سؤال نوجهه للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.. أين العدالة والمساواة في إدارة المنظومة الكروية الآسيوية ومعاملة أعضائه بمبدأ المساواة في الظلم عدل؟
وهل المنظومة الكروية الآسيوية تدرك حقوق أعضائها وواجباتهم تجاهها؟ وهل يطبق المبدأ مع جميع الأعضاء بعيداً عن إمكاناتهم المادية والتنافسية، والتعامل مع الجميع يتم بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، خاصة في الجانب التنافسي والمباريات المؤهلة إلى كأس العالم، كما حدث مؤخراً في ظلم بعض المنتخبات بإقامة مبارياتها على أرضها، وحرمان الآخرين من الحقوق نفسها، وهل الإمكانات والإغراءات ومصالحها المادية، وغيرها هي التي تحدد إسناد بطولاته دون مراعاة لحقوق الآخرين؟
هذا ما حدث في إقامة التصفيات المؤهلة لكأس العالم بإقامة مباريات مجموعتي الإمارات (عُمان وقطر) في الدوحة، والسعودية (العراق وإندونيسيا) في السعودية، ولماذا يلعب منتخبان في بلديهما ووسط جماهيرهما وحرمان الآخرين من تواجد جماهيرهم، في ظاهرة غير عادلة وغير منصفة في المنافسات الرياضية، بخلاف الأحداث الأخرى والعقوبات غير المنطقية تجاه المدير الإداري لمنتخبنا مطر الصهباني، وإيقافه 18 مباراة، وهي عقوبة غير مسبوقة لأي اتحاد قاري أو دولي وتغريمه 10000 فرانك، في الوقت الذي كان فيه لاعبون ارتكبوا مخالفة واضحة وصريحة على الملأ ولم تتخذ بحقهم أي عقوبة، ناهيك عن حكم المباراة الذي كال بمكيالين في المخالفات ضد بعض اللاعبين.
طوال نصف قرن لم نرَ أونسمع عن محاباة الاتحاد الآسيوي لطرف، أو منح بعضهم أولوية في الأمور الفنية للعبة باستثناء المرحلة الحالية، أو محاباة لطرف على حساب الآخرين، بل كان الاتحاد صارماً وعادلاً في كل قراراته واستحقاقات أعضائه، خاصة إذا كانت المنافسة قارية بحتة تخص أعضاءه، وكان يعمل باحترافية دون تمييز طرف على حساب الآخر مهما كان يتمتع بأفضلية وإمكانية. واستضافت دول المنطقة استحقاقات قارية دون محاباة لشخص أو لدولة مهما كان تعاونها مع الاتحاد، وتسخير إمكاناتها له، وكان للعدالة والمساواة أفضلية في ذلك، والعدالة بين المتنافسين دون النظر لمصالح أخرى، أو للاتحاد كما نراها اليوم، وإلا لماذا محاباة طرف منافس على حساب الأطراف الأخرى؟
نتمنى من الاتحاد إقناع الشارع الرياضي في دول القارة بشأن منح منتخبات منافسة أولية في الاستضافة، بدل إقامتها في دولة محايدة، وكان الأقل وطأة إقامة مجموعة السعودية في قطر، ومجموعة قطر في السعودية، حتى تتساوى مع منتخبات المجموعتين دون أفضلية لطرف على الأطراف الأخرى.


