- يا الله لما تقول حق واحد من ربعنا، مثلما يقول الأوروبيون لأصدقائهم في نعت الوصول لعناوين مساكنهم: من فضلك خذ «المترو» من المحطة إلى المحطة السابعة، وهناك عليك تغيير القطار إلى أقرب محطة لعنواني، ومن هناك يمكن أن تستقل الحافلة العامة رقم 21 إلى بيتي الذي لا يبعد عن المحطة سوى سبعة كيلومترات ونصف كيلومتر تقريباً، بعدها يمكنك أن تتعكز على رجليك مسافة 795 متراً، شو بيكرهك حزّتها، وبيحلف يميناً ما يزورك لو كنت على نعش أو ريولك تتدلى في القبر!
- حليله شو فيه «لوشن ريف دور» الفرنسي العتيق، وزميله «بو طويرتين» كان الواحد منهما صديقاً للبيئة، وصديقاً للسهارى، وصديقاً للذين يدقون في الأعراس والزار، وصديق المطارح الحمراء، وصديق المناديس الصرّتي، وصديقاً للجميع في ذاك الزمن البعيد الجميل!
- زمان كنا نفرح حين نعرف أن الفيلم الهندي الجديد الذي بيشتغل في سينما المارية أو الفردوس فيه البطل يمثل دورين «دبل بارت» ونتعجب كيف يظهران معاً على الشاشة، رحم الله أيام البراءة والبساطة، الآن حين تعرف كيف صُوِّر فيلم «تايتنك»، تقول ليتني ما عرفت، واستمتعت بالفيلم، ولحظاته الرومانسية مع الجميلة التي كانت «كيت وينسلت» فقط!
- يوم الخميس صار إحليله مثل اليتيم المغموط حقه، الممروط أكله، لأول يشالون ويمارون فيه، والسهرات قمّاري، الحين تقول يشبه وجه الثلاثاء البائس، كثير التلفت، لا هو يوم الاثنين الصاخب المربك، ولا يوم الأربعاء المتكومن المتغطرس!
- المتقاعدون خلال هذا الشهر تلقوا راتباً إضافياً فوق رواتبهم المعتادة، فتحسبوه من نفحات الشهر الفضيل، وفرحوا كثيراً، لكنهم تعاملوا مع ذاك الراتب الإضافي ببعض من الريبة والتساؤل والدهشة، وانقسموا فريقين؛ فريق ما صدّق، وهؤلاء الذين ما واحوا له ينزل منزلاً مباركاً إلا ولطموه ذاك الحين، ما نيّطوا له، وفريق المرتاب أولئك الذين من جماعة كيف، ولماذا، وما هو وجه الشبه، وما هي المناسبة؟ وربما هناك خطأ بَيّن! هؤلاء ما واحوا يصلون الظهر، وإذا أيديهم والخلاء، سحبه البنك بسبب خطأ تقني، كانت فرحة بالفوز لم تكتمل، خاصة وإنّ راتب هذا الشهر والذي يليه مصنفان ويقعان في مجموعة صعبة للغاية، وليتهما يصعدان ويبقيان للنهائي، لأنهما مهددان بلعب شرس ومنافسة قوية؛ عيد الحب، وعيد الأم، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وعيدية اليهال، وإجازة العيد الصغير!


