قبل البدء كانت الفكرة: العمر يزيد الإنسان وعياً وإدراكاً، إذا كان هذا الإنسان من النوع المتحرك، لا الثابت، يظهر ذلك جلياً حين ننظر إلى مكان بين زمنين متباعدين، وتختلف القراءة في الحالتين أو نحاول أن نقرأ مما كنا قد قرأناه في مرحلة مبكرة من العمر، فنجد قراءة الحاضر غير قراءة الأمس، وقد لا يعجبنا الكتاب ولا الكاتب، كما أعجبنا بهما من قبل، والأمر ينطبق على الأفلام، فما كانت تضحكنا في سالف العمر، لا تجعلنا حتى نبتسم في حاضر الوقت.. عجيب هو الإنسان!
خبروا الزمان فقالوا: - أحذر أن تسلّم لغيرك زمانك، فيصبح الذي خلفك أمامك، فالحقير لا يكفيه دمارك.
- لا أعرف كيف يمكنني أن أدرّس الفلسفة بدون أن أسبب اضطراباً في الدين والمعتقدات.
- الدعاية السياسية لا تخدع الناس، بل تساعدهم على خداع أنفسهم.
- يتكلم كثير من الناس أثناء نومهم، أما المحاضرون فيتكلمون أثناء نوم الحاضرين.
أمثال وأقوال: من الظواهر الطبيعية التي ذكرت في القرآن الزلازل، وهناك سورة باسمها، وقد وردت في عدة مواضع «إن زلزلة الساعة شيء عظيم» و«إذا زلزلت الأرض زلزالها» و«هنالك أبتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً» و«مستهم البأساء والضراء وزلزلوا»، ووردت لفظة رجّت ومُدت وألقت ما فيها وتخلّت، ودكّت وبُعثر، تشقق الأرض ترجف وغيرها، وقد وردت في أحاديث كثيرة، ووردت أدعية نبوية فيها، منها حديث في صحيح البخاري؛ «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان».
خزائن المعرفة: عرفت ألبانيا الإسلام بعد انتصار العثمانيين في معركة كوسوفا «قوصووه» عام 1389م، وجاء أسم ألبانيا من كلمة «البا» ومعناه الجبل أو المرعى الجبلي، وأطلقه البيزنطيون في القرون الوسطى على سكان مناطق البلقان، والتي تعني التلال الوعرة، وسمي الأتراك الألبانيون الذين هم من العرق الآري «أرناؤوط أو أرناؤود»، والذي أصبح 90 في المئة منهم مسلمين عبر الوقت، ودخلت اللغة العربية بكلماتها ومصطلحاتها الكثيرة إلى اللغة الألبانية، ثم جاءتهم محنة مسلمي البلقان.
خير جليس: كتاب «العرب والإسلام في أوزبكستان» للكاتبين «بوريبوي أحمدوف و زاهد الله منروف»، يتحدث عن تاريخ آسيا الوسطى من أيام الأسر الحاكمة فيها حتى وقتنا الحاضر، والتي تمثل الشعوب المختلفة؛ «الأوزبك، الكازاخ، الطاجيك، والتركمان، والقيرغيز، والكاراكباك» ويتطرق بعد ذلك إلى طريق الحرير، وسمرقند وجنكيز خان وتيمور لنك، وعن الخلافة العربية في خوارزم، والصلات مع العرب والتقارب معهم، وتأثيرهم على ثقافاتهم سواء أكان هذا التأثير مباشراً نتيجة التواصل والتجارة والدخول في الإسلام أو نتيجة التلاقح الحضاري عبر الفرس والأتراك العثمانيين، وعن السلالات السامانيين والقاراخانيين، والاقطاع، الحكم الروسي، ثم الانضواء تحت الجمهوريات السوفيتية، ومن ثم الاستقلال.
محفوظات الصدور:
لو نظــرتـــه لابـــس ارنـــاقــــه من امزَرّي خدمـة الهوله
من المصلى يمشي ابــــفاقــه ما أتغره كثرة اليوله
اسـلبـتني لفـتــــــة أعــــــناقــــه واجتلتني توحة اريوله
*****
وأنا بحري هرموزي لا تيـونه ما قد نقـص ويزيد
مريت ولن الموزي يشـرونه وأنــــا خــــلي اليّـــد
وأنا عنه ما أيوزي ومقرونه روحي معه في قيد
يا ما جنـيت اللوزي بغصونه وبي ما درى حَسّيد
*****
من سـبايــب لابـــس الكـوشي بالكـرى الأعيان ما تهنّت
عسجدي ما هوب مغشوشي فيه نفسي بخير كم ظنّت
العشـــــق لـــو يبتلــــي بــــوشي أبتلت به ناقـتي وحنّت
ولو عروس في وسط حوشي أظهرت من خدرها جنّت
دوك ّرمـــــــان الهـــــوى روشي وأقطف ما نفسك تمنّت
جماليات رمستنا: نقول: ولد الحلال عند طاريه، وذلك حين يدغر شخص على قــوم، كـانـوا في سيرته قبل قليل أو يـدخـل عليهم، وهـم يهمون بالطعام، فيقولون له: ولد حلال، َ أقر ّب أو أقلط، ولا يسلم، لأن لا سلام على الطعام، لكن إن سلم، واضطروا للقيام والسلام عليه، بعض القبائل كالظواهر، لا يعودون لتناول الطعام ثانية، وحين الانتهاء من الطعام، يسأل الشخص: منشولة، لكي يستطيع أن يغسل يديه قبل أن يقوم كل القوم فيقولون له: ياسية، لكي يسمح له بالقيام الفردي لا الجمعي، ولا ينكر عليه، ويدعو للمعزب، مثل: بيت عامر أو كثّر الله خيركم، الله يزيدكم من زوايد الخير، كاملين، هب ناقصين.


