الأربعاء 27 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

غزة تستقبل عيد الأضحى بظروف إنسانية بالغة الصعوبة

أطفال نازحون يتجمعون للحصول على الطعام في مدرسة بمدينة رفح (أرشيفية)
27 مايو 2026 02:18

حسن الورفلي (غزة)

يستقبل أهالي قطاع غزة عيد الأضحى المبارك للعام الثالث على التوالي وسط ظروف إنسانية قاسية ومجاعة مستمرة، حيث تُغيِّب الحرب والحصار معظم مظاهر الفرح، وتمنع وصول المواشي والأضاحي، بينما تشهد الأسواق ركوداً حاداً نتيجة الغلاء الفاحش وانعدام القدرة الشرائية.
وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن أكثر من مليوني فلسطيني سيستقبلون عيد الأضحى بلا أضاحٍ، بسبب الدمار الذي طال قطاع الثروة الحيوانية جراء الحرب واستمرار الحصار الإسرائيلي.
وقالت الوزارة: «مع بدء عيد الأضحى، يدخل أكثر من مليوني فلسطيني في غزة العيد للعام الثالث على التوالي دون أضاحٍ، في مشهد غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي فرضتها الحرب والحصار المستمران على القطاع». وأوضحت أن الحرب المتواصلة منذ أكتوبر 2023 تسببت في تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، بعدما استهدفت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر والمنشآت البيطرية ومخازن الأعلاف بشكل مباشر.
وذكرت أن هذا الاستهداف أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، وانهيار شبه كامل لهذا القطاع الحيوي في غزة.
وبيّنت الوزارة أن «قطاع غزة كان يستقبل سنوياً، قبل الحرب، ما بين 10 آلاف و20 ألف عجل، إضافة إلى ما بين 30 و40 ألف رأس من الأغنام لتلبية احتياجات موسم الأضاحي، فيما توقفت الآن عمليات الاستيراد بشكل كامل».
بدورها، قالت نهى الشريف، مسؤولة الإعلام في الإغاثة الزراعية الفلسطينية، إن القطاع استقبل عيد الأضحى هذا العام وسط أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل تفاقم معاناة النازحين، وانهيار الأوضاع الاقتصادية والغذائية.
وأضافت الشريف، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن أجواء العيد تختلط بواقع إنساني قاسٍ يعيشه سكان القطاع، موضحةً أن الأولوية القصوى حالياً باتت لتأمين الغذاء الأساسي والاحتياجات الحياتية للنازحين داخل مراكز الإيواء والخيام، في وقت أصبحت فيه قدرة السكان على إقامة شعيرة الأضحية محدودة للغاية.
وأكدت أن عملية توفير الأضاحي في غزة تواجه تحديات جسيمة وغير مسبوقة، نتيجة فقدان السكان مصادر دخلهم، واتساع رقعة النزوح، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار المواشي بسبب نقص المعروض، وصعوبة إدخال الأعلاف والمستلزمات البيطرية.
وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى أن أسعار الأضاحي شهدت ارتفاعاً كبيراً جداً هذا العام، حيث يتراوح سعر الخروف الواحد ما بين 15 و20 ألف شيكل (حوالي 5 آلاف دولار)، وهي أسعار لا تتناسب إطلاقاً مع القدرة الشرائية المنهكة للسكان، مما جعل الأضحية عبئاً مالياً لا تستطيع تحمله سوى قلة قليلة.
وحذرت من أن الثروة الحيوانية في القطاع تواجه كارثة حقيقية، بفعل الحصار وتدمير المزارع ونقص المياه الصالحة للشرب وانعدام الرعاية البيطرية، إضافة إلى شح الأعلاف، مما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، وتراجع الإنتاج المحلي بصورة حادة.
وشددت الشريف على أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الأمن الغذائي في قطاع غزة مستقبلاً، داعيةً إلى تدخل دولي عاجل لضمان إدخال الأعلاف والمستلزمات البيطرية وفتح المعابر، للحفاظ على ما تبقى من الثروة الحيوانية في القطاع.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©