حبيبتي ونبض قلبي ابنتي «ريم». مر يوم السبت بتاريخ 28 مارس 2026 من كل عام لأحتفي بيوم ميلادك. أحبك وأهنئك لأنك في كل يوم أنتِ لي عيد. أردد اسمك بكل الفرح والسعادة. فمنذ أن ولدتك أسميتك «ريم». ففي (ر) اء اسمك روح الضياء وريحان الفرح. وفي (ي) ائك الياقوت المخبوء. وفي (م) يمك مزنٌ والخصب تربتك. وصار الفرح مسكني، والشعرُ والإبداع مقدرتي. فروحك كالإلهام، وقلبك يفيض بالحب، والورد بين يديك ينث عطره على بهجتي وفرحي ونور حياتي. وكلما أراك واحتضنك أتساءل: ابنة من هذه الماسة الباذخة؟ من أدل خطاها في طرقات الحياة؟ من زنرها بفتنة الضياء؟ من شكّلها وردة تفيض بالعطر علي؟ أيتها الجميلة التي يفيض وجودها على روحي وزمني وحياتي. طفلة كنت تلهين بين أحضاني، وشابة صارت تختزن الذكاء والمعرفة ونور العلم والغد والوجود. لك مني أعذب الأمنيات بيوم ميلادك الذي أضاء وجودي في الحياة ولونها باخضرار الأحلام. فلك كل عطايا الكون: فتنة الربيع، والشتاء السخي بالمطر. لك كنوز البحر وغموض أسراره. لك السفن المبحرات إلى جزر الأحلام. لك الرياح السائرة إلى مرافئ أمانيك. لك الزمان يرصّعك بالكنوز الخبيئة في خزائن الأعماق. لك الأعماق التي لا تنكشف إلا بجهد صبرك ومفاتيح إبداعك. لك السماء المضيئة بنجم يدل على حضورك. أيتها القلب الذي يفيض بالحب على الكائنات كلها. لك فرحي بميلادك، حباً وشوقاً واحتفاءً. ريم أنت كأنك مرايا النهر تهرول سادرة في رحيق السنين. بريئة وحلوة كعسل يقطر من غابة منسية. لم يمسسها شرٌ، ولم يخاتلها شكٌ يطرق أعتاب أحلامها. ريم أنت كأنك تينة الجبال وجنة العسل. في رهافتك نزقٌ. وفي غموض أسرارك سحر الصبا. ريم أنت كالريم سارحة تنتظرين المواسم كي تصطفي موسمك. وحين نهضت إلى الدنيا صار البهاء يحف بمهدك، لتضيئي ما حولي وحولك وتفيضي كسلسبيل لعطشى يرتقون أحلامهم بأصابعك. وكنت حين تلهين تهندسين الفوضى والأثير، وتلونين الهدوء بضجة طفولتك. كأن في صوتك مباهج المساء، وفي همسك ترنيمة الصباح، وفي كفك منابع الأسرار. وحين تنتقين مسار نجمك، أعزف مزهوة بالغناء على وتر الحب والأماني. أيتها اللؤلؤة المخبأة في عمق قلبي. أيتها النجمة التي أضاءت دروبي ودلّتني على كنوز المعرفة وفيض الشاعرية. عيد ميلادك عيد أفراحي وقلبي وحياتي!


