لكبيرة التونسي (أبوظبي)
واصلت دولة الإمارات، خلال عام 2025 تنظيم باقة من المهرجانات التراثية والترفيهية عالمية المستوى، ورسَّخت نموذجاً استثنائياً في الحفاظ على الموروث ونقله للأجيال، وتضمنت هذه الأحداث باقة من الفعاليات الثقافية والتراثية والترفيهية، وشهدت إقبالاً واسعاً، عزَّزت دور الإمارات في حفظ وصون الموروث ونقله للعالمية، حيث يعيش الجمهور تجارب لا تُنسى ضمن فعاليات عالمية مصمَّمة بعناية تجسد الإبداع بأبهى صورة.
«حياكم»
من أبرز الأحداث النابضة التي شهدتها الإمارات خلال عام 2025، «مهرجان الشيخ زايد» في منطقة الوثبة بأبوظبي، ويتواصل من 1 نوفمبر إلى مارس 2026، حيث انطلق تحت شعار«حياكم»، ويقدّم أنشطة تراثية وترفيهية محلية ودولية. ويزخر المهرجان بالعروض التفاعلية لـ«مسيرة الحضارات»، التي يشارك فيها مجموعة من فرق الفنون الشعبية من مختلف أنحاء العالم، وتمنح الزوّار تجربة استثنائية تجمع بين الأصالة الإماراتية والإبداع العالمي. وتشهد الساحات عروضاً حيّة للفنون بمشاركة أكثر من 22 دولة، تضفي أجواءً تراثية تناسب روح المهرجان، إلى جانب تقديم عدد من الفقرات الترفيهية المتنوعة على عدد من مسارح المهرجان.

«فوق الخيال»
يحتفي «مهرجان أم الإمارات»، والذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، تحت شعار «فوق الخيال»، ويستمر من 28 نوفمبر إلى 4 يناير 2026، بالإبداع المعاصر، ويقدم برنامجاً غنياً بالأنشطة والفعاليات، ويعزِّز المهرجان مكانة أبوظبي عنواناً للأصالة والابتكار والتجارب الاستثنائية، ووجهة مميزة تشتهر بتقاليدها العريقة ومبادراتها الرائدة وروحها الإبداعية. ويستمتع الزوّار بعروض مشوّقة، وأنشطة ترفيهية غامرة، إلى جانب عروض جوية يومية وحفلات موسيقية تُضفي حيوية على أجواء المهرجان.
«من قلب الحصن»
«مهرجان الحصن»، نظمته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وأُقيم من 25 يناير إلى 9 فبراير، وأتاح للزوّار فرصة للغوص في تراث الإمارات. واحتفى المهرجان بموروث الإمارات الحي وثقافتها المعاصرة، ودعم رسالته الرامية إلى صون عناصر التراث الثقافي والتاريخ والتقاليد الغنيّة. والإسهام في ترسيخ الفخر بالهوية الوطنية ومشاركتها مع العالم للتعريف بجوهرها من قلب الحصن الشامخ، والذي يُعتبر رمزاً للأصالة والهوية والتراث الوطني. وتسليط الضوء على أسلوب حياة أجيال من الإماراتيين وتقاليدهم وإنجازاتهم وكفاحهم في سبيل بناء الدولة.

«التراث البحري»
«مهرجان التراث البحري»، نظمته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وأُقيم من 14 إلى 23 نوفمبر، وشكَّل إضاءة على دور البحر في رسم جزء من الهوية الإماراتية، وقدَّم على كورنيش أبوظبي، باقة من الأنشطة التفاعلية والبرامج الثقافية والتراثية. وسلّط الضوء على الحِرف التقليدية وفنون الأداء ومختلف العروض الفنية والتراثية، وعدد من التجارب التفاعلية والأنشطة، وعلى رحلة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، إلى جانب استعراض الحِرف التقليدية التي شكّلت الثقافة الساحلية المحلّية. وهو منصة للتواصل مع الحِرفيين مباشرةً، عبر العروض الحيّة لصناعات مختلفة مثل الحبال، المجاديف، المالِح، شباك الصيد، والأشرعة.
«قرية ليوا»
يحتفي «مهرجان ليوا الدولي» بالتراث الإماراتي العريق، ويحفل بالفعاليات والمغامرة وتحديات السرعة، والحفلات الموسيقية الحية، والتجارب الثقافية والترفيهية، التي تلبي تطلعات أفراد العائلة. ويتواصل من 12 ديسمبر 2025 إلى 3 يناير 2026 وسط الكثبان الرملية في منطقة الظفرة، ويقدم الرياضات التقليدية التي تُمثل جزءاً أصيلاً من الثقافة الإماراتية، من خلال بطولة الصقور وهَدَد الحمام، إلى جانب الحِرف التقليدية، ما يُسهم في ترسيخ ارتباط المجتمع بتراثه وتقاليده وثقافته.
ويمزج المهرجان بين التراث والمغامرة في تجربة تجمع العائلات والأصدقاء حول «قرية ليوا»، و«تل مرعب»، ويرسِّخ مكانته كأبرز الوجهات الشتوية الإقليمية والدولية، مستقطباً محبّي التخييم والبَر، والمغامرات والرياضات التراثية.

«رحلة عبر الحِرف»
مهرجان الحِرف والصناعات التقليدية، نظّمته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، تحت شعار «رحلة عبر الحرِف التقليدية المجتمعية» في سوق القطارة بالعين، ويحتفي سنوياً بالحِرف والعادات والتقاليد الأصيلة، والصور المجتمعية التي رافقت ممارسة هذه الحِرف، والحِرفيين الذين ساهموا في صون الحِرف اليدوية الإماراتية، وأُقيم من 1 إلى 20 نوفمبر 2025، وشكَّل منصة للحِرفيين تحفظ تراث الأجداد وسط أجواء مبهجة، وحضور جماهيري بارز، كما عمل على نقل المهارات والمعارف الخاصة بهذه التقنيات التقليدية للأجيال، ما يتيح فرصة استكشاف أسرار الصناعة في تلك الحِرف، عبر الورش المتنوعة من صناعة الدخون، والبراقع والذهب القديم والحناء والخياطة، وسواها الكثير.