الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الكرة الذهبية مع محمد صلاح.. الحلم الذي اقترب ثم راح

الكرة الذهبية مع محمد صلاح.. الحلم الذي اقترب ثم راح
27 أكتوبر 2026 08:40

أبوظبي (الاتحاد)
أعاد حفل الكرة الذهبية الذي أقيم بالأمس وتوج خلاله هاري كين بالجائزة الذكريات المؤلمة للنجم المصري محمد صلاح، الذي اقترب كثيراً من هذا الحلم لكنه ظل عصياً عليه.
ومن المركز السادس في 2018 إلى المركز الرابع في 2025، كشفت الرحلة الاستثنائية للنجم المصري محمد صلاح مع ليفربول الإنجليزي اقترابه من حلم الكرة الذهبية، لكنه لم ينجح في انتزاع الجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.
ورغم سنوات تألقه والأرقام القياسية التي حققها بقميص ليفربول، والبطولات التي أسهم في حصدها، ظلت الكرة الذهبية بعيدة عن خزائنه، لتتحول رحلته معها إلى قصة من التألق والاقتراب، ثم الانتظار مجدداً، وصولاً إلي الابتعاد بشكل شبه نهائي مع اختياره اللعب مع طرابزون التركي ما يجعله بعيداً عن المنافسة.
ومع كل موسم استثنائي يقدمه النجم المصري، كان السؤال يتجدد: هل تكون هذه هي المرة التي ينجح فيها الملك المصري في كسر الحاجز الأخير، والوصول إلى قمة التصنيف العالمي؟
كانت نسخة 2018 نقطة الانطلاق الحقيقية لمحمد صلاح في سباق الكرة الذهبية، بعدما قدم موسماً استثنائياً مع ليفربول، سجل خلاله 44 هدفاً في مختلف المسابقات، وقاد فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، ليصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
وأنهى صلاح التصويت في المركز السادس، في النسخة التي توج بها الكرواتي لوكا مودريتش، ليكون المركز السادس بمثابة إعلان عن دخول النجم المصري دائرة المنافسة على أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم، وبداية حلم جماهيري بأن يصبح أول لاعب مصري وعربي يتوج بالكرة الذهبية.
واصل صلاح تألقه في الموسم التالي، وكان عام 2019 من أبرز محطات مسيرته، بعدما قاد ليفربول إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا، عقب الفوز على توتنهام في النهائي، إلى جانب مواصلة حضوره القوي في الدوري الإنجليزي.
وفي سباق الكرة الذهبية، احتل صلاح المركز الخامس، متقدماً خطوة إضافية نحو القمة، بينما توج ميسي بالجائزة، وجاء الهولندي فيرجيل فان دايك في المركز الثاني.
2020.. عام ضاع فيه الموعد
لم يحصل أحد على الكرة الذهبية في عام 2020، بعدما قررت مجلة «فرانس فوتبول» إلغاء الجائزة بسبب ظروف جائحة كورونا، وعدم توافر الظروف التي تضمن عدالة المنافسة وفقاً لمعاييرها.
وجاء القرار في توقيت كان ليفربول قد استعاد فيه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب استمر 30 عاماً، وكان صلاح أحد أبرز عناصر الفريق المتوج.
وهكذا، غاب سباق الكرة الذهبية في عام كان من الممكن أن يشكل محطة جديدة في مسيرة النجم المصري، ليظل السؤال معلقاً بشأن ما كان يمكن أن يحققه لو أقيمت المنافسة بصورة طبيعية.
2021.. خطوة إلى الخلف
في نسخة 2021، تراجع صلاح إلى المركز السابع، بعدما كان قد احتل المركزين السادس والخامس في أول مشاركتين له بالتصويت.
وتوج ميسي بالجائزة للمرة السابعة في مسيرته، متقدماً على البولندي روبرت ليفاندوفسكي
وعاد صلاح إلى المركز الخامس في نسخة 2022، ليعادل أفضل ترتيب حققه في مسيرته حتى ذلك الوقت.
وجاء هذا الإنجاز بعد موسم مميز مع ليفربول، تُوج خلاله بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، ووصل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي خسره أمام ريال مدريد.
وعلى الرغم من الألقاب المحلية والتألق الفردي، لم يكن صلاح قريباً بما يكفي من انتزاع الجائزة، التي ذهبت إلى الفرنسي كريم بنزيمة بعد موسم استثنائي مع ريال مدريد.
جاءت نسخة 2023 لتشكل واحدة من أصعب محطات صلاح في سباق الكرة الذهبية، بعدما تراجع إلى المركز الحادي عشر، ليخرج من قائمة أفضل عشرة لاعبين للمرة الأولى منذ دخوله المنافسة عام 2018.
وسجل صلاح 30 هدفاً في مختلف المسابقات مع ليفربول خلال موسم 2022-2023، إلى جانب تقديم 16 تمريرة حاسمة، لكن الفريق أنهى الدوري الإنجليزي في المركز الخامس، وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وفي المقابل، توج ميسي بالجائزة للمرة الثامنة في تاريخه، بعدما قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022، بينما حل إيرلينج هالاند ثانياً، وكيليان مبابي ثالثاً.
وكان ترتيب صلاح في تلك النسخة مؤشراً على صعوبة المنافسة، حتى بالنسبة للاعب يحقق أرقاماً فردية مميزة، عندما لا تتزامن تلك الأرقام مع الإنجازات الجماعية الكبرى.
وشهد عام 2024 غياب محمد صلاح عن القائمة النهائية للمرشحين للكرة الذهبية، في تراجع جديد بعد احتلاله المركز الحادي عشر في العام السابق.
وذهبت الجائزة إلى الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي، بينما جاء البرازيلي فينيسيوس جونيور ثانياً، والإنجليزي جود بيلينجهام ثالثاً.
وكان غياب صلاح عن القائمة النهائية بمثابة محطة صعبة في مسيرته مع الجائزة، لكنه لم يكن نهاية الحلم، إذ عاد النجم المصري في الموسم التالي ليقدم واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق.
إذا كان هناك موسم يستحق أن يوصف بأنه الفرصة الذهبية لمحمد صلاح للفوز بالكرة الذهبية، فهو موسم 2024-2025.
قدم النجم المصري أداءً استثنائياً مع ليفربول، وسجل 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وصنع 18 هدفاً، ليسهم بصورة حاسمة في تتويج الفريق باللقب للمرة العشرين في تاريخه.
ولم يقتصر تألق صلاح على الأهداف والتمريرات الحاسمة، بل امتد إلى الجوائز الفردية، بعدما نال جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي من رابطة اللاعبين المحترفين، إلى جانب جائزة أفضل لاعب في الدوري المقدمة من رابطة الدوري الإنجليزي.
كانت الأرقام والإنجازات تضعه ضمن أبرز المرشحين للكرة الذهبية، وارتفعت التوقعات بأن ينافس بقوة على الجائزة، خصوصاً بعد تتويج ليفربول بالدوري.
لكن النتيجة النهائية حملت مفاجأة لم تكن في حجم طموحات جماهيره؛ إذ احتل صلاح المركز الرابع في تصويت الكرة الذهبية لعام 2025، خلف الفرنسي عثمان ديمبيلي، والإسباني لامين يامال، والبرتغالي فيتينيا.
ورغم عدم فوزه بالجائزة، حقق صلاح أفضل ترتيب في مسيرته، متجاوزاً المركز الخامس الذي بلغه في عامي 2019 و2022.
وكانت تلك النسخة أقرب محطات صلاح إلى منصة التتويج، بعدما أنهى التصويت رابعًا، بفارق مركز واحد فقط عن المراكز الثلاثة الأولى.
وهنا تجدد السؤال الذي لازم مسيرته لسنوات: ماذا كان ينقص محمد صلاح ليصبح الأفضل في العالم؟ وهل كانت أرقامه وإنجازاته كافية للفوز بالجائزة، أم أن المنافسة كانت تحتاج إلى لقب أوروبي أكبر يعزز فرصه أمام منافسيه؟
لم تتضمن القائمة النهائية لمرشحي الكرة الذهبية لعام 2026 اسم محمد صلاح، في نسخة توج فيها الإنجليزي هاري كين بالجائزة، متقدماً على الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال.
وجاء هذا الغياب بعد عام واحد فقط من تحقيق صلاح أفضل ترتيب في تاريخه، ليؤكد أن الوصول إلى القمة لا يعتمد على ما قدمه اللاعب في المواسم السابقة، بل على قدرته على الحفاظ على مستواه وتحقيق إنجازات جديدة في الموسم الذي يخضع للتقييم.
وبذلك، لم يتمكن صلاح من استثمار المركز الرابع في نسخة 2025 للعودة إلى المنافسة على الجائزة في العام التالي، ليبقى حلم الكرة الذهبية معلقاً، بينما تتقدم مسيرته نحو مراحل جديدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©