- تظل الواحدة منهن تحشرك علشان تجديد جوازها، وتظل تسألك كل يوم: ها ليش ما رسلوا الجواز؟ ليش الجواز ماوصل؟ ولما تسلمها إياه، أول تعليق بعد فرحتها بكل شيء جديد ويلمع كعادتها، حتى الفلوس نصيحة لا تعطي امرأة أنواط فلوس غير جديدة، ترا أول تعليق لها ستسمعه: تتحسبني اشتغل في شيشة بترول! المهم أول شيء ستفتحه في الجواز صفحة صورتها، وبعد تأمل سريع ستسمعها تقول بأسف: والله أنا أحلى في الطبيعة من الصورة! فتسكت كاتماً وضامراً طلب كلمة «شكراً على جهودك»، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تزيد من تعليقها أكثر من فرحتها بالجواز الجديد، بس الرقم منقع، رقمي الأولي كان أحسن! هذا الكلام نتوقعه ونسمعه نحن الأزواج الطيبين كل خمس سنوات، وبعد كل تجديد للجواز.. الحمد لله أنهم زادوا صلاحية الجواز هذه المرة إلى عشر سنوات!
- الزميلات الإعلاميات اللواتي نتلاقى بهن كل عام في ملتقى قمة الإعلام العربي، أول جملة ستسمعها حين تلتقي بإحداهن: معقول ما عرفتني! انتم الإعلاميون المخضرمون بصراحة متكبرون! مب متكبرين يا بنت الحلال، بس انتنّ ما تكبرن، كل سنة شكل غير، بحيث الصورة الأولى للتعارف ما زالت مطبوعة في الذاكرة، لأنها الصورة الأولى الطبيعية والصادقة، الآن الصورة الحديثة المحدثة والتجميلية لا تستطيع أن تمحو الصورة الأولى، لذا سامحونا نحن نكبر في عقولنا، وأنتن تصغرن في الصورة!
- صناع المحتوى لو جلست معهم مستحيل تحصل على جملة مفيدة كاملة، ومتئدة وغير سريعة، وليست متتابعة مثل طلقات رشاش «ستيرلينغ»، وكأنهم يقلدون طريقتهم في بث فيديوهاتهم على منصات التواصل الاجتماعي بلغة عربية شبابية مخلوطة وسريعة، بحيث يشعرونك أنهم مستعجلون على الدوام أو أن أحداً يلاحقهم أو أن جلهم «بيزنس مان أو بيزنس وومن»، ووقتهم من مال أو ذهب أو «موني از هاني»!
- هل الغش والتدليس وصلا إلى «تشات جي بي تي» وتوابعه من البرامج؟ لأن مرات نلاحظ أنه يتلاعب بطلباتنا المحددة بدقة، سواء بالعربية التي لا يتقنها، فنشفعها بالإنجليزية التي تربى عليها، لكنه مع ذلك يعكس ما نطلبه منه من أجل أن يتناقص حسابنا أو تقل نقاط اشتراكنا لحساب مصممي البرامج، وكأنه متواطئ معهم، حتى مرات يشعرنا أننا «نكاسر» في «سوق بمبي، في شارع محمد علي رود»!