» والمسؤولة عنها بشكل أساسي وزارة التربية والتعليم، حيث تتجه وزارة التربية إلى إلزام المدارس الخاصة في الدولة باستقبال الطلبة المعاقين، حيث إن القانون الاتحادي أشار إلى أن الدولة تضمن للمعاق فرصاً متكافئة في التعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر. وهناك برامج أخرى ومبادرات أخرى سيتم عرضها في المعرض مثل: حدث «قادرون»، هو عبارة عن مبادرة مسؤولية اجتماعية تهدف إلى دعم مجتمع ذوي الإعاقة من خلال إشراك الحكومات والمجتمع المدني في تحسين التكامل الاجتماعي للشباب الذين يعانون من مرض التوحد، ورعاية مواهب وتنمية قدرات الشباب الذي يعاني من إعاقات جسدية، وتنمية القدرات الأكاديمية والمهارات البدنية للأطفال ذوي متلازمة داون، وإعادة النظر في معايير التميز التعليمي في المدرسة والمناهج الدراسية في الجامعات لتناسب الإعاقات المختلفة ومتطلباتها. طاقات كبيرة زار المعرض حمود الكعبي (18 سنة)، المقعد منذ عام بسبب حادث سيارة، وخلال هذا العام تمكن من الحصول على شهادة الثانوية العامة، ويبحث الآن عن فرصة عمل خلال المعرض بشهادته الثانوية، وبالفعل قدم سيرته الذاتية لأكثر من شركة، ويأمل في استكمال دراسته الجامعية، كونه يشعر أن لديه طاقات كبيرة يمكن تطويرها خاصة وأنه لا يزال في مقتبل العمر، كما أن معظم الأعمال لا تحتاج لحركة القدمين فالفرص الوظيفية غالباً ترتبط بالأعمال المكتبية، ويحاول الكعبي استكمال الدراسة الجامعية، غير أنه يحتاج إلى سيارة ذات تجهيزات خاصة تسهل له عملية الانتقال للدراسة، ولكن صعوبة إجراءات الحصول على سيارة مجهزة وطول فترة الإجراءات، تقضي على هذا الأمل لديه، ولذا يتمني من المسؤولين تخفيف إجراءات الحصول على مثل هذا النوع من السيارات، للتخفيف على أصحاب الإعاقات الحركية ممن هم في مثل حالته.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©