الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«الأصدقاء الثلاثة».. قصة نثرت التسامح في «الشارقة القرائي»

الريم تستمتع بالقراءة والرسم
24 مايو 2022 01:46

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

عشقت الريم بدر الحمادي الحرف والورق واللون، ولفتت نظر أهلها ومدرسيها، فحفزوها ووفروا لها كل سبل الدعم، وباتت تقضي جلّ وقتها بين الكتب وتستمتع بقراءة القصص وتتمعن في رسوماتها، اكتسبت مهارات عدة، وصنعت لنفسها عالماً خاصاً بها، ترجمته إلى قصص ولوحات.
الريم الحمادي 9 سنوات، كاتبة قصص أطفال ورسامة، تمتلك موهبة خاصة في كتابة القصص، شاركت ضمن «مقهى المبدع الصغير»، في الدورة 13 «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، التي نظمتها «هيئة الشارقة للكتاب» تحت شعار «كوِّن كونك» لتسرد تجربتها الملهمة للأطفال وتحثهم على حب الاطلاع والقراءة، حيث حصلت على جوائز عديدة من المكتبات التابعة لإدارة الثقافة والسياحة بالدولة وجائزة المواهب في مجال الفن والإبداع، وتسلط الضوء على مواهبها في مجال الإبداع الأدبي والفني والعلمي، وتعريف جمهور المهرجان بتجربتها، لتحفيز الصغار على مجاراتهم واللّحاق بركب التميز والتفوق.

برزت موهبة الريم في الرسم منذ نعومة أظفارها، ما جعل الوالدين يكرسان الجهود لدعم شغفها، وإلحاقها بالدورات الفنية ومساعدتها على التميز، هكذا قالت والدتها: «أومن أن كل طفل يتميز بموهبة وشغف، لهذا أبدأ أعتني بمواهب أبنائي منذ صغرهم، أساعدهم على اكتشاف ميولهم، وكانت الريم تميل إلى القراءة والرسم، ألحقتها بعدة دورات، وتجسد الريم رؤيتها المتفردة وتفرض شخصيتها في اللوحات، وتتميز بدمج الألوان، حيث تضفي على أعمالها من مشاعرها وأحاسيسها ولا تتقيد بفكرة معينة، بل تميز شخصياتها، وتعطي تصوراً مختلفاً للمتلقي».

الأصدقاء الثلاثة
تبلورت معارف الريم واكتسبت مهارات، حازت العديد من الجوائز، وتوج جهدها بإصدار قصة تحت عنوان «الأصدقاء الثلاثة»، جسدتهم في تفاحة وثمرة أناناس ودونات يعيشون في قرية الفواكه والحلويات، في حب ووئام وحصل أن أنجبت صديقتهن دونات طفلاً، بينما كانوا يحلمون بولادة طفلة جميلة، مما جعل علاقتهن تتغير قليلاً وتشهد بعض الفتور، إلا أن الوالدة «دونات» استطاعت أن تصلح الأمور بينهن وسامحتهن وجعلت ابنها محبوباً بينهن، وتعبر الريم من خلال هذه القصة البسيطة عن ضرورة تقبل الطرف الآخر والتمتع بعدة قيم وأهمها التسامح. 

بيئة محفزة
أكدت الحمادي التي تتمتع بموهبة الكتابة والرسم أن للوسط العائلي وللبيئة الداعمة دوراً كبيراً في ارتباطها بعالم القراءة الجميل، موضحة أن حرص والديها على قراءة قصة لها يومياً منذ كانت طفلة صغيرة عزز في نفسها عشق القراءة، حيث كانت تسرح بخيالها وترسم أبطالها من وحي ما كان يسرد لها. 

تحفيز
وبالرجوع إلى البدايات، قالت الريم الحمادي: منذ أن كنت في الصف الثاني الابتدائي شاركت في مسابقة كتابة القصص، ومن هنا اكتشف والديّ موهبتي فقاما بتوفير مجموعة من القصص، وإنشاء ركن خاص للقراءة في البيت، كما كنت أتوجه للمكتبات التابعة لدائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، حيث حصلت على بطاقة مكنتني من استعارة الكتب التي أرغب في قراءتها من المكتبة، اكتشفت عالماً جميلاً مليئاً بالتشويق، مما شجعني على كتابة القصص ورسم أحداثها، وصقلت موهبتي بدخول عدة دورات خاصة بالرسم.

حب الاطلاع
حصلت الريم على جوائز عديدة من المكتبات التابعة لدائرة الثقافة والسياحة، منها جائزة المواهب في مجال الفن والإبداع، كما نالت شهادة تقدير من دائرة الثقافة والسياحة للعام 2019، وتطمح إلى العمل أكثر والاستفادة من عدة دورات لتنمية موهبتها لتصبح كاتبة ورسامة عالمية في المستقبل، ترتبط بالكتب، وتقضي جل وقتها في القراءة والرسم، تستكشف عوالم مختلفة بين كل سطر تقرأه، تنمي خيالها، مؤكدة أن النجاح يزين بالعمل والاجتهاد، وأن كل مشاركة لها في المجتمع تزيد معارفها وتصقل موهبتها وتمكنها من التواصل بفعالية مع مختلف فئات المجتمع القرائي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©