الأحد 26 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

محمد بن راشد يعتمد حزمة قرارات لتعزيز المرونة الصناعية في الدولة ودعم المنتجات الوطنية

محمد بن راشد يعتمد حزمة قرارات لتعزيز المرونة الصناعية في الدولة ودعم المنتجات الوطنية
26 ابريل 2026 15:46

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، حزمة من القرارات والمبادرات ضمن مجلس الوزراء واستعرض سموه مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات".

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم " اعتمدنا حزمة من المبادرات والقرارات لدعم القطاع الصناعي الوطني … تشمل إنشاء صندوق وطني بقيمة مليار درهم للمرونة الصناعية بما يدعم توطين الصناعات الحيوية، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد، ويسرع من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل والتخطيط".

 

كما قال سموه "أقررنا توسيع نطاق "برنامج المحتوى الوطني" ليكون إلزامياً ويشمل جميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات الوطنية، واعتمدنا سياسة لدعم حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية… هدفنا توطين أكثر من 5000 منتج حيوي بالكامل".

وأضاف صاحب السمو "واطلعنا على استعدادات انطلاق منصة "اصنع في الإمارات 2026" التي تضم آلاف المستثمرين والمصنعين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم الشهر القادم في العاصمة أبوظبي … الإمارات مستمرة بثقة في ترسيخ مكانتها مركزاً اقتصادياً وصناعياً عالمياً.

وتضمنت حزمة القرارات قراراً بإنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم وذلك لدعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة وفقاً للأحكام والشروط التي يتم تحديدها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وسيساهم الصندوق في دعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة، بما يسهم في تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الجاهزية الصناعية الوطنية في المنتجات الحيوية لضمان استمرارية الإمداد وتعزيز الأمن الاقتصادي للدولة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ وإدارة المخاطر، إضافة إلى توسعة التصنيع المحلي، وبناء مخزون استراتيجي للمنتجات الصناعية الحيوية، ودعم تطوير سلاسل القيمة الصناعية في المجالات الاستراتيجية، وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل، وتخصيص موارد الصندوق بما يعكس أولويات الأمن الغذائي والقطاعات الصناعية الحيوية، ويدعم تحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي واستدامة سلاسل الإمداد في قطاعات متعددة تشمل الصناعات الغذائية، والصناعات التحويلية، والصناعات المعدنية الأولية، والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية، بالإضافة إلى الصناعات الدوائية، والمكونات الدوائية الفعالة، والمستلزمات الطبية، والتكنولوجيا المتقدمة، والتشييد والبناء، وغيرها من المنتجات والمجالات ذات الأولوية.

 

وفي ذات الإطار، وافق مجلس الوزراء على تعديل نطاق تطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة (المحتوى الوطني)، وذلك بتحويل البرنامج من إطار تحفيزي إلى إطار إلزامي في قطاعات محددة، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل الجهات الحكومية الاتحادية، والشركات المملوكة للحكومة بنسبة 25% أو أكثر.
ويهدف هذا القرار إلى توجيه الطلب الحكومي والمؤسسي نحو المنتجات الوطنية الحيوية ذات الأولوية، وإلزام القطاعات الأساسية بتطبيق البرنامج بما يعزز استمرارية الإمدادات ويرفع جاهزية سلاسل التوريد لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز حضور المنتجات الوطنية عالمياً، وتسخير الإنفاق الحكومي كأداة استراتيجية لتوطين الصناعات الأساسية وتعزيز الأمن الصناعي الوطني.

 

كما تضمنت قرارات مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد سياسة تعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات البيع الرقمية، والتي تهدف إلى تعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية، ورفع وعي المستهلكين بأهمية اختيار المنتجات المصنعة في دولة الإمارات من خلال حملات إعلامية وتعريفية، إضافة إلى تمكين المصانع الوطنية من الدخول إلى سلاسل التوريد الرئيسية، وتحفيز الطلب المحلي لدعم استقرار السوق واستمرارية الإمدادات.

 

وستشمل المرحلة الأولى من المشروع المنتجات الأساسية التي تتوفر لها طاقات إنتاجية محلية ويمكن زيادتها عند الحاجة، منها: المياه المعبأة، الحليب ومنتجات الألبان، البيض، الدواجن الطازجة والمبردة، الخبز والمخبوزات الأساسية، الطحين، الزيوت النباتية المعبأة محلياً، الخضروات المحلية الموسمية، حيث سيتم التنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص ومراكز التجزئة ومنصات البيع الرقمية لتخصيص مساحات محددة لعرض المنتجات المصنعة في الدولة ضمن الفئات المستهدفة ووفق ضوابط ومعايير سيتم تطبيقها تدريجياً.

 

كما استعرض مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات"، والذي ستقام خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، والمتوقع أن تستقطب أكثر من 120 ألف زائر من مستثمرين ومصنعين وصناع سياسات وقيادات صناعية عالمية، إلى جانب أكثر من 1.000 عارض يمثلون 12 قطاعاً صناعياً، تشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61% منهم.

 

وسيتم خلال هذا الحدث الإعلان عن فرص شراء وطنية استثنائية وتوطين مجموعة من المنتجات الحيوية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصدر واحد، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستوى الوطني. كما سيتم إطلاق عدد من المبادرات الصناعية الجديدة في هذه النسخة تشمل إطلاق مركز الشركات الناشئة لتوفير بيئة داعمة لرواد الأعمال، مع توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لربط المشاريع بالشركاء والمستثمرين، وإطلاق منصة البنية التحتية للجودة لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، ودعم جاهزيتها بالذكاء الاصطناعي لدخول الأسواق العالمية، إضافة إلى إطلاق "دار الصناعة" كمتحف وطني يوثّق تطور الصناعة في دولة الإمارات، من الجذور إلى التصنيع المتقدم، ويبرز دور الابتكار والتكنولوجيا في تشكيل مستقبل القطاع.

 

من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء قراراً بإنشاء لجنة جمع البيانات الصناعية، برئاسة حسن جاسم النويس- وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعضوية ممثلي عدد من الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، حيث ستتولى اللجنة تحديد الأنشطة الصناعية والبيانات الصناعية ذات الأثر الاستراتيجي وفق الأولويات الوطنية، وتسريع آليات وأنظمة جمع وتوفير البيانات الصناعية المطلوب توفرها في السجل الصناعي لكافة المنشآت الصناعية القائمة داخل الدولة، وتسريع الربط بالأنظمة والسجلات الإلكترونية المتوفرة لدى وزارة الاقتصاد والسياحة ووزارة التجارة الخارجية ووزارة الاستثمار ودوائر التنمية الاقتصادية والمناطق الحرة، إضافة إلى تحليل التحديات المتعلقة بجمع وتوفير البيانات الخاصة بالسجل الصناعي، واقتراح الحلول اللازمة لضمان توفرها بشكل آني ومستدام، وتحديد أية تعديلات تشريعية لازمة.

 

وارتباطاً بهذه القرارات الوطنية، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر - وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: "تؤكد هذه القرارات رؤية قيادتنا الرشيدة في ترسيخ نموذج صناعي وطني أكثر مرونة واستدامة، قائم على توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوجيه الطلب نحو المنتج الوطني، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج والتخطيط، بما يدعم تنافسية قطاع الصناعة ويعزز مساهمته في نمو الاقتصاد".

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©