أبوظبي (الاتحاد)
أطلق مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم، علامة «موائم»، كإطار وطني يرسّخ مفاهيم الإتاحة والتصميم الشامل، مستفيداً من المبادرات الحكومية القائمة، وفي مقدمتها نظام تقييم سهولة الوصول «سهل» الذي أطلقته دائرة البلديات والنقل، بما يعزّز تطوير بيئات أكثر شمولاً واستدامة لجميع أفراد المجتمع.
جاء ذلك، خلال حلقة شبابية بعنوان «نحن موائمون لهم أينما كانوا» في ياس مول بإمارة أبوظبي، جمعت الشباب وصنّاع القرار لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير المرافق والخدمات، واستشراف آفاق الابتكار في تطبيق معايير الإتاحة، إلى جانب إبراز دور التخطيط الحضري والشراكات في بناء بيئات أكثر جاهزية واحتواءً، حيث أسفرت عن توصيات عملية تدعم تطوير السياسات وتعزّز الحوار المستدام بين مختلف الأطراف.
نظّم الحلقة الشبابية مجلس شباب هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع شركة الدار العقارية ومجلس شباب الظفرة ومجلس شباب مؤسسة المباركة، وحضرها معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وحصه عبدالرحمن تهلك، وكيل مساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، وعبدالله عبد العالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، وحمدة خليفة، الوكيل المساعد لوزارة تنمية المجتمع، وسعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، والدكتور سيف سلطان الناصري، وكيل دائرة البلديات والنقل بالإنابة، وشيخة الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، ونخبة من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «لطالما تبنّت دولة الإمارات نهجاً راسخاً يضع كرامة الإنسان في صميم أولوياتها، ويعمل على تهيئة بيئات متكاملة تضمن تكافؤ الفرص وتمكين الجميع من المشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يترجم رؤية القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن الشمول يُشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومستدام، تتكامل فيه الجهود لتوفير بيئة داعمة تمكّن مختلف فئات المجتمع من تحقيق إمكاناتهم والاندماج الكامل في مسيرة التنمية».
وأضاف معاليه: «يبرز دور الشباب اليوم كشركاء رئيسيين في طرح الحلول وتبنِّي المبادرات التي تعزّز مفاهيم الإتاحة والتصميم الشامل، بما يسهم في بناء بيئات أكثر جاهزية واحتواءً، إذ إن تمكين الشباب للمشاركة في هذا المسار يعزز من استدامة الأثر، ويجسّد نموذجاً وطنياً يعكس طموح الإمارات نحو مجتمع يشارك فيه الجميع في صناعة المستقبل».
وفي هذا السياق، قال عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم: «إن إطلاق (موائم) يُمثّل خطوة نوعية في تطوير منظومة الإتاحة في الدولة، ويعكس التزاماً مستمراً بتمكين أصحاب الهمم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة»، مشيراً إلى أن «الشمول يتحقق من خلال تهيئة بيئات متكاملة تضمن الوصول والاستقلالية، إلى جانب تطوير معايير وطنية تعزّز جاهزية المرافق والخدمات وتواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل أكثر شمولاً واستدامة».
وأضاف: «إن العلامة تُمثّل خطوة استراتيجية نحو إرساء معايير وطنية متقدمة تعزّز جاهزية المرافق والخدمات، وتدعم استقلالية أصحاب الهمم»، مؤكداً أن «تحقيق الشمول يتطلب تكامل الجهود وتفعيل الشراكات، بما يعزّز جودة الحياة ويواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل أكثر شمولاً واستدامة».
البعد المجتمعي
يُشكّل إطلاق «موائم» امتداداً عملياً للجهود التي تقودها دائرة البلديات والنقل عبر «سهل»، الذي يوفر نظاماً متكاملاً لتقييم مستوى الإتاحة في المباني والمرافق وفق معايير قابلة للقياس، بما يدعم تحسين سهولة الوصول وتمكين مختلف فئات المجتمع، وخاصة أصحاب الهمم وكبار المواطنين، من استخدام المرافق باستقلالية ويُسر، كما تعزّز «موائم» البعد المجتمعي والتوعوي لمنظومة الإتاحة، من خلال نشر ثقافة التصميم الشامل ورفع الوعي بأهميته، إلى جانب دعم الجهات في الاستعداد لتطبيق المعايير، بما يحقق أثراً مستداماً ينعكس على جودة الحياة في الإمارة.