- المنتخبات الأفريقية شغل الشوط الأول فقط، وإلا معقول ما فعلته السنغال، وساحل العاج وبقية المنتخبات التي كان النصر في حضنهم وفرطوا فيه في الشوط الثاني، بس لا بد من وقفة احترام أمام منتخب الرأس الأخضر الذي كان رأساً قاسياً على الجميع، وتحية عربية خالصة لمنتخبي مصر والمغرب. - في لاعب جميل وقصير وحَرِك ولا يتوقف طوال المباراة، ما يخصه واحداً أطول منه أو أمتن عنه، ما يخصه في الجميع، وما يعرف إلا يلعب، ويتمنى كل منتخب أو فريق يكون ضمن صفوفه، لاعب يشبه «الصرناخ»، يشبه الدبية، يشبه «بو بشير» ما يستقر في مكان، إنه «كوكورييا» الإسباني، لاعب ظهير أيسر، هذا فريق لوحده، حتى مرات يصنع الهدف، ويحتضنون الجميع وهو يتفرج على جمال التمريرة للهدف، ويبارك للاعبين، ظاهرة كروية مختلفة، ويمكن أن يهدف بطريقة فنية، حتى لو لم يحسبوا أهدافه. - سبحان الله.. شفتوا وين وصل بنا الحال؟ لما تشارك فرحتك العربية تلقى البعض ممتعض ومتغضن الجبين، تقول إن واحداً طعنه في الخاصرة، شو صار معكم هذا منتخب عربي لا نريد تشجيعكم، فقط «نقطونا بسكاتكم». - في ناس تلبس فانيلات عليها عبارات تخصهم هم، ولا تعني للآخرين أي شيء رغم أنهم مجبرون على قراءتها، خاصة أولئك الذين يكونون متقدمين صف المصلين أمامك، فلا تعرف تخشع، ولا تكف عن قراءة ما كتب على ظهر المصلي الذي أمامك، ومرات واحد يتسلط عليك نهار الجمعة، وتظل فانيلة برشلونة التي يرتديها أمام عينيك مثل حطب جهنم. - بعدني مصرّ على أن «نيمار» يشبه «كارديشيان»، لا تعرف لهما عملاً فنياً رائعاً، ولا إنجازاً كروياً مبدعاً، بس اسم وشهرة، وضجيج إعلامي على «ما ميش»، حاولوا أن تتذكروا معي أي إنجاز لهما يستحقّ التصفيق، ورفع القبعة أو رفع كأس البطولة! - من أبرد المباريات في كأس العالم تلك التي فازت فيها فرنسا على الباراغواي، لا عرفنا نفرح لفرنسا العزيزة، ولا صدقنا أن نودع باراغواي الجميلة في هذه البطولة، مباراة كانت أشبه بالقهوة الفاترة، لا بيضت وجه المضيف ولا طيبت وجه الضيف!

