الإمارات القوية بكفاءة القيادة، وترابط الشعب، ولحُمة القيم، وشيمة التاريخ الذي جلّل حياتنا بسعادة وازدهار لا نظير لهما العالم، ورفاهية تشهد لها الوقائع، وتؤكدها الشواهد، وترسمها صورة الإنسان الذي عاصر أشد المِحَن في المنطقة، وكان يعيش في بحبوحة ما عرفتها سوى الإمارات. الإمارات التي تُدار بعقل لا يسأم، ورؤية لا تغتم، وحلم يتمشّى على رموش الحسان كأنه الفراشات تتعطر بعبق الورود، وتنسجم مع النسيم ريّانة بحب الحياة، فيّاضة بمشاعر الألفة، وتضامن الضمائر، من أجل وطن لا تهزّه ريح، ولا تعكّر صفوه تباريح.
 اليوم وقد أشرقت الشمس من تحت غيمة، وأنارت طريق العاشقين، الذين في عيونهم تسكن إمارات الفرح، وتزدهر في قلوبهم مدائن، أحلامها نجوم، وتطلعات أهلها أقمار، وطموحات قيادتها سماء سحابتها معاطف من حرير، ومن سندس، واستبرق. وفي خضم الحرب الغاشمة، والقيادة تقول بحزم « بنظهر أقوى» وسنكون أجمل، وليس ما يحدث إلا سحابة صيف، وتمر، والحياة حُبلى بمزيد من القوة، مزيد من التفاؤل، مزيد من الفرح. قيادة آمنت بأن الحياة حبل للوصول، وليس مكاناً للتوقف، هو هذا ديدنها، هذا سمتها، وهذه رؤيتها. 
قالت الحرائر، إن الإمارات سيف لا ينكسر، ورمح لا ينحر، وصبر مصطبر لا يُبقي ولا يَذَر، إنه الصدر دون العالمين، في السراء، والضراء، حاضر لا تغيب له شمس، ولا يأفل قمر، والحرائر قلن لبيك يا وطن، ونحن لك الذخر، فَسِرْ يا حبيب الأوفياء، سِرْ وشوكة النجباء لا تنحني، ولا تنكسر، سِرْ، وسر، والسِّر فيك، وفيك السِّر يزدهر، وصبو للمعالي، ويهوى صورة القمر. 
هذا وطننا، هذا عزّنا، وفخرنا، ودارنا، ومآلنا، وزهرة اللوتس تخرج من بين أجفاننا، ونخلة شقّت غمار الأرض وأتونها، واستدارت حول الأعناق تمنحها الشموخ، والرسوخ، وتمنحها المنى، هذا وطن يقيم قامته أبوخالد، لا خوف على أيامه ولا خشية على أحلامه، ولأنه محصّن برجال عاهدوا الله بأن نكون نحن الأقوى، ونحن السواء. 
هذا وطن يا عالم، غير الأوطان، هذا قصيدة ما قالها شاعر، ولا لفظها لسان، إنه وطن الرجال النابهين، وإنه وطن في صوته نغمة وفي صيته نعمة، وفي جلاله معنى من معاني العشاق. هذا وطن يا يا عالم أثار غيرة الأولين، والآخرين، فقط لأنه سابق الريح في سيرته، وفي معانيه وفي حفظ الولاء لقادة حفظوا اسمه، بين العالمين. هذا وطن يا عالم لم يأتِ من بعده ولا من قبله من وطن يعرف أن الحُب نهر، ترتشفه شفاه العالمين، فلا تمييز، ولا تصنيف، وأنه الحب الأمين، أنه الوعد المكين.