لندن (أ ف ب)
تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم في لندن، بعد موسم 2025-2026 حافل بالأرقام والإحصائيات المميزة، متفوقاً على أبرز منافسيه الإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي.
وأحرزت الإسبانية أليكسيا بوتياس جائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها، لتعزّز هيمنة إسبانيا على الجائزة، بفضل دورها في قيادة برشلونة إلى لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، قبل انتقالها إلى نادي لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي.
وشابت أول مراسم لحفل الكرة الذهبية تُقام على الأراضي الإنجليزية بداية غير موفقة، بعدما تسببت حركة المرور في لندن بتأخير الحفل نحو ساعة، ما أدى إلى وصول عدد كبير من النجوم متأخرين.
لكن الأمسية أفضت إلى نهاية سعيدة لنجم البلاد الأول في كرة القدم، هاري كين الذي تُوّج بأرفع جائزة في مسيرته حتى الآن.
وقال كين، عقب تسلّمه الجائزة: "لولاكم (زملاؤه في بايرن ميونيخ) ولولا بقية أفراد الفريق، لما كان هذا ممكنا. أنتم تدفعونني إلى التطور، وكذلك المنافسة التي نخوضها معاً. لذا، شكراً جزيلا لكم".
وخلف قائد المنتخب الإنجليزي في سجل الفائزين بالجائزة المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيليه، لاعب باريس سان جرمان.
وجاء تتويج اللاعب البالغ 33 عاماً الذي لم يحرز سوى لقب الدوري الألماني في الموسم الماضي، مكافأةً بالدرجة الأولى على فعاليته التهديفية الاستثنائية.
وسجّل كين 61 هدفاً بقميص بايرن ميونيخ الذي بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وارتفع رصيده إلى 73 هدفاً عند احتساب أهدافه مع المنتخب الإنجليزي، الذي حلّ ثالثاً في كأس العالم 2026.
وبذلك، أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001.
ولم يتفوّق عليه في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجّل 82 هدفاً في موسم 2010-2011.
وقال كين في وقت سابق: "كان الانتقال إلى بايرن ميونيخ خطوة كبيرة في مسيرتي. رأى بعضهم في هذه الخطوة مجازفة، لكن هدفي كان دائماً التطور ومعرفة ما إذا كان بإمكاني تحسين مستواي من خلال العمل إلى جانب زملائي، والانضمام إلى هذا الفريق وهذا النادي. وقد دفعني ذلك إلى بلوغ مستوى جديد".
وأضاف: "عندما تلعب في مركز رأس الحربة مع بايرن ميونيخ والمنتخب الإنكليزي، يُتوقع منك تسجيل الأهداف، وأنا فخور جدا بتسجيل هذا العدد منها في الموسم الماضي".
ومن بين المرشحين الآخرين، ربما تأثّر الإسباني لامين يامال بمردوده الفردي المتواضع في كأس العالم، حيث سجّل هدفاً واحداً، رغم تتويج منتخب بلاده باللقب، فضلاً عن خروج برشلونة من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. وعوّض اللاعب ذلك بفوزه بجائزة أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً.
أما الفرنسي كيليان مبابي، فدفع ثمن عدم إحراز أي لقب خلال موسم 2026، رغم أرقامه الفردية الاستثنائية، بعدما تصدّر ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. ولم تؤثر الحملة الإعلامية المكثفة التي رافقته في الأسابيع الأخيرة على تصويت لجنة التحكيم.
وبعد تتويجها بالجائزة عامي 2021 و2022، يمثّل فوز بوتياس بالكرة الذهبية للمرة الثالثة عودتها إلى قمة كرة القدم النسائية، بعدما أعاقت إصابة في الرباط الصليبي الأمامي مسيرتها الصاعدة قبل أربع سنوات.
وخلفت بوتياس زميلتها في المنتخب الإسباني أيتانا بونماتي، التي احتكرت الجائزة خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن تبعدها إصابة بكسر في الساق عن الملاعب معظم الموسم الماضي.
وشهدت الجوائز الأخرى هيمنة إسبانية، إذ ذهبت جائزة أفضل مدرب إلى لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب "لا روخا" المتوّج بكأس العالم.
وفي فئة حراس المرمى، نال الإسباني أوناي سيمون، المتوّج أيضا بمونديال أميركا الشمالية مع منتخب بلاده، الجائزة.
كما فازت الإسبانية كاتا كول بجائزة أفضل حارسة مرمى، وبيري روميو بأفضل مدرب في منافسات السيدات بعد دوره قي تألق برشلونة الموسم الماضي.
بدوره، حصد باريس سان جيرمان، الفائز بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا، جائزة أفضل نادٍ للعام، مكرراً إنجازه في عام 2025.