الأربعاء 28 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«الملتقى التأمين الخليجي» يصدر 10 توصيات لتطوير القطاع في عصر الذكاء الاصطناعي

«الملتقى التأمين الخليجي» يصدر 10 توصيات لتطوير القطاع في عصر الذكاء الاصطناعي
28 أكتوبر 2026 20:12

دبي (الاتحاد)
 أصدر ملتقى التأمين الخليجي الحادي والعشرون، الذي افتتحه خالد محمد البادي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتأمين ورئيس اتحاد التأمين الخليجي، في ختام اجتماعاته بدبي، 10 توصيات نتجت عن جلسات عمل شارك فيها نخبة من المسؤولين والخبراء في قطاعات التأمين والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من 25 دولة عربية وأجنبية، وذلك في ضوء التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي وتنامي تأثيره في القطاع.

وأكد الملتقى، أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً جوهرياً في نموذج عمل صناعة التأمين، وليس مجرد تطوير تكنولوجي، داعياً شركات التأمين إلى وضع استراتيجيات واضحة لتوظيفه في تحسين المخاطر، ورفع الكفاءة التشغيلية، ودعم اتخاذ القرارات، وتطوير خدمات العملاء.
وشدد الملتقى على أهمية الإسراع في تحديث الأنظمة التقنية وربطها وتكاملها، والانتقال من العمليات التقليدية والمجزأة إلى عمليات متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل الاكتتاب، وإدارة المطالبات، وإعادة التأمين، والشؤون المالية، والامتثال، والتدقيق الداخلي، مع المحافظة على الرقابة البشرية والمساءلة المهنية.
وأكدت توصيات الملتقى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية والبيانات الخارجية لتمكين شركات التأمين من رصد المخاطر الناشئة مبكراً، وتوقع الخسائر المحتملة، ودعم اتخاذ الإجراءات الرقابية، بما يعزز دور صناعة التأمين ليتجاوز نقل المخاطر والتعويض عنها إلى إدارتها والحد من وقوع الخسائر.
وأوصى الملتقى بتشجيع تطوير بدائل لنقل المخاطر والاستفادة من أسواق رأس المال، بما يشمل سندات الكوارث والأوراق المالية المرتبطة بالتأمين وترتيبات إعادة التأمين المهيكلة، لتوفير طاقات استيعابية إضافية لمخاطر الكوارث والمخاطر النظامية الناشئة، لا سيما في المجالات التي تكون فيها قدرات أسواق التأمين وإعادة التأمين التقليدية محدودة أو غير متاحة.
وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز قدرة قطاع التأمين على مواجهة المخاطر السيبرانية والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عبر تطوير تقييم المخاطر والاكتتاب ووثائق التأمين، ومراقبة تراكماتها، واستحداث تغطيات للمسؤوليات الناجمة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والقرارات الآلية وأعطال الأنظمة.
ودعا الملتقى إلى تشجيع الجهات الرقابية على قطاع التأمين على تبني التقنيات الرقابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لأتمتة عمليات التقارير والمتابعة الرقابية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحليل الأداء المالي والفني لشركات التأمين، والكشف المبكر عن مخاطر الملاءة المالية والتشغيل والمخاطر النظامية قبل تفاقمها.
وأكد الملتقى أهمية تعزيز إدارة المخاطر والحوكمة، ودمج التحليل المستقبلي واختبارات الضغط في التخطيط الاستراتيجي لمواجهة المخاطر المناخية والسيبرانية والتكنولوجية الناشئة.
وأوصى بالاستثمار في البنية التكنولوجية وجودة البيانات وتأهيل الكوادر للتعامل مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الخبرة والحكم البشري.
كما دعا إلى أطر حوكمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في شركات التأمين تشمل حماية البيانات والشفافية والعدالة وموثوقية النماذج والرقابة البشرية، خصوصاً في قرارات الاكتتاب وتسوية المطالبات وحقوق المتعاملين.
وقال خالد محمد البادي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتأمين، رئيس اتحاد التأمين الخليجي، إن المرحلة القادمة والتطورات والمستجدات التي يشهدها قطاع التأمين العالمي، تتطلب خطوات أكثر تقدماً للتعاون والتنسيق بين شركات التأمين الخليجية، واستغلال طاقات هذه الشركات في تأمين المخاطر المتزايدة.
وأضاف أن هذه التطورات والمستجدات تستوجب من دول مجلس التعاون الخليجي العمل بجدية لتأسيس تكتل تأميني يؤدي إلى إنشاء سوق تأمينية موحدة وضخمة، مشيراً إلى أهمية إعادة بحث إحياء مشروع إنشاء شركة خليجية لإعادة التأمين بمساهمة جميع دول المجلس.
وأكد البادي على ضرورة السعي بقوة لتنفيذ التوصيات المتعلقة بتوحيد التشريعات والأنظمة المتعلقة بقطاع التأمين الخليجي، والتي شددت عليها توصيات الملتقيات السابقة، لافتاً في الوقت نفسه إلى ضرورة تعزيز الشراكات وتوقيع مذكرات تفاهم بين شركات التأمين بدول المجلس.
وأشار البادي إلى أن المنطقة شهدت نشاطاً في الاندماجات والاستحواذات خلال السنوات الأخيرة لتعزيز تنافسية الشركات، داعياً إلى مواصلة هذا التوجه لبناء كيانات كبرى ترفع القدرة الاحتفاظية والتنافسية عالمياً، وتوسع العمليات والتغطيات والأسواق.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©