فاطمة عطفة (أبوظبي)
نظّمت مؤسسة «بحر الثقافة» بمقرها في أبوظبي جلسة حوارية أول أمس، تحدث فيها د.سليمان الضاهر، أستاذ الفلسفة اليونانية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. وأدارت الجلسة شيخة الشامي، مؤكدةً أنَّ مسيرة الحضارات الإنسانية اتخذت من العلم ركيزةً أساسية للنهوض والتقدم، ولم تكن الحضارة الإسلامية استثناءً من ذلك، ممثلةً أبرز النماذج التي جعلت العلم قيمةً مركزيةً ومشروعاً حضارياً متكاملاً، فقد انطلق الفكر الإسلامي من تقديرٍ عميق للعلم باعتباره وسيلةً لفهم الكون، وأداةً لبناء مجتمعٍ متوازن يقوم على المعرفة والإبداع.
واستهل د.سليمان الضاهر حديثه ببيان مفهوم العلم وأهمية الحضارة، وأشار إلى أن هذه الحضارة انطلقت من شبه الجزيرة العربية لكونها محاطة بالمياه من ثلاث جهات، وبسواعد الناس سواء من هاجر منهم أو من بقي، لتتأسس الدولة الإسلامية وتمتد حتى الأندلس.
وأكد أهمية العلم والعلوم في الحضارة الإسلامية، موضحاً أن «العلم» بمفهومه الاصطلاحي الحديث يعود إلى القرن التاسع عشر، بينما تُعد المعرفة أشمل منه، وهي عند الفلاسفة تصور الشيء في الذهن، إذ إن العلم هو كل معرفة يقدر الإنسان على البرهنة عليها، وتابع د. الضاهر حديثه مبيناً أن نطاق المعرفة واسع جداً، فهي أشمل من العلم، مستشهداً بتعريف قاموس «أكسفورد» الذي يصف العلم بأنه «نسق معرفي مترابط من الحقائق المصنّفة التي تضبطها قوانين عامة، وتعتمد طرقاً ومناهج موثوقة لاكتشاف حقائق جديدة ضمن نطاق الدراسة».