- البنك لو عدد لك مئة فائدة من أي معاملة، ترا.. فائدته أكثر!
- ما تضحكني إلا الحرمة حينما تظهر لها نشرة الأخبار في راديو السيارة أو في التلفزيون فجأة، وهي تقلب القنوات، فتضجر بشدة، تقول إن أحداً عسفها على وجهها، وتغير الموجة بسرعة، وكأنها ارتكبت خطأ جسيماً، خاصة إذا كان صوت المذيع شغل «هنا.. صوت التحرير والكفاح المسلح» أو من تلك الوجوه الرمادية التي تجلب الكآبة، ولا تبشر بخير، ولا يذكر نيكاراغوا إلا بالشر، وأن وجهه وجه مصائب، ونظريات المؤامرة، والاستعمار البغيض، ما ترتاح تلك المرأة، وتهدأ نفسيتها قليلاً إلا حين يظهر لها «وليد توفيق» على الموجة أو القناة الثانية، وهو يزف لها خبر «اتمخطري كدا بالراحة»، ثوانٍ ثم تستقر على إذاعة في الـ«اف.ام» تنثر عبير الأغاني التي تطرب الخاطر، بعيداً عن موجز الأنباء أو أنقل الميكرفون الآن للزميل مراسلنا من داخل الحدث مباشرة.
- ما يضحكوني إلا المواقع التي تبيع ما هبّ ودبّ من المكونات العشبية مخلوطة بالعسل علشان تضيع السالفة، ولا تنكر ما فعلت أياديهم، أو الأدوية التي يقولون إنها طبيعية، وتراسلك الواحدة باعتبارها دكتورة، وحين تستفسر منها عن شيء إن كانت تدخل فيه بعض الملونات أو المركبات الكيماوية، تقول لك: هذا دواء طبيعي يا الغالي! فتجزّ أنت شوي، غير مصدق أمرين؛ أولاً الغالي ودكتورة ما يجتمعون، والثاني تتأكد ساعتها أنه تجميع في مستودعات قديمة.
- من الناس الذين يغيظونك في هذه الدنيا، تشوف واحداً صحته ما شاء الله، كبر «الدرام»، و«يوَجّبّ على الأرض بريول» صحيحة، تقول أرجل حاملي الأثقال، وصدره مآزر كندورته، قصورها تتفتق، ولحيته تارسه وجهه، ومع كل هذه الصحة والعافية يدخل حمام «ذوي الاحتياجات الخاصة أو أصحاب الهمم»، يعني.. ضاقت بك الدنيا، وإلا تريد تتفاول على عمرك! في أوروبا مخالفتها كبيرة، أقلها يمكن يخَلّونه يخمّ الحمام أسبوع!
- «من بعض الخريط اللي من الوالم، والذي يهلّ به بعض الناس من رؤوسهم، فالشواب من تسمع الواحد منهم يقول لك: «في سنة من السنين» أعرف أنه يهيس على ظهرك، وأنه ما يدري شو مأكل أمس، وإن كضّيته وتياحدت وياه في شيء من هالسنين، بيخبّ صوب الخلاء، سنة الرمثة اليابسة، وسنة الغافة الهرمة، وسنة القَرَط الأخضر، وكلها سنين عاثرة، ومتقاربة، وما بينها إلا شهور ممحلة، ما شاف الناس فيها الحيا، قال لك: ما أحييد يا ولدي، أنا الحين تخطيت التسعين، واللي مثلي من زمن الساسان في الهايبوي، كلهم قصّوا من ذيك التيافين»!


