الإثنين 4 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«الخليج العربي للصناعات الحديدية» تتبنى نموذجاً دائرياً يدعم الاكتفاء الذاتي بالإمارات

«الخليج العربي للصناعات الحديدية» تتبنى نموذجاً دائرياً يدعم الاكتفاء الذاتي بالإمارات
4 مايو 2026 05:00


يوسف العربي (أبوظبي)

يمثل دعم الاكتفاء الذاتي وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية محوراً رئيسياً في نموذج عمل شركة «الخليج العربي للصناعات الحديدية» حيث صممت عملياتها بالاعتماد على توفير المواد الخام من داخل الدولة، ومعالجتها محلياً، ثم ضخها مباشرة في السوق الإماراتي، بحسب عاصم حسين المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، والذي أكد أن هذا التكامل يحد من الاعتماد على المصادر الخارجية، ويقلل من تأثير التقلبات العالمية على استمرارية الإمدادات.
وقال حسين في حواره مع «الاتحاد» بمناسبة انطلاق الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» إن هذا النهج يسهم في تعظيم القيمة داخل الاقتصاد الوطني، حيث يتم الاحتفاظ بمراحل الإنتاج المختلفة داخل الدولة بدلاً من استيرادها من الخارج، ومن خلال هذا النموذج الدائري، نشارك في بناء منظومة صناعية أكثر تماسكاً واستدامة، تعزز من مرونة القطاع وتدعم توجهات الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

  •  «الخليج العربي للصناعات الحديدية» تتبنى نموذجاً دائرياً يدعم الاكتفاء الذاتي بالإمارات

تصنيع محلي 

 وقال حسين: تجسّد مبادرة «اصنع في الإمارات» الرؤية الاستراتيجية للدولة في ترسيخ قطاع صناعي متين ومستدام، وهي ذاتها الرؤية التي انطلقت منها شركة الخليج العربي لصناعة الصلب«AGSI منذ البداية.
وأضاف: اعتمدنا منذ تأسيسنا على نموذج قائم على التصنيع المحلي، من خلال استخدام مواد خام يتم توفيرها من داخل الدولة، وتوجيه منتجاتنا لتلبية احتياجات السوق المحلي. هذا التوجه يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف المبادرة، عبر دعم المحتوى المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة.
ولفت إلى أنه من خلال مشاركتنا في «اصنع في الإمارات» نسعى إلى إبراز نجاح هذا النهج على أرض الواقع، كما تتيح لنا الفرصة للتفاعل مع مختلف أطراف المنظومة الصناعية، من صناع القرار إلى المطورين، لمناقشة سبل توسيع نطاق التصنيع المحلي بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الاستدامة على المدى الطويل.

خطط توسعية 

 وقال: نعتمد في توسعنا على موازنة مدروسة بين تلبية الطلب المتنامي والحفاظ على كفاءة العمليات وجودتها، وتصل طاقتنا الحالية في إنتاج الصلب إلى نحو 720 ألف طن سنوياً، في حين تشهد قدرات الدرفلة تطوراً مستمراً، خاصة بعد إدخال خط «الدرفلة» الأحدث إلى التشغيل، وساهم ذلك في رفع حجم الإنتاج، بالتوازي مع تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال تحسين ترابط وتكامل مراحل الإنتاج.
وأضاف: في المرحلة المقبلة، لا يقتصر تركيزنا على زيادة الكميات المنتجة فحسب، بل يمتد ليشمل تحقيق هذا النمو بطريقة تضمن كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات، والحفاظ على أعلى مستويات الأداء التشغيلي.

مشاريع وطنية

 وقال حسين: يُعد الصلب عنصراً أساسياً في مختلف المشاريع التنموية الكبرى، ما يجعل دورنا مرتبطاً بشكل مباشر بمسيرة البناء والتوسع التي تشهدها الدولة، وتُستخدم منتجاتنا في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات والتطويرات واسعة النطاق في مختلف أنحاء دولة الإمارات، وما يميزنا هو أن هذا الصلب يتم إنتاجه محلياً، وباستخدام عمليات ذات انبعاثات أقل، مما يسهم ليس فقط في تنفيذ هذه المشاريع، بل أيضاً في تقليل أثرها البيئي، وبالتالي، لا يقتصر دورنا على توريد المواد، بل يمتد ليشمل الإسهام في تطوير أساليب بناء أكثر استدامة، تدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التوازن بين النمو العمراني والحفاظ على البيئة.

أسواق التصدير

 وأكد أن تركيز الشركة يظل منصباً بشكل أساسي على دولة الإمارات والمنطقة المحيطة، حيث نشهد طلباً قوياً ومستقراً، وفي الوقت ذاته، بدأ منتجنا من الصلب منخفض الانبعاثات يحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، لا سيما في الأسواق التي تولي أهمية كبيرة للمواد ذات البصمة الكربونية المنخفضة.
وأضاف: لا نعتمد في التصدير على استراتيجية قائمة على زيادة الكميات، بل نتبنى نهجاً انتقائياً يركز على بناء شراكات نوعية، تقوم على توافق في أولويات الاستدامة والرؤية طويلة المدى للتطوير.

استدامة صناعية 

 ونوه حسين إلى أن الاستدامة تندمج بشكل مباشر في منظومة التشغيل داخل المصنع، وليست مبادرة منفصلة عن النشاط الصناعي، حيث تعتمد عمليات الإنتاج لدينا على الطاقة الكهربائية بشكل كامل، إلى جانب استخدام مواد خام مُعاد تدويرها يتم توفيرها محلياً داخل دولة الإمارات، وهو ما يساهم في تقليل الانبعاثات بشكل ملموس مقارنة بطرق إنتاج الصلب التقليدية.
وقال: حرصنا على الخضوع لعمليات تدقيق واعتماد مستقلة على مستوى التشغيل والإنتاج، بما يضمن أن الأداء البيئي قابل للقياس ومبني على معايير شفافة وواضحة.
واختتم: يرتكز نهجنا في هذا المجال على الاستمرارية والتحسين التدريجي، وليس على تحقيق أهداف مؤقتة، وذلك بهدف تعزيز كفاءة العمليات الصناعية ورفع مستوى الاستدامة على المدى الطويل.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©