دبي (الاتحاد)
برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الدورة الحادية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 1 و2 أكتوبر الجاري، وتعقد هذا العام تحت شعار «الابتكار المؤثر: تسريع مستقبل الاقتصاد الأخضر».
وألقى الكلمة الافتتاحية للقمة معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بحضور لفيف من الوزراء وكبار المسؤولين، وممثلي منظمات دولية، وخبراء ومتخصصين في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستدامة، وأكثر من 100 متحدث من مختلف أنحاء العالم.
وأشار معاليه إلى أن القمة تأتي امتداداً لمسيرة الريادة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة وجهودها المتواصلة في العمل المناخي العالمي، منوهاً بأن شعار دورة هذا العام من القمة، يعد خريطة طريق لعمل مناخي يتسم بالشمولية والعدالة، ويستشرف آفاق المستقبل.
وأكد أن الابتكار الحقيقي هو المحرك الرئيسي لتطوير حلول فعالة ومستدامة لمواجهة تحديات التغير المناخي، والوصول إلى ممارسات مناخية مستدامة تستشرف المستقبل وتصنعه، لافتاً إلى أن القمة تستعرض قصصاً ملهمة عن كيفية تسخير الابتكار والذكاء الاصطناعي في رصد الانبعاثات والتنبؤ بالمخاطر المناخية، ودور «إنترنت الأشياء» في تحسين كفاءة استهلاك الموارد، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التأثيرات المناخية، وكيف تقود البيانات الضخمة عملية اتخاذ القرارات.
وقال الطاير: «بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، حققت دولة الإمارات المرتبة الثانية عالمياً والأولى إقليمياً في تصنيف أفضل الدول في الذكاء الاصطناعي لعام 2025، وفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة (تي آر جي) الأميركية المتخصصة في حلول مراكز البيانات، وتوقع أن تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في اقتصاد دولة الإمارات إلى نحو 350 مليار درهم بحلول 2030، بما يعادل 14% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يعزز الحاجة لتوفير بنية تحتية قوية ومرنة ومستدامة».
وأضاف: «تكتسب الطاقة النظيفة والمتجددة أهمية متزايدة، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي الجديد، ففي الربع الأول من عام 2025، بلغ حجم الاقتصاد الأخضر العالمي 7.9 تريليون دولار، مسجلاً إيرادات تفوق 5 تريليونات دولار للمرة الأولى، ومن المتوقع أن يواصل هذا الاقتصاد نموه بمعدل سنوي مركب يبلغ 15.6%، ليصل إلى حوالي 30 تريليون دولار بحلول عام 2033».
وأوضح معاليه أن الاستثمار في تحول الطاقة منخفضة الكربون نما بنسبة 11 % ليصل إلى مستوى قياسي قدره 2.1 تريليون دولار في عام 2024، وفقاً لتقارير عالمية متخصصة، ويعكس هذا الزخم العالمي توجهاً واضحاً نحو تعزيز الطاقة النظيفة والمتجددة، إذ من المتوقع أن ترتفع قدرة توليد الطاقة المتجددة بنسبة 84% خلال السنوات الخمس القادمة حتى عام 2030، مع توقعات بتضاعف هذه القدرة بحلول عام 2050.
وأضاف: «في دبي، لم نكن جزءاً من هذا التحول فحسب، بل كنا في طليعته، فتجاوزنا الأهداف الموضوعة، حيث وصلت نسبة الطاقة النظيفة إلى 21.5% من إجمالي مزيج الطاقة، ونحتفي اليوم بمرور عشر سنوات على إطلاق أول مشروع بنظام المنتج المستقل للطاقة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ويعد المجمع نموذجاً عالمياً رائداً يؤكد التزامنا بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ويسعدنا الإعلان أنه بحلول عام 2030، ستصل القدرة الإنتاجية للمجمع إلى أكثر من 8000 ميجاوات، حيث كان المخطط الأصلي 5000 ميجاوات».
وألقى فخامة ساولي نينيستو، الرئيس السابق لجمهورية فنلندا، كلمة قال فيها: «ترتبط رحلة فنلندا نحو الاستدامة ارتباطاً وثيقاً، فقد وضعت فنلندا هدفاً طموحاً يتمثل في الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2035»، مؤكداً أن التعاون الدولي هو السبيل لدفع أجندة الاقتصاد الأخضر قدماً.
وفي كلمة رئيسة، أشارت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إلى أنه لتحقيق مستقبل مستدام وشامل، علينا إعادة التفكير في منظومتنا الاقتصادية الحالية، وتبني حلول صديقة للمناخ تعزز النمو الاقتصادي طويل الأجل، وهذا هو جوهر استراتيجية الحياد المناخي 2050 لدولة الإمارات، وهي خطة عمل شاملة على مستوى الدولة لدفع مسيرة خفض الانبعاثات الكربونية في الاقتصاد.
33 فائزاً بجائزة الإمارات للطاقة
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كرم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، بحضور معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، رئيس جائزة الإمارات للطاقة، 33 فائزاً في الدورة الخامسة من الجائزة تحت شعار «تعزيز الحياد الكربوني».
أقيم حفل التكريم ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2025 في دبي، بحضور أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة بدبي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية للجائزة، وعدد من الخبراء وصانعي القرار في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «تجسد جائزة الإمارات للطاقة، التي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التزامنا الراسخ بتعزيز مسيرة الاستدامة، ودعم المكانة الريادية لدولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً رئيساً وفاعلاً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة». وأضاف سموه: «نحتفي اليوم بجهود متميزة ومبادرات مبتكرة تعكس التزام المشاركين من مختلف أنحاء العالم بدعم التنمية المستدامة، وترسيخ التعاون الدولي في مجال الطاقة النظيفة».
وقال معالي سعيد محمد الطاير: «نحتفي اليوم بالمبادرات والمشاريع الرائدة التي تعزز مسيرة الاستدامة من خلال تبني تقنيات الطاقة النظيفة، وترشيد استخدام مواردنا الطبيعية».
من جهته، قال أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة بدبي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية للجائزة: «سرنا أن نكرم 33 فائزاً من بين 250 مشاركة من 24 دولة، وقد أصبحت الجائزة منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجالات كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والاستدامة، وحماية البيئة».