الخميس 26 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

تعادل خاسر لـ«الفرسان» وأكثر أريحية لـ«الفهود» في «ديربي دبي»

تعادل خاسر لـ«الفرسان» وأكثر أريحية لـ«الفهود» في «ديربي دبي»
26 فبراير 2026 15:12

معتز الشامي (أبوظبي)
خرج ديربي دبي بين شباب الأهلي والوصل في افتتاح الجولة الـ 18 من دوري أدنوك للمحترفين، بتعادل إيجابي (1-1)، لكنه كان تعادلا بنكهة فنية واضحة حمل توقيع البرتغالي فيتوريا، الذي نجح في إعادة «شخصية الفهود» سريعاً منذ توليه المسؤولية قبل أسبوعين تقريباً، وفرض على كتيبة مواطنه سوزا مدرب شباب الأهلي، مباراة من النوع الصعب، عبر إيقاع محسوب، انضباط دفاعي، وانتقال هجومي مباشر جعل «الفهود» يتقدمون أولاً ويبدون الأكثر خطورة في فترات مؤثرة من اللقاء، وجاء طعم التعادل أشبه بالخسارة لشباب الأهلي، الذي فقد نقطتين ثمينتين في صراع القمة مع العين، حيث بات يمتلك 42 نقطة متصدراً للترتيب، بفارق نقطة واحدة عن العين.
فيما استفادت كتيبة الفهود بالتعادل الذي عزز ثقة الفريق في قدراته في مرحلة جديدة من مسيرته خلال الموسم مع المدرب الجديد البرتغالي فيتوريا الذي بدات بصماته أكثر وضوحا الآن.
وبالعودة للمباراة، فتكشف القراءة الفنية أن الوصل لم يدخل اللقاء لمجرد الصمود، بل بجرأة تكتيكية جديدة عليه هذا الموسم وهو ما يظهر بصمة فيتوريا بشكل أوضح، عبر التكتل المنظم من دون أن يتحول إلى دفاع سلبي، مع رهان واضح على التحولات والهجمات العمودية، وهذا التوازن منح الفريق الأفضلية في لحظة التسجيل، كما أظهر قدرته على إزعاج شباب الأهلي كلما فُتحت المساحات خلف الضغط، خاصة مع اعتماد الوصل على التسديدات من خارج المنطقة (7 محاولات مقابل 4) ومحاولة كسب المعركة الذهنية عبر إبطاء إيقاع المنافس وإجباره على اللعب أمام كتلة دفاعية مكتملة.
لكن في المقابل، كشفت أرقام المباراة عن السبب في انتهاء نتيجتها بالتعادل ولم ينجح الوصل في «سرقة» الفوز من شباب الأهلي، حيث سيطر «الفرسان» على مفاتيح الجودة الهجومية وفرض ضغطا متدرجا حتى استعاد النتيجة، الفرسان تفوقوا في الاستحواذ (53% مقابل 47%)، ورفعوا إنتاجهم الهجومي إلى 15 تسديدة مقابل 10، والأهم أنهم صنعوا فرصاً أعلى قيمة، مع 11 تسديدة من داخل الصندوق مقابل 3 فقط للوصل، ما يوضح أن «الفرسان» وصل لمناطق الحسم أكثر وبشكل أخطر من «الفهود».
ورغم ذلك، لم يتحول هذا التفوق إلى انتصار لسببين، الأول يتلخص في صلابة الوصل الدفاعية ونجاحه في «امتصاص» موجات الضغط؛ وتظهر الأرقام حجم العمل الدفاعي عبر 28 تشتيتا مقابل 13، و4 تصديات لحارس الوصل مقابل 3، وهي مؤشرات على أن الفريق اضطر للدفاع عميقاً لفترات، لكنه فعلها بانضباط.
وثانياً، تتمثل في أن شباب الأهلي أهدر جزءاً من فعاليته في اللمسة الأخيرة، واصطدم بتكتل الوصل (5 تسديدات مُعترضة)، واحتاج إلى تفاصيل صغيرة لترجمة التفوق، حتى أنه اصطدم بالقائم مرة واحدة.
من جانبه أكد البرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن تفاصيل صغيرة حرمت فريقه من تحقيق الفوز أمام شباب الأهلي، في اللقاء، وأشار إلى أن الوصل تقدم أولاً قبل أن يدرك شباب الأهلي التعادل، مؤكداً رضاه عن أداء اللاعبين رغم تطلعه إلى حصد النقاط الثلاث.
وقال خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً قوياً مثل شباب الأهلي. أبارك للاعبين هذا الأداء الجيد. ورغم أننا لم نحقق الفوز، فإننا قدمنا مباراة جيدة، خصوصاً في ظل قِصر فترة العمل التي سبقت اللقاء»، وأضاف أن كرة القدم لا تسير دائماً كما ترغب الفرق، مشدداً على أن العمل سيتواصل خلال الفترة المقبلة، ومعتبراً أن الفريق سيكون في وضع أفضل مع مزيد من الوقت للتحضير.
كما كشف مدرب الوصل أن فريقه سيبدأ اعتباراً من اليوم التالي للمباراة، التحضير للمواجهة المرتقبة أمام النصر السعودي، المقررة في الرابع من مارس المقبل ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن «الفهود» ينتظر مواجهة قوية تتطلب إعداداً خاصاً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©