دينا جوني (أبوظبي)
نفذت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحديثاً شاملاً على خدمة اعتماد المؤسسات لطرح المؤهلات المهنية، ضمن مبادرة «تصفير البيروقراطية»، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءتها، وتعزيز سهولة تجربة المتعاملين، بما يواكب توجهات الحكومة في تسريع إنجاز المعاملات، والارتقاء بجودة الخدمات.
وشملت التحسينات تقليص عدد المستندات المطلوبة، وخفض الزيارات اللازمة، وتقليل حقول إدخال البيانات، مما أسهم في تقليص الوقت والجهد على المتعاملين، وتحسين كفاءة وجودة الخدمة المقدمة للمؤسسات التدريبية.
وأظهرت مؤشرات التطوير تقليص عدد المستندات المطلوبة من 20 مستنداً إلى 4 مستندات فقط، بنسبة تحسن بلغت 80%، إلى جانب خفض عدد الحقول اللازمة لإدخال البيانات من 20 حقلاً إلى 5 حقول، بنسبة تحسن وصلت إلى 75%. كما جرى تقليص عدد الزيارات من 10 زيارات إلى زيارة واحدة، محققاً نسبة تحسن بلغت 90%. وفي السياق ذاته، انخفض عدد الإجراءات من 76 إجراءً إلى 4 إجراءات فقط، بنسبة تحسن قياسية بلغت 96%، فيما تقلصت مدة إنجاز الخدمة من 60 يوماً إلى 10 أيام، بنسبة تحسن وصلت إلى 84%. وتتيح الخدمة اعتماد المؤسسات التدريبية لطرح المؤهلات المهنية المعتمدة، وفق اشتراطات محددة، من أبرزها: الحصول على شهادة عدم ممانعة من الجهة المانحة المعتمدة من المركز الوطني للمؤهلات، وذلك بحسب الإمارة، حيث تشمل الجهات المعنية: مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني في إمارة أبوظبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص في إمارة الشارقة، فيما يتوجب على المؤسسات في بقية الإمارات التوجه إلى خدمة ترخيص مراكز التدريب عبر موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما تتطلب عملية التقديم إرفاق عدد من المستندات، تشمل: نموذج طلب اعتماد مؤسسة تدريبية، وشهادة عدم ممانعة من الجهة المانحة المعتمدة من المركز الوطني للمؤهلات، ورخصة تدريبية سارية المفعول، إضافة إلى إقرار موقع بالالتزام بجميع الأنظمة والمعايير الصادرة عن المركز.
الإطار الوطني
يعد الإطار الوطني للمؤهلات في دولة الإمارات، مرجعية وطنية شاملة لتنظيم وهيكلة المؤهلات، ومواءمتها مع أطر المؤهلات الدولية، ويتكون من ثمانية مستويات معتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 106 لسنة 2024. ويضم الإطار مؤهلات أساسية، ومؤهلات جزئية، ووحدات تعلم قصيرة المدى، حيث يُحدد لكل مستوى مواصفات دقيقة لمخرجات التعلم في ثلاثة مجالات رئيسية تشمل: المعارف والمهارات والمسؤولية، بما يعزز وضوح المسارات المهنية والتعليمية، ويرفع كفاءة منظومة المؤهلات في الدولة.