روما (وكالات)
لحقت إيطاليا بدول أوروبية والولايات المتحدة في تشديد الخناق على جماعة الإخوان الإرهابية، عبر تشريع مقترح من حزب سياسي يترأسه نائب رئيس الوزراء. وتتجه إيطاليا إلى تشديد الرقابة على المؤسسات التابعة للجماعة، خصوصاً التي تعد ذراع الإخوان في التغلغل في المجتمعات الأوروبية وفق مراقبين، عبر حزمة تشريعية يعدها حزب «الرابطة» بقيادة نائب رئيس الوزراء ووزير البنية التحتية والنقل في الحكومة الإيطالية ماتيو سالفيني.
ووفق ما ذكرت وكالة «أدنكرونوس» الإيطالية، فإن المشروع المقترح يطالب تلك الكيانات بنشر بياناتها المالية، لافتة الى أن تم استحداث جريمة جديدة بحق من ينشر تعاليم مخالفة للقانون أو يروج لنهج متطرف أو يدفع نحو التطرف.
وأوضحت الوكالة الإيطالية أن تلك هي أبرز بنود حزمة التشريعات المتعلقة بالحرية الدينية ومكافحة التطرف، التي يعدها حزب «الرابطة»، ومن المقرر تقديمها للبرلمان قريباً.
وأوضح الحزب أن مشروع القانون يأتي رغبة في سد فجوة تشريعية، معتبراً أن غياب الاتفاقات المنصوص عليها في المادة الثامنة من الدستور، أسهم في انتشار مؤسسات ذات طابع ديني تعمل خارج إطار واضح من القواعد والرقابة والمسؤوليات.
ويهدف المشروع، وفق الحزب، إلى تعزيز القانونية والشفافية وقابلية التتبع والمساءلة، من خلال تنظيم عمل المؤسسات الدينية، وإنشاء أماكن العبادة، وأنشطة رجال الدين، والتدفقات المالية، ولا سيما تلك القادمة من الخارج.
وبحسب مصادر مشاركة في إعداد المقترح، فإن بعض هذه التدفقات يجد طريقه إلى جماعة «الإخوان»، التي تقول المصادر إنها «منظمة إرهابية في العديد من الدول»، وفق الوكالة الإيطالية. وتطرح الحزمة كذلك نظاماً للعقوبات على السلوكيات التي تعتبرها غير متوافقة مع النظام القانوني، وبصورة محددة، تستحدث جريمة جديدة تطال كل من يعتنق تعاليم أو مبادئ مخالفة للنظام القانوني، أو يحرض على الكراهية، أو يروج لنهج متطرف أو يدفع نحو التطرف.
ويأتي التحرك الإيطالي متوافقاً مع إجراءات مماثلة في عدد من دول أوروبا والولايات المتحدة. وفي 13 يناير الماضي، صنفت وزارة الخارجية الأميركية فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية، كما تحركت ولايات عدة في اتجاه حظر أنشطة الجماعة.
دعوة فرنسية
وتحركت فرنسا باتجاه تشديد التعامل مع الشبكات المرتبطة بـ«الإخوان»، ففي يناير الماضي دعم أعضاء في البرلمان الأوروبي دعوة فرنسية لإدراج جماعة الإخوان على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وفي مارس الماضي أقر البرلمان الهولندي مذكرة تطالب بحظر جماعة الإخوان.
واتخذت السلطات الألمانية إجراءات ضد مؤسسات اتهمتها بصلات بـ«الإخوان» أو بالتطرف، بينما اتخذت النمسا منذ سنوات إجراءات ضد رموز وشبكات مرتبطة بالجماعة ضمن تشريعات مكافحة الإرهاب.