الأحد 3 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

استضافة أدبية لرواية «الببغائية» في النادي الثقافي العربي

استضافة أدبية لرواية «الببغائية» في النادي الثقافي العربي
3 مايو 2026 15:39

محمد عبدالسميع (الشارقة)
الحياة بكل تفاصيلها هي مادة الرواية، كعمل أدبي تظهر آثاره على المتلقي بمختلف توجهاته واهتماماته. وحين تغدو «الإدارة والعمل» أرضاً خصبة لصياغة هذا الفن الجميل بمقاصده ورسائله وشروطه الفنية، فإننا نتوقع مزيداً من التأثير وتغيير السلوك. هذا ما عملت عليه الكاتبة الإماراتية د. مريم الشناصي في روايتها «الببغائية»، التي استضافها النادي الثقافي العربي في أمسية نقاشية شاركت فيها د. رشا غانم، ود. لمياء شمت، بحضور د. عمر عبد العزيز وجمع من الكتاب والمثقفين. والدكتورة د. مريم الشناصي باحثة وأديبة، وفنانة تشكيلية، ومصورة فوتوغرافية، حاصلة على درجة الدكتوراه في «الميكروبيولوجيا» البيئية، كما شغلت مناصب قيادية في وزارة البيئة والمياه، ولها عدة مؤلفات منشورة. بُنيت حبكة الرواية على موضوع الترهل الإداري في إحدى المؤسسات الكبيرة، ومحاولة إدارة جديدة تنظيم شؤونها والقضاء على نقاط الضعف فيها، حيث نرافق مستشارة إدارية أثبتت كفاءتها، لكنها في المقابل غدت هدفاً للنقد والانتقام وتشويه السمعة، لينتهي الأمر بإقالتها، وعودة الترهل الإداري للمؤسسة، وسط رضا الموظفين وركونهم إلى ما كان عليه الحال سابقًا. جسّدت الرواية، التي حفلت بالمصطلحات والمفاهيم الإدارية المتخصصة، صورةً حقيقيةً لمقاومة الإصلاح والشد العكسي تجاه أي تطوير إداري. وفي مداخلتها، ذكرت د. رشا غانم أن عنوان «الببغائية» يعكس الثقافة الإدارية السلبية القائمة على التكرار دون وعي أو تجديد، مشيدةً بالعنوان بوصفه عتبةً لنص روائي ناقد، كما تناولت تقنيات الحوار والاسترجاع وتداخل الأزمنة في العمل. من جانبها، تحدّثت د. لمياء شمت عن البيئة الإدارية التي تدور فيها الأحداث، مبرزةً جمالية نحت مصطلح «الببغائية» وربطه بتكريس السلوك النمطي ونمو الشائعات التي تحارب الناجحين، كما سلّطت الضوء على دلالات أسماء الشخصيات وارتباطها بالخير أو الشر، ومناسبة طول الجمل للنسق الإداري المعالج. بدورها، أوضحت الكاتبة د. مريم الشناصي أن هدف الرواية يكمن في تعزيز حضور الكفاءات، والقضاء على الروتين والإحباط الذي قد ينال من الجهود المخلصة. وفي ختام الأمسية، أكد الحضور أهمية موضوع الرواية، لكون الأدب مرآةً لسلوك الإنسان وتفاصيل حياته اليومية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©