حسن الورفلي (بنغازي)
تسبب هجوم استهدف محطة تحويل كهرباء جنوب مدينة الزاوية بغرب ليبيا في انقطاع تام للتيار عن مناطق واسعة، فيما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل»، إلى الإيقاف الفوري للاشتباكات ومحاسبة المتورطين وداعميهم.
وقالت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، أمس، إن محطة تعرضت لاستهداف، أدى إلى احتراقها كليا وخروجها عن الخدمة، مما تسبب في انقطاع التغذية الكهربائية عن أجزاء واسعة من جنوب المدينة.
وأوضحت الشركة أن ما وصفته بالاعتداءات والاختلالات الأمنية التي شهدتها الزاوية مؤخراً انعكست على قطاع الكهرباء وألحقت أضراراً جسيمة بمكونات الشبكة.
بدورها، أعلنت فرق الطوارئ والسلامة التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا سيطرتها على الحرائق التي اندلعت في خزانات الوقود بمجمع الزاوية النفطي.
وأوضحت المؤسسة أن السيطرة على الحرائق تمت في وقت أبكر من المتوقع، إثر هجمات شنتها طائرات مسيرة ملغومة على المجمع النفطي الواقع غربي العاصمة طرابلس، الذي يضم أكبر مصفاة نفط عاملة في البلاد. وإثر الهجوم، هدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالرد، واصفاً استهداف المنشآت النفطية والصناعية بالطائرات المسيرة بأنه عمل منظم وجريمة خطيرة تستوجب رداً حازماً يحمي الدولة ومؤسساتها.
وفي هذا السياق، أوقفت شركة «جي إي» الأميركية كافة أعمالها داخل محطة كهرباء الزاوية وسحبت فرقها الفنية، مشترطة توفر بيئة عمل آمنة للعودة، وهو ما حذرت الشركة العامة للكهرباء من أنه سينعكس على تأخير برامج الصيانة وإعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية. وتستمر المحطة في فقدان 700 ميغاوات من قدرتها الإنتاجية الإجمالية البالغة 1300 ميغاوات.
ويأتي هذا الحادث عقب استهداف طائرات مسيرة ملغومة خزانات الوقود في مجمع الزاوية النفطي الذي يضم أكبر مصفاة عاملة في البلاد.
من جهتها، أفادت وزارة النفط والغاز بأن الحريق المندلع أدى إلى انهيار خزان تابع لشركة البريقة يتسع لنحو 4.5 مليون لتر من البنزين.
بدورها، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل»، أمس، إلى الإيقاف الفوري للاشتباكات في مدينتي الزاوية وصرمان غربي البلاد ومحاسبة المتورطين فيها وداعميهم، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية ومنع تجدد العنف.
وأدانت البعثة في بيان بشدة أعمال القتال مشيرة إلى أنها عرضت المدنيين للخطر وأسفرت عن سقوط قتلى وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية.
وأوضحت أن المواجهات التي شهدتها صرمان تسببت في فرار عدد من السجناء، ما أثار مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين وسلامتهم داعية إلى إجراء تحقيق فوري لتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم.