مشروع جديد يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة في تعزيز ريادة الإمارات وجودة حياة المواطنين والمقيمين على أرضها مع انطلاق البرنامج الوطني لتهيئة البنية التحتية «سلامة 365»»، والذي يعنى بالسلامة وأنظمة التنبيهات الذكية التفاعلية، وبالحلول المبتكرة لمعالجة النقاط السوداء على الطرق الاتحادية بالدولة، نقاط ليس لها علاقة بنقاط دوائرنا المرورية، وإنما صممت لمعالجة أي ثغرات في البنى التحتية، وبالأخص الطرق، وتنفيذ النموذج الإماراتي للمعابر الآمنة الصديقة للمشاة بأحدث التقنيات الذكية للحفاظ على سلامة مستخدميها من مختلف الفئات والشرائح، إلى جانب تطوير منظومة رقمية وتفاعلية باستخدام التقنيات الحديثة للتنبؤ بالسيول قبل وقوعها للحفاظ على سلامة الأفراد، عبر رصدها بأجهزة رصد شملت في مرحلتها الأولى 16 سداً و9 وديان رئيسة، كما يستهدف تعزيز سلامة الطلبة في المجتمع المدرسي من خلال تنفيذ نموذج المدرسة الذكية الآمنة.
 وكما قال معالي سهيل المزروعي، «الإمارات سبّاقة في تبني المبادرات والمشاريع الطموحة وصياغة القوانين والتشريعات اللازمة، وإن المشروع يشكل خطوة طموحة ومتقدمة نحو الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة، والمتمثلة بامتلاكها منظومة وطنية متقدمة من عناصر البنية التحتية للسدود والطرق والمباني، وتحسين مستويات السلامة المرورية عبر تقليل وفيات حوادث الطرق، ما يدعم خفض مؤشر الوفيات والحوادث المرورية بالدولة، فضلاً عن إرساء بنية تحتية مُتكاملة ومُستدامة قادرة على مواكبة التطورات الحاصلة في الطرق والمباني والسدود».
البرنامج يجسد كذلك الحرص على حسن الاستفادة من المرافق العامة والبنية التحتية وسلامة المستفيدين منها باعتبارها غاية سامية وأولوية استراتيجية في خطط وبرامج الدولة. فالبرنامج من المشاريع التحولية ضمن اتفاقيات الأداء للجهات الحكومية الاتحادية لعام 2022 والتي تم توقيعها بحضور فارس المبادرات وعاشق المركز الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
لقد كانت رحلة الإمارات في حسن التخطيط والتنفيذ لمشاريع البنية التحتية سلسلة متصلة من المبادرات التطويرية خلال العقود الخمسة الماضية، واليوم تنطلق نحو آفاق أرحب وطموحات أكبر على دروب الخمسين عاماً المقبلة ومئوية الإمارات من خلال التعامل مع الاحتياجات بفكر استباقي ومبادرات ومشاريع نوعية تترسخ معها المكانة الريادية للإمارات ضمن أفضل دول العالم في جودة البنية التحتية.
 جهود متواصلة ومبادرات مبتكرة تتمحور جميعها حول غاية سامية للاعتناء بالإنسان وجودة حياته ومستوى معيشته، وتصب جميعها من أجل صدارة الإمارات كأحد أفضل وجهة للحياة.