كلمتان اختصرتا مرتكزات القوّة التي تستند إليها بلادُنا، وأشارتا إلى إمكاناتنا وقدراتنا وحزمِنا وعزمِنا وإصرارِنا. «لحمُنا مرّ»، كلمتان لقائد ملهم تحملان همّته ومبادئه وثقتَه وحبَّه لوطنِه، الذي هو اليوم أكثر قوة وثقة في النفسِ والقدراتِ، وأشدّ عزماً، وأكثر وعياً بالمخاطرِ والتحديات.
 كلمتان.. وبينهما الكثير من التفاصيل، التي ترسم في مجملها خريطة طريق، تستمدّ منها الأجيال قوّةَ الإرادة، والثقة بالنفس، وقوة العزيمة والإرادة، والكثير من الإصرار.
«لحمنا مُرّ»، بكلّ ما تملكه قيادتنا من رؤية جريئة وشجاعة وعملية، وثقة مطلقة بقدرات أبنائها، وإيمان عميق بأنهم ثروتنا وعمادنا.
«لحمُنا مُرّ»، واعتزازنا الوطني لا حدود له، بينما ثقتُنا بقيادتنا مطلقة، بكل ما تملكه من سمات قيادية ومواقف إنسانية عميقة، ورؤى واضحة.
«لحمنا مُرّ»، وتختبرُ الأزمات نجاعة خططنا، وإمكانات قدرتنا، وكفاءة وجاهزية مؤسساتنا، وتماسك مجتمعنا، حيث أثبتنا للجميع بأن استعدادنا للتحديات كان مدروساً، وأنّ بلادنا على الطريق الصحيح.
«لحمُنا مُرّ»، لأننا نمتلك كل عوامل القوّة وشروطها، ونسخّر ذلك في خدمة شعبنا، ومنعة بلادنا، حيث تستمر مسيرة التنمية الحضارية في بلادنا، محاطةً بكل أسباب القوة والمنَعَة.
«لحمُنا مُرّ»، لأن لواء الاتحاد الذي رفعه زايد وإخوانه، بات عنواناً عميق المضامين، وأهم مضامينه أنّ للإنجازات التي تمت في ظلّه، قوّة تحميها.
«لحمنا مُرّ»، ونمتلك ثراءً من نوع آخر، وهو ذلك التعاضد المجتمعي الكبير في بلادنا، الأمر الذي يزيدنا يقيناً بأن قوّتنا الحقيقية تكمن في أرضنا وإنساننا، وأن توحّدنا هو سرّ وجودنا.
«لحمنا مُرّ»، ونظرتنا لقضايا المنطقة والعالم عميقة ومعاصرة، وخبرتنا في التعاطي معها كبيرة. نمتلك المصداقية والسياسات المتزنة التي جعلتنا نحظى باحترام الدنيا بأسرها. «لحمُنا مُرّ»، لأننا نجعل من كل تحدٍّ فرصة، تتجدد معها ثقتُنا ببيتنا المتوحّد، الذي هو رباطنا المقدّس، والذي ننطلق معه واثقين نحو المستقبل.
كل الامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يشكّل المثال والنموذج للشخصية الاستثنائية بطرازها الرفيع، والذي جمع بين السمات القيادية والإنسانية العميقة، والرؤية الواضحة والمواقف العظيمة التي تلتفّ حولَها القلوب والعقول.
والتحيّة لمجتمعنا، الذي يعتبر، أحد مكامن قوّتنا، كامتداد طبيعي لمنظومة قيمنا الأصيلة، المعروفة بصدق الولاء، وقوة الانتماء. والتحيّة لقواتنا المسلحة، تلك القوّة المتطورة التي تصون السيادة، وتعزز الأمن والاستقرار، وتقف بالمرصاد حارساً أميناً على المكتسبات، ودرعاً يحمي المقدرات، وسيفاً يردع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن بلادنا أو يهدد سلامتها، ما جعل بلادَنا بحقّ «لحمها مُرّ».