سامي عبد الرؤوف (دبي)
كرمت «جوائز هيومانثروبي من ديهاد»، التابعة لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026»، نخبة من أبرز الشخصيات والمؤسسات والمنظمات الإنسانية من مختلف أنحاء العالم، تقديراً لإسهاماتهم الاستثنائية التي أحدثت أثراً ملموساً في المجتمعات حول العالم.
وأشار «ديهاد 2026» الذي اختتم أعماله مساء أمس، إلى أن الجوائز خصصت للإسهامات المتميزة في عدد من المجالات، شملت القيادة والعمل الإنساني، والوحدة في التنوع، والمسؤولية المجتمعية للشركات، والابتكار المالي، والتميز في سلاسل الإمداد، والاستدامة، والعمل الخيري، وأهداف التنمية المستدامة، والابتكار، وبناء السلام.
وتفصيلاً، نالت المؤسسات والشخصيات الإماراتية، النصيب الأكبر من هذه الجوائز، حيث حصلت عائشة عبدالله المزروعي، رئيس قسم الشراكات في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على جائزة هيومانثروبي للقائد الصاعد في المجال الإنساني تقديراً لقيادتها والتزامها بالعمل الإنساني، وإسهامها في تعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية.
ومُنحت جائزة هيومانثروبي للوحدة في التنوّع إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، تقديراً لدوره في تعزيز التعاون ضمن شبكة دولية تضم جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية، ودعم التنسيق بين مختلف الثقافات والمناطق والمجتمعات، والنهوض بالعمل الإنساني المتجذر في المجتمعات المحلية.
وحصلت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة (PCFC) على جائزة هيومانثروبي للمسؤولية المجتمعية للشركات، تقديراً لالتزامها بالمسؤولية المؤسسية والمشاركة المجتمعية والاستدامة والأثر الاجتماعي. وتم تكريم مؤسسة سقيا الإمارات بجائزة هيومانثروبي للاستدامة، تقديراً لجهودها في تحويل الوصول المستدام إلى المياه النظيفة إلى أثر إنساني ملموس، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وحصلت مؤسسة الجليلة على جائزة هيومانثروبي للعمل الخيري، تقديراً لالتزامها المستدام بدعم الرعاية الصحية والبحوث الطبية والمرضى، وإسهامها في تحويل العمل الخيري إلى تحسينات ملموسة في حياة الأفراد.
واختتمت الجوائز بتقديم جائزة هيومانثروبي لشخصية العام الإنسانية إلى جاغان تشاباغين، الرئيس التنفيذي والأمين العام، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، تقديراً لقيادته الإنسانية العالمية الاستثنائية وإسهامه في توجيه أكبر شبكة إنسانية في العالم خلال مرحلة تتسم بتصاعد الأزمات وتزايد تعقيدها.
ويمثل الفائزون الـ12 بجوائز هيومانثروبي من ديهاد 2026 تنوع الجهود المطلوبة لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة، بدءاً من الاستجابة للطوارئ وإدارة سلاسل الإمداد، وصولاً إلى الابتكار والاستدامة والعمل الخيري وبناء السلام. كما تعكس الجوائز التزام «ديهاد» بتكريم القادة والمبادرات التي تحول التفاني والابتكار والتعاون إلى أثر إنساني مستدام.
«إدارة الكوارث»
وشهد اليوم الثالث انعقاد فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ، تحت شعار «الاستعداد للمستقبل: تحويل الابتكار إلى أثر ملموس يعزز القدرة على الصمود»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، لاستكشاف كيفية تحويل الابتكار والتطورات التكنولوجية والممارسات الحديثة إلى حلول عملية تعزز التأهب والقدرة على الصمود والاستجابة.
وركز المؤتمر على مجموعة من الأولويات الرئيسية، تشمل الابتكار وإدارة الطوارئ والتأهب والقدرة على الصمود، مع تسليط الضوء على دور التكنولوجيا وتبادل المعرفة والتعاون بين مختلف القطاعات في تطوير منظومات للاستجابة للطوارئ تكون أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل.
وجمع المؤتمر أكثر من 250 شريكاً وجهة مشاركة، من بينها جهات حكومية ووكالات للاستجابة للطوارئ وشركاء في المجال الإنساني ومزودو التكنولوجيا وعلامات تجارية دولية متخصصة في إدارة الطوارئ والكوارث والأزمات.
واستضاف المؤتمر 61 متحدثاً بارزاً في مجال إدارة الطوارئ، شاركوا في 59 جلسة وورشة عمل رئيسية تتناول القضايا والتحديات الناشئة في إدارة الطوارئ والأزمات والاستجابة للكوارث.
واستقطب المؤتمر أكثر من 7.500 مشارك من 52 دولة، يمثلون مسؤولين حكوميين وهيئات إدارة الطوارئ ومؤسسات الدفاع المدني والمتخصصين في الرعاية الصحية والمنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمؤسسات والجمعيات الخيرية ومزودي التكنولوجيا والأوساط الأكاديمية وممثلي القطاع الخاص.
كما شهد المؤتمر مشاركة مجموعة متنوعة من الجهات والمؤسسات، من بينها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، التي تشارك بأكبر جناح محلي، وIMRES، التي شاركت بأكبر جناح دولي، ما عكس اتساع نطاق المشاركة وتنوع الجهات المعنية المساهمة في منظومة إدارة الطوارئ والاستجابة الإنسانية.

شراكات أقوى واستخدام أفضل للتكنولوجيا
قال كريستوف بوهلر، قنصل عام سويسرا في دبي، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: «تُعد دبي بالفعل مركزاً عالمياً رئيسياً للعمل الإنساني؛ وتكمن قوتها في الجمع بين القدرات اللوجستية، ووجود المنظمات الدولية، وخبرات القطاع الخاص، وشبكة اتصالات استثنائية تربط بين الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وهذا ما يجعلها شريكاً طبيعياً ومثالياً لسويسرا».
وأكد أن المبادئ الأساسية ينبغي ألا تتغير، ولكن الطريقة التي نؤدي بها العمل الإنساني يتعين أن تتغير، مشيراً إلى الحاجة إلى شراكات أقوى، واستخدام أفضل للتكنولوجيا، وتعاون أوثق بين الحكومات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص.
«صوت الخير»
تحتفي «بيت الخير»، اليوم، بوصول إذاعتها الإلكترونية «صوت الخير» إلى الحلقة الـ 500، في إنجاز إعلامي يعكس استمرارية حضورها وتطور أدواتها الإعلامية، وتعزيز حضور رسالتها الإنسانية والمجتمعية عبر المنصات الإعلامية الحديثة.
وفي هذه المناسبة، أكّد خليفة الفلاسي، مستشار الإعلام والعلاقات العامة في «بيت الخير»، أن وصول «صوت الخير» إلى الحلقة الـ500 يمثل محطة مهمة في مسيرة الإعلام الخيري للجمعية.