الثلاثاء 3 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دراسة مقترحات لتوحيد نموذج التقرير الطبي والقانوني لتقييم الأهلية لكبار السن

كبار السن يحظون بجميع أنواع الرعاية والعناية (أرشيفية)
18 أكتوبر 2025 01:04

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن دراسة مقترحات بالتعاون مع وزارة العدل، لتوحيد نموذج التقرير الطبي والقانوني، للفصل في قضايا الأهلية القانونية لكبار السن، بما يعزّز دقة الإجراءات وسرعة البت القضائي. 
وأكدت الوزارتان العمل معاً خلال الفترة المقبلة، لتعزيز التعاون المؤسسي بين القطاع الصحي والقضائي، لمزيد من الارتقاء بمنظومة الحماية المتكاملة للمسنين في المجتمع، لافتين إلى أهمية الدور المهني للأطباء في دعم القضاء بالتقارير الدقيقة التي تربط الحالة الطبية بالأهلية القانونية. 
جاء ذلك، في إطار الورشة التدريبية الافتراضية، التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع وزارة العدل، للأطباء حول التعامل القانوني مع حالات الخرف، ضمن مراحل تنفيذ الحملة الوطنية لتعزيز صحة كبار السن التي تستمر لمدة شهر، لرفع الوعي بالإجراءات القانونية المرتبطة بحماية كبار السن فاقدي الأهلية أو ناقصيها، وتوحيد منهجية التقييم والتوثيق الطبي، بما يضمن كرامة المريض ويحافظ على حقوقه، تجسيداً لقيم عام المجتمع، وتعزيزاً لجودة الحياة.
وألقى الكلمة الافتتاحية القاضي جاسم سيف بوعصيبة، رئيس دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل، بحضور ومشاركة الدكتورة ندى المرزوقي، مدير إدارة حماية الصحة العامة والوقاية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى جانب القاضي الدكتور مختار إبراهيم آدم، المفتش القضائي الأول بوزارة العدل، والذي نفّذ البرنامج التدريبي للأطباء.
استهدفت الورشة تزويد الكوادر الطبية بالمعرفة القانونية الدقيقة حول تقييم الأهلية العقلية للمسنين وإجراءات الحجر والوصاية، بما يضمن التطبيق السليم للقوانين، بالإضافة إلى تطوير قدرات الأطباء على إعداد التقارير الطبية المطلوبة من المحاكم، وتعزيز التعاون المؤسسي بين القطاعين الصحي والقضائي، لضمان التعامل المتكامل مع حالات الخرف، بما يرسّخ ثقة المجتمع، ويعزز استدامة الرعاية الصحية الوقائية والاجتماعية المتكاملة لكبار السن في الدولة.
وتناولت الورشة المعايير الطبية والقضائية لتقييم أهلية كبار السن، ومؤشرات فقدان الإدراك، وتدرج الحالات بين العته والغفلة والسفه، مع استعراض آليات إعداد التقرير الطبي القانوني للفصل في القضايا، إلى جانب استعراض مقترحات لتوحيد نموذج التقرير، بما يعزز دقة الإجراءات وسرعة البت القضائي، والحد من التباين بين المؤسسات الصحية والقانونية، مع التأكيد على أن سلب الأهلية من المُسن لا يتم لمجرد التقدم في العمر، بل بناءً على تقييم علمي وموضوعي شامل للحالة الصحية والإدراكية.
وتطرقت الورشة إلى أهمية الدور المهني للأطباء في دعم القضاء بالتقارير الدقيقة، التي تربط الحالة الطبية بالأهلية القانونية، وحماية كبار السن من الاستغلال المالي أو الاجتماعي، والحفاظ على سرية المعلومات. ودعت الورشة الكوادر الصحية إلى التبليغ عن أي حالات يُشتبه بتعرضها للاستغلال، وتثقيف الأسر بأن إجراءات الحجر الكلي أو الجزئي هي وسيلة حماية مؤقتة لا تمس كرامة المريض، بالإضافة إلى التوصية بتعزيز التعاون المؤسسي بين القطاع الصحي والقضائي، لمزيد من الارتقاء بمنظومة الحماية المتكاملة للمسنين في المجتمع.

وأكدت الدكتورة ندى المرزوقي، مدير إدارة الصحة العامة والوقاية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن هذه الورشة التدريبية تأتي ضمن خطة وطنية متكاملة، تعزز صحة كبار السن وتوسع نطاق الحماية الصحية والاجتماعية لهم، مما يرسّخ قيم التكافل والتلاحم في عام المجتمع، مشيرة إلى أن البرنامج يجسّد التزام الوزارة بتمكين الأطباء من فهم أعمق للجوانب الصحية والقانونية المرتبطة بالخرف، وتطوير آليات العمل المشتركة بين المؤسسات الصحية والقضائية لحماية حقوق كبار السن.
وقالت: «إن الوزارة تطور بشكل مستمر النماذج المرجعية للتقارير الطبية، ورفع جودة التوثيق السريري، وتسريع الاستجابة في الحالات الحرجة، بما يحد من النزاعات، ويحمي حقوق المرضى وأسرهم»، لافتة إلى أن هذه الجهود تدعم بناء منظومة وطنية تضمن رعاية متكاملة ومستدامة لكبار السن، وتعزّز الثقة المجتمعية بالخدمات الصحية والقضائية في الدولة ضمن توجهاتها الإنسانية المستدامة، مما يعكس رؤية «نحن الإمارات 2031»، وأولوية تحسين جودة الحياة.
وتكثّف وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنشطة الحملة الوطنية لتعزيز صحة كبار السن التي أطلقتها تحت شعار «خلك قريب.. وجودك صحة ووقاية»، بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية، منها وزارات العدل، الداخلية، الأسرة، والرياضة، وهيئات الصحة في الدولة.
وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بالتقدم في العمر بصحة وعافية، والوقاية من الخرف، وتقوية التلاحم الأسري والمجتمعي، في إطار رؤية وطنية تكرّس مفاهيم التقدم في العمر بشكل صحي، وتؤكد مكانة كبار السن كركيزة للاستدامة الاجتماعية وجودة الحياة في الإمارات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©