أبوظبي (الاتحاد)
أسرة حميد اللوغاني، تمثِّل نموذجاً حيّاً للأسرة الداعمة للمبتكِرين، من خلال توفير بيئة آمنة للتجربة والتعلُّم، وتقديم الدعم المستمر. استطاعت الأسرة تحويل شغف ابنهم المبتكِر علي حميد اللوغاني، إلى إنجازات ملموسة، فقد تمكّن من المشاركة في مسابقات دولية، وتطوير مشاريع في الذكاء الاصطناعي والاستدامة، والانخراط في مبادرات وطنية تهدف إلى تمكين جيل جديد من المبتكِرين. كما خاض عضوية «برلمان الطفل الإماراتي» ولجنة البيئة والاستدامة، وكان أصغر رائد في النسخة الرابعة من «رواد الشباب العربي» في مجال الصناعة.
تقول الأم شيخة النقبي: دورنا أن نوجِّه ونتابع ونفتح له الأبواب التي تمكِّنه من رؤية مساره بوضوح. عندما تكون الخطة واضحة، يمضي الطفل بخطوات واثقة من دون تشتُّت، مع توفير بيئة آمنة تشجِّع على التجربة والخطأ، وتزويده بالأدوات والورش التعليمية والمدربين المؤهلين. وتضيف أن التشجيع المستمر والدقيق لكل مشروع، كان السبب الرئيس في تحقيق إنجازات ابنها.
التعاون
ويؤكد الأب حميد اللوغاني، أن التعاون الأسري يعزِّز الثقة بالنفس ويمنح الطفل شعوراً بوجود فريق داعم خلفه. ويقول: لكلٍّ منا دوره في الدعم، مما ساعد علي، في اتخاذ قرارات تتجاوز عمره لأنه يعلم بأن أهله إلى جانبه. ويذكر أن الأسرة حرصت على ترسيخ منظومة قيَم ثابتة في رحلته الابتكارية، تشمل الصبر والتحمل، والأمانة والمسؤولية، والعمل بروح الفريق، وخدمة المجتمع قبل الذات. ويؤكد أن الابتكار الحقيقي لا يقتصر على الفكرة أو المشروع، بل يحمل رسالة ذات أثر إيجابي على المجتمع، ويعكس قيَم الوطن وأخلاقه وطموح أبنائه.

الداعم الأول
ويرى الطفل المبتكر علي اللوغاني، أن دعم أسرته كان الركيزة الأساسية لمسيرته. ويقول: لو لم تكن أسرتي إلى جانبي منذ البداية، لما وصلت لأي محطة من محطات نجاحي. وهذه الثقة هي الوقود التي دفعتني لتحقيق إنجازاتي، من مشاركاتي في مسابقات عالمية، إلى تطوير مشاريع في الذكاء الاصطناعي والاستدامة، وصولاً إلى مبادرات وطنية وشبابية تهدف إلى تمكين جيل جديد من المبتكِرين. ويشمل ذلك عضويته في «برلمان الطفل الإماراتي» ولجنة البيئة والاستدامة وشورى شباب الشارقة، واختياره كأصغر رائد من «رواد الشباب العربي» في مجال الصناعة.
نصائح
يقدم علي اللوغاني، نصائحه لكل من يسعى إلى دخول عالم الابتكار، مؤكداً أهمية عدم الخوف من التجربة، والاعتراف بقيمة الأخطاء كوسيلة لصقل المهارات وبناء الشخصية. وينصح بالقراءة، وحضور الدورات، وخوض المشاريع، مع التأكيد على ضرورة الاستمتاع بالرحلة كاملة، لأن الشغف في الابتكار هو الإبداع الحقيقي.
أثر إيجابي
الأسرة ليست مجرد مصدر للدعم المادي والمعنوي، بل بيئة حاضنة تصنع المبتكِرين والقادة المستقبليين. ونجاح الأبناء يرتكز على تضافر الجهود الأسرية، وتحويل التحديات إلى فرص، واحتضان الشغف منذ البداية، بما يعزز الثقة بالنفس، ويزرع الطموح، ويترك أثراً إيجابياً يمتد إلى المجتمع والدولة.