نقترب من إسدال الستار على أحد أنجح وأقوى البرامج الصيفية التي نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، والتي انطلقت في الخامس عشر من الشهر الماضي تحت شعار «مساجدنا حصن وإيمان»، بمشاركة ألفي مسجد و26 مركزاً قرآنياً متخصصاً على مستوى الدولة. وقد تضمن البرنامج 9 مبادرات رئيسية مصممة لجميع أفراد المجتمع، وأكثر من 3000 حلقة قرآنية، و180 ألف حلقة علمية من الدروس، ويتوقع أن يكون مع ختام البرنامج قد استفاد منه قرابة مليوني مستفيد.
جهد كبير ورائع ومميز شارك فيه أزيد من 550 معلماً ومشرفاً وإدارياً، و2000 إمام.
إنجاز ونجاح من ثمار الدعم الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للهيئة، إدراكاً وتعظيماً للدور الكبير الذي تقوم به في المجتمع وبالذات تجاه النشء.
وقد عبرت الهيئة عن تقديرها وامتنانها لهذا الدعم لمختلف برامجها وأشادت بحرص قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والقيادة الرشيدة، على تعزيز دورها وكذلك دور المجالس في الأحياء السكنية، وأكدت أن مبادراتها الصيفية في «مجالس أبوظبي» تتماشى مع رؤية القيادة في تنمية الجوانب الفكرية والثقافية والتراثية لدى الأفراد في المجتمع، وتشجع الأطفال على التلاوة والتجويد وتلقي المعرفة الدينية الصحيحة.
وقالت إن «حلقات تحفيظ القرآن الكريم المنتظمة بمجالس أبوظبي، بالتنسيق مع مكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، شهدت حضوراً مكثفاً ومتزايداً من طلاب وطالبات المدارس الذين يحرصون على استثمار عطلتهم الصيفية في تعليم القرآن الكريم وتجويده، مثمنة اهتمام الأسر بإلحاق أولادهم بهذه الحلقات ومتابعتهم لهم لتتحقق الاستفادة الكاملة لها».
جسد الإقبال الكبير على مختلف فعاليات وأنشطة البرنامج حجم الاحتياج لها وإدراك أولياء الأمور والأبناء والبنات المشاركين لأهمية التوسع في أمور دينهم وجوهر عقيدتهم القائم على قيم الوسطية والاعتدال والتسامح وحسن التعايش، مما يصب في المحصلة الأخيرة لصالح تعزيز الوعي وتحصين النشء.
كما أن هذا الإقبال يغير من الصورة النمطية التي يحاول البعض تقديمها عن أبنائنا وبناتنا بأنهم «جيل الآيباد» وبأنهم أسرى الهواتف والتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
لقد أثبت البرنامج الصيفي للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة للمشاركين بأنه لا توجد فجوة - كما يعتقد البعض أو يروج - بين ما تقدمه لهم فعاليات البرنامج وعلوم العصر وتقنياته.
تحية تقدير وشكر وامتنان لكافة العاملين في الهيئة وبالتوفيق للجميع. وبارك الله في جهودهم الطيبة المباركة.


