السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مدير مديرية مكافحة المخدرات بـ «شرطة أبوظبي»: 80 ألف متصفح للنشرات التوعوية لـ «فرصة أمل»

مدير مديرية مكافحة المخدرات بـ «شرطة أبوظبي»: 80 ألف متصفح للنشرات التوعوية لـ «فرصة أمل»
27 يونيو 2021 04:30

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد العقيد طاهر غريب الظاهري، مدير مديرية مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، أن مبادرة «فرصة أمل» والتي تم إطلاقها خلال العام الماضي، نجحت في استقطاب 80 ألف متصفح للمنشورات التوعوية، كما بلغ عدد الطلبات 260 طلباً، ضمن المبادرة والتي تتيح طلب العلاج لمتعاطي المواد المخدرة بطريقة تضمن السرية التامة، وتقدم برامج توعوية من خلال التنسيق الفعال مع مؤسسات وأفراد المجتمع.
وأشار إلى إتاحة فرصة العلاج للمتعاطين دون ملاحقة قضائية حسب المادة 43 من القانون الاتحادي رقم (8) لعام 2016، والتي نصت على أنه لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية إذا تقدم من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية إلى وحدة علاج الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة طالباً العلاج فيودع لدى الجهة المختصة إلى أن تقرر إخراجه.

  • طاهر غريب الظاهري
    طاهر غريب الظاهري

وقال الظاهري في حوار افتراضي أجرته «الاتحاد»: يصادف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تاريخ 26 من يونيو من كل عام، وذلك بإقرار من الأمم المتحدة في عام 1987، حيث قررت الدول الأعضاء الاحتفاء بهذا اليوم، عبر تسليط الضوء على هذه الآفة، نظراً لخطورتها وأضرارها على المجتمعات بشكل كبير، فمن خلال اليوم تستعرض الدول جهودها في مكافحة الظاهرة والآفة السامة وتحرص على زيادة الوعي المجتمعي عبر إقامة الفعاليات والندوات واللقاءات لمكافحة هذه الآفة.
وأضاف: نشيد بدور قيادتنا الرشيدة وقيادتنا الشرطية، لما يولونه من دعم كبير لملف مكافحة المخدرات، والذي بالفعل ذلل الكثير من العقبات، وساهم في نجاحنا بشكل كبير في إلقاء القبض على العديد من العصابات التي حاولت أن تبث سمومها في مجتمع دولة الإمارات، وكان لها أثر إيجابي في الإطاحة بهم ومنع ترويج وتهريب كميات كبيرة من المواد السامة، والتي كان من الممكن أن تدمر مستقبل العديد من الشباب.
وأشار رداً على سؤال حول الضبطيات التي تمت خلال الآونة الأخيرة، إلى وجود تصور لدى بعض العصابات بعدم إمكانية الضبط خلال العمليات ضمن أوقات معينة، حيث شهد شهر رمضان الماضي، عدة ضبطيات تمت بحلول أذان المغرب وهو وقت الإفطار، حيث اعتقدت تلك العصابات أن قوة الشرطة ستكون منشغلة في الإفطار ولن تتواجد في الميدان، إلا أن أفراد وضباط الشرطة برهنوا على الكفاءة والخبرة العالية، وأطاحوا بهذه العصابات سواء في وقت الإفطار أو في المناسبات والإجازات الرسمية والأعياد، حيث إن رجال مكافحة المخدرات على استعداد طوال الساعة لمكافحة الظاهرة والقضاء على مرتكبيها.
وحول الأساليب التي تقوم بها العصابات الإجرامية خلال الفترة الراهنة، أوضح الظاهري وجود معلومات متداولة مغلوطة حول بعض من الأساليب الحديثة، ومن أبرزها استخدام الأوراق العادية وحرقها واستنشاقها، حيث يشاع بأن استخدام هذه الطريقة يؤدي إلى عدم ظهور المادة المخدرة في نتيجة الفحص للشخص، وهو ما أدى إلى استخدام بعض المتعاطين لها.
وأضاف: الأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة تكون غالباً حالتهم غير طبيعية، ومن الممكن أن تبيع لهم الوهم استغلالاً لهذه الحالة، مشيراً إلى أن أغلبية الأفراد قد جربوا سابقاً حرق الأوراق القديمة وما شابهها من أوراق، حيث تظهر رائحة كريهة نتيجة الحرق، وبالتوازي من ذلك يُمكن تصوّر الرائحة الكريهة التي تدخل إلى الجسم والسموم نتيجة إضافة بعض المواد الكيميائية للأوراق، والتي قد تكون مبيداً حشرياً أو مواد تستخدم في تنظيف المنازل، حيث يحاول بعض من المروجين خداع المتعاطين، عبر ادعاء أنها ورقة مخدرة وتباع بأسعار باهظة.
وأشار إلى أن المدمن يحاول إقناع نفسه بالوهم وأنه يستنشق مادة مخدرة، حيث يكون هذا الشخص عُرضة للدخول في حالة غير طبيعية وقد يرتكب أفعالاً تنافي المنطق، وصولاً للفكرة التي يريد الوصول إليها وشعور النشوة الذي يتصوره، وهو أمر غير صحيح يدلل عليه عدم ظهور مواد مخدرة في نتيجة الفحص، نظراً لأنها ليست موجودة في الغالب، وإنما هي عملية نصب واحتيال من قبل المروجين.
ولفت إلى أنه تم القبض على العديد من المروجين والإطاحة بهذه العصابات، كما أنه تم تشكيل لجنة لرصد هذا الأسلوب ووضع إجراءات للتصدي له، وذلك بعد طرحه ومناقشة الموضوع من قبل مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي.
وشدد الظاهري على أن نسبة المتعاطين في الدولة بالمقارنة مع العدد الإجمالي للسكان، تكاد لا تذكر، إلا أنه مع قلة هذه النسبة فالجهود تتواصل بوجود الاهتمام الكبير لملف مكافحة المخدرات وضرورة اتخاذ الإجراءات الاستباقية التي تمنع تفشيه في المجتمع.
واختتم العقيد طاهر الظاهري: بالتأكيد أفراد المجتمع هم شركاء في حفظ أمن دولة الإمارات، بينما يقع على الأسرة مسؤولية هامة تتطلب المحافظة على تماسكها وسلامة وصحة الأبناء، واتباعهم الأسلوب الصحيح والحرص على التنشئة السليمة وغرس القيم الحميدة والأخلاق، داعياً إلى الإبلاغ عن أي معلومات قد تكون مفيدة لمكافحة المخدرات عبر خدمة أمان 8002626، حيث يتم تلقي البلاغات والتحري عن المعلومات ودقتها.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©