الأربعاء 15 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

انهيار ليفربول يضع سلوت في مرمى الانتقادات

انهيار ليفربول يضع سلوت في مرمى الانتقادات
15 ابريل 2026 14:46

ليفربول(أ ف ب)
لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح في ليفربول مشرقة تماماً كما أرادها، بعد أن ودّع فريقه مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من الدور ربع النهائي على يد باريس سان جيرمان الفرنسي، لتتفاقم مشكلات "ريدز" هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي أرني سلوت.
يوم الأربعاء، قاد النجم عثمان ديمبيلي فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2-0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفيّ المباراة، ليودّع ليفربول المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.
لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2-0 في مواجهة الإياب الأربعاء في قلب أنفيلد، بعدما كان تغلب عليه ذهاباً بالنتيجة ذاتها في "بارك دي برانس"، ذلك من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي لرفع مستواه إلى الحدود القصوى.
وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جينه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى ضفة أخرى، وتحديداً فرض هيمنته على الكرة الإنجليزية واستعادة العرش الأوروبي الذي جلس عليه في فترة مدربه السابق الألماني يورجن كلوب.
لكن الرياح لم تجر كما تشتهي سفن ليفربول، خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوجو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم.
وفي هذا السياق، لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق منذ ذلك الحين.
إلا أن موسماً كارثياً على أرض الملعب وضع موقف سلوت في مهب الريح، وكانت له بالفعل تداعيات على تشكيلة الفريق.
من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين.
وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جرمان من مقاعد البدلاء.
كما أعلن الإسكتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو جوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.
وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر أيزاك والألماني فلوريان فيرتز.
كما انضم الفرنسي أوجو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونج والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي ناد في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحد.
لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر-أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.
وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان.
لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة يُعتقد أنها تمزق في وتر أخيل، قد تبعد الدولي الفرنسي حتى مراحل متقدمة من الموسم المقبل.
وقال سلوت "هذا جزء من موسمنا. لم يجتمع أليكس وأوجو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة الليلة. أضفنا 28 دقيقة أخرى، وسأكون مندهشاً إذا استطعنا إضافة بضع دقائق أخرى إلى ذلك (هذا الموسم)".
وكان إيزاك الذي انضم في صفقة قياسية في تاريخ الكرة الإنجليزية بلغت 125 مليون جنيه إسترليني قادماً من نيوكاسل، يخوض أول مباراة له كأساسي منذ تعرضه لكسر في الساق في ديسمبر.
كذلك، تعرّض الموسم الأول لفريمبونج في أنفيلد لضربة قوية بسبب إصابات عضلية متكررة، ما اضطره إلى مغادرة الملعب مجدداً بين الشوطين ليحل محله جوميز.
أما فيرتز فقد حافظ على جاهزيته البدنية، لكنه بدا ظلاً باهتاً للاعب الذي قاد باير ليفركوزن إلى التتويج بلقب الدوري الألماني قبل عامين.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق أربع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية.
لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.
وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني تشابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0-4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنكلترا مطلع هذا الشهر.
ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير، المرشح الأبرز لتولي المهمة إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنكليزي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©