الأحد 30 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«المنتجات الوطنية» تتصدر مشـهد «الصيد والفروسية»

«المنتجات الوطنية» تتصدر مشـهد «الصيد والفروسية»
30 أغسطس 2026 01:30

هالة الخياط (أبوظبي)

تسجّل الشركات والمنتجات الوطنية حضوراً لافتاً في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، لتشكل أحد أبرز ملامح الدورة الحالية، من خلال مجموعة واسعة من المنتجات والحلول التي تمتد من مستلزمات الصقارة والصيد والتخييم والرحلات البرية والبحرية، إلى الحرف والمنتجات التراثية والتقنيات الحديثة، في مشهد يعكس التطور الذي حققته الصناعات والمشاريع الإماراتية وقدرتها على الجمع بين الخبرة المحلية والابتكار.

ويكتسب الحضور الوطني أهمية خاصة في معرض بات يمثل منصة اقتصادية وتسويقية للشركات الإماراتية، إلى جانب دوره في الاحتفاء بالموروث الثقافي، إذ يتيح للمصنعين ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع فرصة الوصول مباشرة إلى جمهور واسع من المهتمين بقطاعات الصيد والفروسية والصقارة والرحلات والأنشطة الخارجية، والتعريف بمنتجاتهم وعقد الشراكات واستكشاف فرص جديدة للنمو.

حضور إماراتي
وتتنوع المشاركات الوطنية بين شركات ذات خبرات طويلة في السوق المحلية ومشاريع إماراتية استطاعت تطوير منتجات ترتبط باحتياجات الصقار والصياد ومحبي البر والبحر، مستفيدة من معرفة دقيقة بطبيعة البيئة المحلية ومتطلبات مستخدمي هذه المنتجات.
ويبرز المعرض في الوقت ذاته الدور المتنامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الإماراتيين، ويوفر لهم نافذة للتعريف بمنتجاتهم أمام جمهور محلي ودولي. ويشكل تنوع المنتجات الوطنية المعروضة مؤشراً على التطور الذي شهدته الصناعات المرتبطة بقطاعات الصيد والفروسية والأنشطة الخارجية، فلم تعد المشاركة المحلية تقتصر على تجارة المنتجات والمعدات، وإنما امتدت إلى التصنيع والتطوير، وتقديم حلول تستفيد من التقنيات الحديثة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ارتباطها بخصوصية البيئة والتراث الإماراتيين. ويظهر هذا التوجه بصورة واضحة في المنتجات الإماراتية المرتبطة بالصيد والرماية، إلى جانب معدات الرحلات والتخييم والمركبات المخصصة للطرق الوعرة والمنتجات التراثية والحرفية. كما تستعرض «كراكال» خلال الدورة الحالية مجموعة من منتجات الأسلحة المصنّعة في دولة الإمارات.

منصة اقتصادية
لا يقتصر أثر المشاركة الوطنية على عمليات البيع المباشر خلال أيام المعرض، بل يمتد إلى بناء علاقات مع موزعين وموردين وشركاء محتملين من داخل الدولة وخارجها. وبذلك يتحول المعرض إلى مساحة لاختبار المنتجات أمام المستخدمين والتعرف إلى احتياجات السوق بصورة مباشرة، بما يمنح الشركات الوطنية فرصة تطوير منتجاتها وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلاً عن تعريف الزوار بالصناعات الإماراتية التي تستند إلى خبرة محلية، وتتطلع في الوقت ذاته إلى أسواق إقليمية ودولية.
كما يتيح تنوع قطاعات المعرض للشركات الوطنية الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، إذ تشمل القطاعات الصقارة والفروسية والإبل ومعدات الصيد والرماية ومعدات صيد الأسماك والرياضات البحرية والرحلات والتخييم والمركبات الترفيهية والفنون والحرف والمحافظة على البيئة والتراث الثقافي وغيرها، ما يجعل الحدث ملتقىً تجارياً وتراثياً وسياحياً متكاملاً.

وجهة للعائلة
وبالتوازي مع الحضور التجاري والاقتصادي، يعزز معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في دورته الحالية مكانته وجهةً عائلية تجمع أفراد الأسرة حول تجارب مستوحاة من التراث الإماراتي، وتقدم للأطفال والشباب فرصة التعرف بصورة مباشرة إلى الصقارة والفروسية والحرف والعادات والتقاليد المرتبطة بحياة الآباء والأجداد. ويقدم المعرض أنشطة تفاعلية تناسب مختلف الأعمار، وتبرز «قرية صغار الصقارين والفرسان» ضمن أهم التجارب المخصصة للناشئة، إلى جانب التجربة الإبداعية ومحاكاة الرماية وميدان الرماية والعروض الحية.

عروض حية

وتشكل منطقة العروض الحية «الأرينا» إحدى أبرز نقاط الجذب للعائلات، إذ تقدم برنامجاً من العروض التعليمية والتفاعلية والمسابقات وورش العمل، بما في ذلك عروض الفروسية والصقارة التي تحاكي تجارب الصيد التقليدية، وممارسات الصيد المنغولي باستخدام النسور، وعروض السلوقي والإبل.
وتمنح هذه الأنشطة العائلة فرصة لقضاء ساعات داخل المعرض بين التسوق والترفيه والتعلم.

القهوة العربية تتحلى بروح الثقافة الإماراتية

من حبات البن التي تتحرك على نار هادئة، مروراً برائحة الهيل والزعفران، وصولاً إلى «الدلة» التي تُصب منها القهوة للضيف، تختصر رحلة إعداد القهوة الإماراتية جانباً أصيلاً من الموروث الشعبي، فهي ليست مجرد مشروب يقدم في المجالس، بل طقس متكامل للضيافة والكرم، تحكمه خطوات وأدوات ومهارات تناقلتها الأجيال.
وقدمت قرية الصيد والفروسية للصغار، عرضاً حياً يعرّف الأطفال بمراحل إعداد القهوة الإماراتية وأدواتها التقليدية، في تجربة تسهم في نقل هذا الجانب من الموروث إلى الأجيال الجديدة.
وتبدأ رحلة القهوة بمرحلة «الحمسة»، حيث توضع حبوب البن في أداة التحميص التقليدية على نار هادئة، وتُقلب باستمرار لمدة تتراوح بين 25 و30 دقيقة.
وبعد رفع البن عن النار، تبدأ مرحلة تبريد الحبوب باستخدام أدوات تراثية، من بينها أدوات مصنوعة من سعف النخيل، قبل فرزها بعناية واستبعاد الحبات الصغيرة أو المكسورة، لضمان تجانس اللون ودرجة التحميص والحفاظ على المذاق الأصيل.

لوحة تحتفي بالشيخ زايد

بالموزاييك الطبيعية وسبع قطع من الخشب، تجسد الفنانة رانيا البعيني صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عمل فني مميز تعرضه ضمن مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.
وقالت البعيني، إن العمل يمثل اللوحة الرئيسية ضمن مجموعتها الفنية التي أطلقتها في دولة الإمارات وتحمل طابع الشكر والتقدير، موضحة أن تنفيذ اللوحة اعتمد على الجمع بين الموزاييك والخشب الطبيعي، لإبراز صورة المغفور له الشيخ زايد بصورة فنية تحمل دلالات وطنية وتراثية.
وأضافت أن إطار الصورة قُسّم إلى سبع قطع من الخشب الطبيعي بدرجات لونية وتصاميم مختلفة، جرى دمجها لتجسد في تكوين واحد الطابع الإماراتي والاتحاد بين الإمارات السبع، مؤكدة حرصها على تقديم العمل بصورة فنية تليق بمكانة مؤسس دولة الإمارات وإرثه الراسخ.

1.772 مليون درهم حصيلة 4 جولات من مزادات الصقور

اختتمت أربع جولات من مزادات الصقور، التي أقيمت قبل انطلاق فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، محققة مبيعات بلغت مليوناً و772 ألف درهم، من بيع 26 صقراً من نخبة السلالات المنتقاة من مزارع محلية ودولية متخصصة. ويشهد المعرض اليوم الجولة السادسة من مزادات الصقور، ضمن أكبر برنامج للمزادات في تاريخ الحدث، والذي يضم ثماني جولات، أقيمت أربع منها قبل انطلاق المعرض، فيما انطلقت الجولات المصاحبة لفعالياته أمس بالجولة الخامسة، وتتواصل اليوم بإقامة الجولة السادسة، على أن تُختتم بالجولتين السابعة والثامنة يومي 5 و6 سبتمبر المقبل. وشهدت الجولات الأربع الأولى بيع 6 صقور بقيمة 453 ألف درهم في الجولة الأولى، و6 صقور بقيمة 326 ألف درهم في الثانية، و7 صقور بقيمة 427 ألف درهم في الثالثة، و7 صقور بقيمة 566 ألف درهم في الرابعة، فيما سجل صقر من نوع «جير بيور» أعلى قيمة منفردة خلال الجولات الأربع، بعد بيعه مقابل 255 ألف درهم. وتسهم المزادات في دعم جهود صون الصقور والحفاظ على السلالات المتميزة وتطوير برامج الإكثار، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الصقارين والمشترين لاقتناء نخبة من الصقور، وتعزيز تبادل الخبرات بين مزارع الصقور المحلية والعالمية.
وتشمل المزادات نخبة من صقور الجمال وصقور السباق، بعد إخضاعها لعمليات تقييم وفرز دقيقة بإشراف لجنة متخصصة تضم نخبة من الخبراء والمحكمين، بما يعزز مكانة المعرض منصةً متخصصة تجمع مزارع الصقور والصقارين والمهتمين بهذا القطاع من داخل الدولة وخارجها.
وتكتسب المزادات أهمية إضافية، إذ يمكن للصقور التي يتم اقتناؤها من خلالها التأهل للحصول على «شارة معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية» ضمن كأس بطولة رئيس الدولة لموسم 2026 - 2027، بما يعزز مكانة المزادات كإحدى أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع الصقارة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©