رام الله، غزة (الاتحاد)
حذر المنسق الخاص للأمم المتحدة بالإنابة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رمزي الأكبروف، من تصاعد التوترات وتعمق حالة عدم اليقين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد الأكبر في إحاطة قدمها لمجلس الأمن أمس، أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشاً، فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية وتتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع والضفة الغربية برمتهما. وقال الأكبروف، إن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة الحالية إلى إعادة تشغيل الأنظمة والخدمات الأساسية، وخاصة الصرف الصحي وإدارة النفايات والرعاية الصحية وسبل كسب العيش، واستعادة إمدادات الكهرباء وتشغيل محطة كهرباء غزة والسماح بإدخال الوقود وزيت المحركات على نطاق واسع.
وطالب المسؤول الأممي بزيادة حركة الأشخاص في الاتجاهين من معبر رفح الحدودي لغزة، وتسهيل حصول المرضى من غزة على الرعاية المتخصصة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفي الخارج عموماً.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، وصف الأكبروف الوضع بأنه «خطير»، محذراً من استمرار هجمات المستوطنين على الفلسطينيين مع غياب شبه كامل للمساءلة، وشدد على ضرورة مطالبة إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ التزاماتها بحماية السكان المدنيين ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف.
إلى ذلك، ذكرت محافظة القدس أمس، أن إسرائيل أدخلت طواقم فنية إلى معهد «قلنديا» التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» الذي اقتحمته أمس الأول، وقامت بإخلائه تمهيداً لإنشاء مجمع تعليمي داخله لصالحها.
وأضافت المحافظة في بيان صحفي أن قوات الاحتلال شرعت بأعمال صيانة وترميم داخل مباني المعهد الذي يقع شرق القدس تمهيداً لتجهيزه لاستقبال الطلاب وذلك في إطار التحضير لإنشاء مجمع تعليمي داخله.
وأوضحت أن هذه الخطوة تعزز من سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المعهد والبدء الفعلي باستخدامه لأغراض استيطانية.
وكانت القوات الإسرائيلية استولت أمس الأول، على المعهد وأخلت 40 موظفاً ومن كانوا بداخله واحتجازهم والتحقيق معهم ومنع العاملين من العودة إليه.
بدورها، قالت «الأونروا» في بيان، إن «دخول قوات الأمن المسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة دون الحصول على إذن أو موافقة الأمم المتحدة أمر غير مقبول وإن معهد قلنديا هو منشأة تابعة للأمم المتحدة محمية بالامتيازات والحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي ويجب احترام حرمتها بشكل كامل».
وأضافت أن المعهد يعد أقدم مركز للتدريب المهني تابع لـ«الأونروا» ويخدم لاجئي فلسطين منذ أكثر من 7 عقود إذ يوفر كل عام لمئات الطلاب من لاجئي فلسطين من مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة والذين يواجه العديد منهم صعوبات اجتماعية واقتصادية شديدة إمكانية الوصول إلى التعليم المهني المجاني والطريق نحو استقلال اقتصادي أكبر.
وكانت الرئاسة الفلسطينية دعت مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد بشكل عاجل وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ قرارات وإجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس و«قلنديا».