الثلاثاء 12 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

جامع الصالح طلائع.. آخر مساجد العصر الفاطمي في مصر

جامع الصالح طلائع
8 ابريل 2022 14:13

أحمد شعبان (القاهرة)
يُعد جامع الصالح طلائع الكائن حاليًا بميدان بوابة المتولي في باب زويلة بالقاهرة، آخر المساجد الفاطمية التي بُنيت في مصر، وكان أولها الجامع الأزهر، ويُعتبر أول المساجد المعلقة في مصر، ولم يصبح مسجدًا جامعًا إلا بعد بنائه بـ100 عام.

أنشئ جامع الصالح طلائع في عام 555 هـ، 1160م، على يد أبوالغارات الملقب بالملك الصالح طلائع بن رزيك، وزير الفائز بنصر الله الفاطمي، وعلى الرغم من أنه تم الانتهاء من بناء المسجد في تلك السنة إلى أنه لم يصبح مسجدا جامعا إلا بعد بنائه بحوالي مائة عام، حيث أقيمت فيه أول صلاة للجمعة في عهد السلطان المملوكي عز الدين أيبك 1250 -1257م.

وقد بُني في المسجد صهريج عظيم وجُعل ساقية على الخليج قريب من باب الخلق تملأ الصهريج أيام النيل، وجعل المجاري إليه، وأُقيمت الجمعة فيه في الأيام المعزية، ويعتبر أول المساجد المعلقة بمصر، حيث كان يقوم على طابق تحت سطح الأرض يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار يضم مخازن وحوانيت ذات أقبية نصف أسطوانية موقوفة لإصلاح المسجد.

يشغل المسجد مساحة مستطيلة يبلغ طولها 53.50 م، وعرضها 27 م، وللجامع ثلاثة مداخل يتوسط أحدها الواجهة الشمالية الغربية، ويتوسط الثاني الواجهة الجنوبية الشرقية، أما المدخل الشمالي الغربي وهو المدخل الرئيسي.

وكل من الأبواب يقع فيها بروز بسيط يغطي أعلاه عقد محدب حلي بداخله بخوصات تشع من عقد مسدود، وكلتا الوجهتين مقسمة إلى دخلات قليلة الغور تنتهي بعقود محدبة، وتعتبر ظاهرة تقسيم الوجهات إلى دخلات هي الأولى من نوعها، حيث صار على منوالها وجهة المدرسة الصالحية وقبة الصالح نجم الدين، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المساجد المملوكية.

كما تتميز واجهات المسجد بالعناصر الزخرفية والمعمارية المتعددة، ويتألف المسجد من الداخل من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة مسقوفة أكبرها رواق القبلة الذي يشتمل على ثلاثة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية، وجميع عقود الجامع محدبة الشكل مبنية من الطوب.

وبنيت الحوائط الأربعة من الخارج بالحجر، ومن الداخل بالطوب وهي ظاهرة انفرد بها هذا الجامع، أما طول القبلة فيصل إلى 26 مترا، وعرضها 13.50 متر، ويبلغ عرض المحراب مترين، أما المنبر، فيقع يمين المحراب، وهو من الخشب.

ونُقش على الواجهة الشمالية نقش بالخط الكوفي نصه: «بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المسجد بالقاهرة المعزية المحروسة فتى مولانا وسيدنا الإمام عيسى أبي القاسم الفائز بنصر الله أمير المؤمنين، السيد الأجل الملك الصالح أبوالغارات طلائع الفائزي عضّد الله به الدين، في شهور سنة خمس وخمسين وخمسمائة، والحمد لله وصلَّى الله عليه وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©