سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن المحافظة على الصحة الشخصية ومراعاة الاشتراطات الصحية خلال أداء مناسك الحج، تُعد أمراً بالغ الأهمية لضمان سلامة الحاج وسلامة الحجاج الآخرين. وحددت 10 أمور تساعد على أداء مناسك الحج بشكل صحي وآمن، ما يتعلق بالجوانب الشخصية، مثل غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون أو المعقم، خصوصاً قبل وبعد تحضير الطعام أو تناوله، وبعد استخدام دورات المياه، وبعد لمس الأسطح أو الأدوات المشتركة.
وأشارت إلى ارتداء ملابس نظيفة والحفاظ على نظافة الإقامة بشكل يومي، وتنظيف الفم والأسنان باستمرار لتجنب الالتهابات والتسلخات، محذرةً من مشاركة الأدوات الشخصية، كالمناشف أو أدوات الطعام أو سجادات الصلاة مع الآخرين، لتقليل انتقال العدوى.
وأكدت أهمية استخدام الكمامة في الأماكن المزدحمة أو عند التواجد في الحشود، وتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس باستخدام منديل أو المرفق، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من السوائل، خاصة في الأجواء الحارة والرطبة وتجنب المشروبات المحلاة أو التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين.
ولفتت إلى ضرورة الراحة والنوم، من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم يومياً لتجنب الإرهاق الجسدي والعقلي، والتوقف عن أداء المناسك عند الشعور بالتعب وأخذ قسط من الراحة.
وأوضحت الأمراض المرتبطة بالحج وطرق الوقاية منها، مشيرة إلى ضربة الشمس، التي تحدث نتيجة التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، خاصة أثناء الطواف خصوصاً وقت الظهيرة، والوقوف على صعيد عرفات، وأماكن ذبح الأضاحي ورمي الجمرات.
وأفادت أنه للوقاية، لابد من ارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون، واستخدام مظلات أو قبعات، والإكثار من شرب الماء، وأخذ فترات راحة في أماكن مظلّلة أو مكيفة، واستخدام واقٍ من الشمس.
وتطرقت إلى احتمالية حدوث الجفاف، وتتمثل أعراضه في العطش الشديد، جفاف الفم، بول داكن، خفقان القلب، ويمكن الوقاية منه عبر شرب الماء بانتظام، تناول السوائل التعويضية عند الحاجة، واستشارة الطبيب عند ظهور الأعراض.
ونبهت إلى الإجهاد العضلي: يحدث بسبب الحركة الزائدة أو ضعف اللياقة، ويمكن الوقاية عبر أداء تمارين الإحماء قبل المشي، والتوقف عن الحركة عند الشعور بالألم، استخدام الكمادات الباردة وأخذ المسكنات عند الضرورة.
وتطرقت إلى طرق الوقاية من التسلخات الجلدية أثناء الحج، موضحة أنها تعتبر من المشكلات الشائعة خلال موسم الحج، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسمنة أو البدانة أو مرض السكري، ويحدث إحمرار في ثنايا الفخذين وأحياناً في منطقة الإبطين وتحت الثديين.
ويمكن الوقاية من خلال التهوية الجيدة للثنايا في الجسم، مثل أعلى الفخذين وتحت الإبطين، الاهتمام بالنظافة الشخصية اليومية، واستخدام المراهم المناسبة قبل المشي لتقليل الاحتكاك. كما يمكن الوقاية عبر رش بودرة الأطفال بعد التعرق لتقليل الرطوبة والاحتكاك، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة لتقليل التعرق والاحتكاك، والحفاظ على جفاف المنطقة المصابة بعد غسلها وتنشيفها جيداً.
وأكدت المؤسسة، أن العناية بالقدم تُعتبر من الأمور المهمة جداً للحاج نظراً للمشي الطويل وكثرة الحركة أثناء أداء المناسك. إهمال العناية بالقدم قد يؤدي إلى التقرحات، التسلخات، أو الالتهابات، خصوصاً لدى كبار السن أو مرضى السكري. ويمكن تحقيق ذلك، عن طريق ارتداء أحذية مريحة وواسعة تسمح بتهوية القدمين وتقلّل من الاحتكاك، وغسل القدمين بانتظام بالماء والصابون وخصوصاً بين الأصابع، لمنع نمو البكتيريا والفطريات.
ويجب استخدام مستحضر مرطب على القدمين بانتظام لمنع الجفاف والتشقق، مع فحص القدمين يومياً بحثاً عن أي علامات للإصابة مثل الجروح أو البثور أو الاحمرار، خاصةً إذا كنت مصاباً بالسكري. ولا بد من تجنب المشي حافي القدمين في المناطق العامة أو أثناء أداء المناسك، للوقاية من الجروح أو العدوى، بالإضافة إلى الحصول على فترات راحة منتظمة للعناية بالقدمين، خصوصاً أثناء التنقل بين المناسك.
التغذية الصحية
شدّدت على ضرورة الحفاظ على التغذية الصحية أثناء الحج، ينصح باختيار وجبات خفيفة صحية مثل المكسرات والفواكه والخضراوات بدلاً من الوجبات الخفيفة الدسمة، وأيضاً تناول المكملات الغذائية لضمان تناول كمية كافية من العناصر الغذائية.
ولا بد من تجنب الأطعمة الدهنية والحارة لأنها قد تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، وتجنب تناول الأطعمة غير المطهية جيداً أو النيئة وشرب المياه النظيفة فقط، فضلاً عن تقسيم كمية الطعام إلى 3 وجبات رئيسة ووجبتين خفيفتين.
كما يجب اختيار نظام غذائي متوازن يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة من جميع المجموعات الغذائية.