بكين (الاتحاد، وكالات)
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا خلال القمة التي عقدت أمس، في بكين، على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة.
وأشارت الرئاسة الأميركية في بيان إلى أن «الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لدعم التدفق الحر للطاقة».
بدورها، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب بحثا خلال قمتهما في بكين، أمس، الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية.
وقالت الوكالة إنه جرى خلال المباحثات التي عقدت في قاعة الشعب الكبرى ببكين تبادل وجهات النظر بشأن الوضع في الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية وقضية شبه الجزيرة الكورية وغيرها من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت أن الجانبين بحثا خلال اللقاء الذي عُقد ضمن أول زيارة يقوم بها ترامب إلى الصين منذ 9 سنوات سُبل بناء علاقات صينية أميركية استراتيجية مستقرة بناءة، بما يوفّر توجيهاً للعلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ونقلت الوكالة عن شي قوله خلال المباحثات إن عالم اليوم يقف عند مفترق طرق جديد في ظل وضع دولي تتشابك فيه الاضطرابات والفوضى ما طرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الصين والولايات المتحدة تستطيعان تجاوز «فخ ثيوسيديدس» في إشارة إلى احتمال نشوب صراع بين أكبر اقتصادين في العالم عبر ابتكار نموذج جديد من العلاقات بين الدول الكبرى.
وأكد التزام بلاده بتحقيق تطور مستقر وسليم ومستدام للعلاقات الصينية الأميركية، مشدداً على ضرورة أن تتركّز هذه العلاقات بشكل أساسي على التعاون وتقوم على ضبط المنافسة ضمن حدودها المعقولة والسيطرة على الخلافات والتطلع إلى سلام دائم. وأضاف أن تحقيق الاستقرار الاستراتيجي البناء للعلاقات الثنائية ليس شعاراً بل يتطلب عمل الجانبين معاً للتلاقي في منتصف الطريق، لافتاً إلى أن ذلك سيلقى ترحيباً من قبل شعبي البلدين والمجتمع الدولي.
ورأى أنه لا رابح في الحرب التجارية وأن جوهر العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة يكمن في المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، مؤكداً أن التشاور المتكافئ هو السبيل الصحيح الوحيد لمعالجة الخلافات والاحتكاكات.
وأوضح أن فريقي عمل البلدين توصّلا بشكل عام إلى نتائج «متوازنة إيجابية» في مشاوراتهما التجارية، التي جرت أمس الأول، في جمهورية كوريا.
وأعرب ترحيبه باستثمار الشركات الأميركية في الصين ومساهمتها في تعميق التعاون المربح للجانبين، منوهاً بأهمية ترسيخ التبادل في مجالات الاقتصاد والتجارة والصحة والزراعة والسياحة والثقافة وإنفاذ القانون ومواصلة الاستفادة من قنوات التبادل بين الجيشين.
من جانبه، قال ترامب خلال المباحثات إن العلاقات بين واشنطن وبكين جيدة للغاية، مشيراً إلى أنه بنى مع نظيره الصيني أفضل العلاقات بين رؤساء البلدين وأبقيا على اتصال ودي ما أسهم في حل الكثير من المشكلات.
ولفت إلى أن اللقاء يحظى باهتمام العالم أجمع، مؤكداً التزامه بتعزيز الاتصال والتعاون وإيجاد حلول مناسبة للخلافات بهدف بدء أفضل علاقات أميركية صينية على الإطلاق وخلق مستقبل أفضل للبلدين.
واتفق الرئيسان على تبادل الدعم لإنجاح الاجتماع غير الرسمي لقادة اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي بمنطقة آسيا والمحيط الهادي المقرر عقده في نوفمبر المقبل في الصين وقمة مجموعة العشرين التي ستستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر العام الجاري.