الإثنين 26 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مخاوف من اتساع رقعة الجوع في السودان

سوداني في سوق بمنطقة كردفان (رويترز)
26 أكتوبر 2026 01:30

أحمد عاطف (القاهرة)


شدد خبراء ومحللون على أن تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، ينذر باتساع رقعة الجوع وسوء التغذية في إقليمي دارفور وكردفان، في ظل استمرار الحرب واستنزاف المخزونات الغذائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، محذرين من أن الأطفال والنازحين يواجهون مخاطر متزايدة مع تراجع القدرة على توفير الغذاء والرعاية الصحية.
وقالت الدكتورة هبة البشبيشي، الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إن استمرار الحرب في السودان أدى إلى تآكل قدرة المجتمعات المحلية على توفير احتياجاتها الأساسية، في ظل تعطل الأنشطة الاقتصادية والزراعية وصعوبة وصول الإمدادات إلى المناطق المتضررة، مما جعل ملايين السودانيين أكثر عرضة للجوع وسوء التغذية.

وأضافت البشبيشي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأوضاع في دارفور وكردفان تثير مخاوف متزايدة، خاصة مع تداخل آثار الصراع المسلح مع الجفاف وارتفاع أسعار الغذاء، موضحةً أن هذه العوامل تضغط على الأسر النازحة والمجتمعات الأكثر هشاشة، التي تجد صعوبة متزايدة في الحصول على الغذاء الكافي والمتنوع.
وأوضحت أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تأثراً بتفاقم الأزمة، إذ يؤدي نقص الغذاء إلى ارتفاع مخاطر سوء التغذية الحاد، ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض والوفاة، لا سيما في المناطق التي تعاني نقص الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى العلاج، مشيرة إلى أن تجاوز مؤشرات سوء التغذية العتبات المحددة دولياً يستدعي تدخلاً عاجلاً لمنع تدهور الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.
من جانبه، أوضح الباحث السياسي، ياسر المساعد، أن تفاقم انعدام الأمن الغذائي في السودان يعكس التداعيات المتراكمة للحرب على بنية الدولة السودانية وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان، لافتاً إلى أن استمرار المواجهات المسلحة يعطل سلاسل الإمداد ويزيد صعوبة نقل الغذاء والدواء إلى المناطق الأكثر تضرراً.
وأشار المساعد، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن الخطر لا يرتبط فقط بنقص المواد الغذائية، وإنما أيضاً بتراجع القدرة الشرائية للسكان نتيجة ارتفاع الأسعار وفقدان مصادر الدخل والنزوح، مما يجعل الحصول على الغذاء تحدياً يومياً لملايين الأسر، حتى في المناطق التي تتوافر فيها بعض السلع.

خفض التصعيد

وأكد المساعد أن التحذيرات المتعلقة بدارفور وكردفان تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء والنازحين، وضمان وصول الإمدادات إلى المناطق التي تسجل أعلى معدلات سوء التغذية والوفيات، مشدداً على أن الاستجابة الطارئة، مهما اتسع نطاقها، لن تكون كافية ما لم تترافق مع جهود جادة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لوقف الحرب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©