دبي (الاتحاد)
ضمن جهودها لدعم المحتوى الثقافي والفني الموجّه إلى الأجيال الجديدة، استضافت مكتبة محمد بن راشد في دبي، العرض المسرحي الموجّه للأطفال «علّمني جدّي»، في تعاون ثقافي وفني جمع بين مكتبة محمد بن راشد ومسرح دبي الوطني، ومن إنتاج صندوق الوطن، وتأليف وإخراج الفنان عبدالله صالح.وقدّم العرض تجربة مسرحية تجمع بين المتعة والتعلّم، وتسلّط الضوء على الفارق بين جيلٍ ينغمس في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، وآخر يوظّف قدراته في الإبداع والابتكار، من خلال رحلة الطفل «محمد» في اكتشاف معنى الصداقة الحقيقية وأهمية الصديق الوفي، في قالب قصصي ودرامي قريب من عالم الطفل. وسلّطت مسرحية «علّمني جدّي» الضوء على عدد من القيم الإيجابية، وفي مقدمتها الصداقة والوفاء والمساندة والنصيحة، إلى جانب أهمية حسن اختيار الأصدقاء والوقوف إلى جانبهم. كما وظّفت المسرحية عناصر الحكاية والأداء والتفاعل المسرحي لتقديم هذه الرسائل بصورة غير مباشرة، تتيح للأطفال التفاعل مع الأحداث والشخصيات واستيعاب مضامينها من خلال التجربة والمشاهدة. ويحمل عنوان «علّمني جدّي» بعداً رمزياً يعكس أهمية التواصل بين الأجيال، ودور الحكاية والخبرة والنصيحة في نقل القيم والمعارف إلى الأطفال. ومن خلال هذه العلاقة، يقدّم العرض مساحة يلتقي فيها خيال الطفل بخبرة الكبار، في تجربة مسرحية تعزز الحوار بين الأجيال وتؤكد قدرة الفن على أن يكون وسيلة للتعلّم وبناء الوعي إلى جانب الترفيه. ويؤكد التعاون بين مكتبة محمد بن راشد ومسرح دبي الوطني وصندوق الوطن أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والفنية في دعم المحتوى الإماراتي الموجّه للأطفال، وتوفير تجارب تجمع الجودة الفنية بالرسائل الإنسانية والتربوية، وتسهم في ترسيخ القيم الإيجابية لدى الأجيال الجديدة.
وتأتي استضافة العرض في إطار حرص مكتبة محمد بن راشد على تقديم تجارب ثقافية وفنية متنوعة للأطفال، وتعزيز حضور المسرح بوصفه أحد الأدوات الفاعلة في بناء وعي الطفل وتنمية خياله، من خلال محتوى يجمع بين القيمة والمتعة. كما يعكس تنوع الفعاليات التي تحتضنها المكتبة ودورها كمنصة ثقافية مفتوحة لمختلف أشكال الإبداع، بما يتجاوز مفهوم المكتبة التقليدي ليشمل الفنون والأدب والمعرفة في مساحات تفاعلية متكاملة.