يحلُّ علينا اليوم أول أيام عيد الأضحى المبارك، يوم مبارك تغمر فيه الفرحة والبهجة قلوب سائر المسلمين، ولكن، للعيد في الإمارات طابع خاص، إذ لا تكتفي قيادتنا الرشيدة بأن يكون العيد مناسبة للبهجة الروحية والاجتماعية، بل تحرص على أن يتحول إلى مناسبة لتعزيز الاستقرار الأُسري وترسيخ جودة الحياة، فيغدو العيد عيدين، فبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، اعتمد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، صرف حزمة منافع سكنية للمواطنين في إمارة أبوظبي، بقيمة إجمالية بلغت 1.54 مليار درهم، يستفيد منها 1074 مواطناً ومواطنة على مستوى الإمارة. وهي خطوة تؤكد أن الإنسان الإماراتي سيظل دائماً في قلب الاهتمام وأولوية التنمية.
وتضمنت الحزمة قروضاً سكنية وإعفاءات لكبار المواطنين والمتقاعدين وورثة المتوفين، في صورة تعكس عمق البُعد الإنساني والاجتماعي الذي تقوم عليه سياسات الدولة. فالمسكن ليس مجرد جدران، بل هو استقرار وأمان ومستقبل للأسرة الإماراتية.
كما امتدت أيادي الخير لتشمل المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود عبر مبادرة «صندوق معالجة الديون المتعثرة»، التي أعلنت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، شطب فوائد ديون تجاوزت قيمتها 834 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 2000 متقاعد على مستوى الدولة. وهي مبادرة تحمل أسمى معاني التكافل والتراحم، وتؤكد أن الإمارات لا تترك أبناءها يواجهون الأعباء وحدهم.
إنها معايدة ورسائل محبّة واطمئنان إلى كل بيت، تؤكد أن القيادة الحكيمة تنظر إلى رفاه المواطن باعتباره أساس التنمية والاستقرار المجتمعي. فالعيد في الإمارات يُعد موسماً للعطاء الحقيقي، تتجسّد فيه قيم الإنسانية والتلاحم بين القيادة والمواطنين في أبهى صورها، ويشعر المواطن والمُقيم على هذه الأرض الطيبة بأن الأمن والرخاء والكرامة واقع يعيشه الجميع بكل فرح كل يوم.
وفي هذا اليوم المبارك، نسأل الله العلي القدير أن يديم علينا النعم بوجود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويبارك في عمره وعمله وإخوانه الحكام وولي عهده الأمين. وأن يديم عز الإمارات واحة أمن وأمان ورخاء وازدهار، ويسعد أهلها وكل مَن يعيش على أرضها، ويحفظها من شرّ كل معتدٍ وحاقدٍ وحاسد. وكل عام والجميع بخير. ومن العايدين الفايزين.


