شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بصندوق أبوظبي للتنمية، في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة تحت شعار "بنية الغد التحتية: الأثر والابتكار".
وشهد الاجتماع السنوي مشاركة عدد من أصحاب السعادة المحافظين وصنّاع السياسات وممثلي مؤسسات التنمية وقادة القطاع الخاص وغيرهم من الجهات المعنية، بهدف مناقشة التوجّه الاستراتيجي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في بداية عقده الثاني.
ومنذ انطلاق عملياته التشغيلية في عام 2016، أقرّ البنك تمويلات تجاوزت قيمتها 76 مليار دولار أميركي، خصصت لتنفيذ 384 مشروعاً، مما يعكس تنامي دوره في تمويل البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول الأعضاء في البنك، وتركزت النقاشات على توسيع نطاق الأثر وتعزيز الشراكات وزيادة القيمة المحققة على امتداد دورة حياة مشاريع البنية التحتية.
وقال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، نائب محافظ دولة الإمارات في مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية رسّخ دوراً مهماً ضمن منظومة تمويل التنمية العالمية، ويشكّل انتقاله إلى العقد الثاني من عملياته فرصة لمواصلة البناء على هذه الأسس وتعزيزها.
وأضاف أنه مع تزايد متطلبات الاستثمار في البنية التحتية، تبرز أهمية توسيع الشراكات وتبادل المعرفة وتوفير حلول تمويل مخصصة تلبي هذه الاحتياجات، وتسهم في تحويل الأولويات التنموية إلى أثر مستدام، لافتا إلى أن دولة الإمارات تواصل التزامها بدفع هذه الأجندة المشتركة وتعزيز التعاون الدولي دعماً للتنمية المستدامة.
وتنسجم مشاركة الإمارات في هذا الاجتماع مع جهودها المتواصلة لتعزيز الشراكات الدولية وحشد الموارد ودعم الحلول العملية للتحديات التنموية، من خلال تعاونها مع المؤسسات متعددة الأطراف ومنصات التنمية العالمية، بما يسهم في دعم مسارات التعاون وتحويل الأولويات المشتركة إلى نتائج ملموسة للمجتمعات والاقتصادات.
كما يبرز أهمية الالتزام بدعم التعاون الدولي والحلول العملية من خلال استضافة أبوظبي لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي يتم تنظيمه بالشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية السنغال من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل، والذي يركز على تسريع الوصول إلى تحقيق الهدف السادس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المعني بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي، وذلك من خلال توحيد جهود الدول وشركاء التنمية لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.